"350 غرام" دراما عربية مشتركة محورها صراع القلب والعقل

الممثل السوري عابد فهد يقول إن عنوان العمل جاء من منطلق أن الدراما تبحث عن الغموض لإثارة الفضول المشاهد.
الخميس 2021/02/25
عابد فهد في دور محامي الشيطان

يشكّل المسلسل العربي المشترك “350 غرام”، المنتظر عرضه في الموسم الرمضاني القادم، تجربة درامية مختلفة شكلا ومضمونا لم يتعوّدها المُشاهد العربي، وهو الذي تدور أحداثه حول محام شهير تنقلب حياته رأسا على عقب بعد خضوعه لعملية زرع قلب.

أبوظبي – تدور كاميرا المخرج الأردني محمد لطفي في الآونة الأخيرة بشكل مُتسارع لأجل استكمال تصوير المشاهد المتبقية من المسلسل العربي المشترك “350 غرام”، في سعي من طاقم العمل إلى اللحاق بالموسم الدرامي الرمضاني المرتقب.

ويروي المسلسل الذي تم تصويره بالكامل في العاصمة الإماراتية أبوظبي عن نص للكاتبة السورية ناديا الأحمر، ومن بطولة الفنانين السوريين عابد فهد وسلوم حداد والفنانة اللبنانية كارين رزق الله، قصة نوح (يجسّد الدور عابد فهد)، وهو رجل في الأربعينات من عمره، محام محنك ومشهور يلقّب بـ”القيصر” لدرايته وخبرته القانونية الواسعة، وهو متزوّج من “ياسمين” (تجسّد الدور كارين رزق الله) ويعيش حياة أسرية سعيدة، قبل أن تنقلب حياته رأسا على عقب.

محمد لطفي: المسلسل يحمل الكثير من المفاجآت انطلاقا من عنوانه وانتهاء بأحداثه
محمد لطفي: المسلسل يحمل الكثير من المفاجآت انطلاقا من عنوانه وانتهاء بأحداثه

وتنطلق الأزمة في العمل، غداة علم نوح بحالته الصحية الحرجة، حيث يكتشف بالصدفة أنه يعاني من قصور كبير في عضلة القلب، ممّا يضطره إلى إجراء عملية زرع قلب فورية، فحدثت ولادة إنسان جديد، رجل في مسار تصادم، بقلب نصف مليء بالحب والرحمة ونصف مسكون بذكريات الماضي من المشقة والألم.

وعن دوره يقول فهد “شخصية نوح التي أجسّدها في العمل تتحدّث عن شخصية إشكالية لها علاقة بالقانون والقضاء، فهو محام مشهور قادر على حل كل القضايا القانونية الشائكة، لكن لديه خطوط حمراء لا يتجاوزها مثل تجارة الأعضاء والسلاح، إلّا أن هذا الرجل يتعرّض إلى أزمة صحية قلبية تضطره إلى دخول المستشفى لاستبدال قلبه”.

وأكّد الفنان السوري أن تغيير عنوان المسلسل من “نبض” إلى “350 غرام”، جاء من منطلق أن الدراما تبحث عن الغموض والإثارة، وعنوان العمل هو جزء رئيسي وأساسي من إثارة الفضول عند المشاهد.

وأضاف “العنوان يُثير تساؤلا، وهو لماذا “350 غرام”؟، ولهذا نترك الناس يبحثون ويكون لديهم هذا اللغط الذي يثير جدلا ويسهم في انتشار العمل”، ويوضّح قائلا “نبض، يعني أساسا نبض القلب، أما 350 غراما، فهو وزن هذا القلب الذي ينبض”.

وحول الجديد الذي سيقدّمه في الشخصية، قال فهد “من البديهيّ أن يكون هناك جديد في الشخصية، وأي مشروع أوقّع عليه من أولوياته أن يحمل الجديد والمختلف كي لا يكون الدور مكرّرا، وفكرة المسلسل مميّزة، فأن تستعير قلب شخص وتضعه في داخلك هو في حدّ ذاته أمر مثير”.

ويسترسل “باختصار، الحكاية جديدة، والمِفصل الرئيسي في العمل أن هذا الرجل يتعرّض إلى أزمة قلبية، فيضطر إلى دخول المستشفى لاستبدال قلبه.. والنظرية الطبية تقول إن الذاكرة ليس لها علاقة بالقلب، وإنما هي في الدماغ، فلا ذاكرة في القلب، وهو موضوع يطرح للمرة الأولى في الدراما التلفزيونية، والدراما هنا تحتكم إلى فضول مفاده: من هو صاحب القلب الجديد في هذه الحكاية، الذي يتم شراؤه بمبلغ باهظ جدا ويدخل جسد نوح.. وكيف يتحوّل هذا الرجل من شيطان إلى إنسان عادي بعد أن يستعير قلب أحد المتبرعين؟ والفضول يجعله يبحث عن هذا الرجل.. يدخل عالمه، ومن باب الوفاء يكمل نوح كل ما كان يتمناه ذلك الرجل الذي اشترى منه قلبه.. وسنرى بعدها ماذا سيحدث؟”.

وقال الفنان السوري سلوم حداد إن التجربة مع زميله عابد فهد ممتعة، لأنه يحدث بينهما نوع من التنافس الشريف، لافتا إلى أنه يجسّد في “350 غرام” شخصية فايز الأشقر، وهو زعيم مافيا، تربطه علاقة وطيدة بنوح “الريّس” أو “القيصر” محامي الشيطان، إلى أن يتم استبدال قلبه بقلب رجل طيب، وهنا يحدث الصراع بينهما.

ومن جانبها، عبّرت الفنانة اللبنانية كارين رزق الله عن سعادتها بتجربتها في مسلسل “350 غرام” لاسيما وأنها الأولى لها في دراما “البان آراب” (التعاون الفني العربي المشترك)، مبينة أن العمل سيكون من الأعمال البارزة في الماراثون الرمضاني المرتقب، حيث سيكون المُشاهد مع طبق درامي مختلف شكلا ومضمونا.

Thumbnail

وعن تجربتها الأولى مع فهد الذي قدّم من قبل ثنائيات ناجحة مع نادين نسيب نجيم، وسيرين عبدالنور وغيرهما، قالت “كل شخصين يعملان مع بعضهما البعض سيقدّمان أشياء جديدة، وسيمنحنا المسلسل تجربة خاصة ليس بالضرورة أن تكون أفضل أو أسوأ، لكن ستكون مختلفة بالتأكيد”.

وعن استبدال عنوان المسلسل من “نبض” إلى “350 غرام” أكّد المخرج الأردني محمد لطفي ما ذهب إليه فهد، بقوله “عندما يكون العنوان سهلا يمرّ سريعا، ولكن عندما يكون هناك غموض يسأل المشاهد لماذا هذا العنوان؟ ونحن نترك الإجابة أكثر للدراما”.

وحول الترويج الدعائي الذي حظي به العمل والإفصاح عن جزء كبير من قصته للجمهور، يرى لطفي أن ذلك لا يقلّل من عنصر التشويق والمفاجأة بل يجعل المشاهد متشوّقا لمتابعة طريقة سرد هذه الحكاية ومعالجتها دراميا، لأن المفاجآت وتصعيد الأحداث تشدّ بالضرورة المشاهد للمتابعة. مشيرا إلى أن المسلسل يحمل الكثير من المفاجآت غير تلك التي تمّ الكشف عنها في الإعلام.

ووصف مخرج المسلسل الأداء بين بطلي المسلسل، الفنانين سلوم حداد وعابد فهد، بالمباراة في التمثيل، ويصب في مصلحة العمل خاصة والمُشاهد بشكل عام.

16