واشنطن تدعم إجراء انتخابات نزيهة وعادلة في العراق

الرئيس الأميركي يؤكد لنظيره العراقي خلال أول لقاء على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة التزام بلاده باستقرار العراق على المدى الطويل.
الأربعاء 2021/09/22
دعم أمن العراق وتعزيز اقتصاده والتنسيق المشترك ضمن الحوار الاستراتيجي

الأمم المتحدة (الولايات المتحدة) - أعرب الرئيس الأميركي جو بايدن الثلاثاء للرئيس العراقي برهم صالح خلال اجتماعهما في نيويورك عن دعم واشنطن لتنظيم انتخابات نزيهة وعادلة، مؤكدا التزام بلاده باستقرار العراق على المدى الطويل.

جاء ذلك خلال أول لقاء جمع الطرفين الثلاثاء في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة.

وقالت الرئاسة العراقية في بيان إنه جرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، في سياق الحوار الاستراتيجي بين البلدين، ووفق المصالح المشتركة ودعم تنظيم انتخابات نزيهة وعادلة.

ومن المقرر أن يشارك في الانتخابات 110 أحزاب سياسية و22 تحالفا انتخابيا. وقامت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بدعوة 76 سفارة ومنظمة أجنبية لمراقبة العملية الانتخابية.

وعلى مدى الدورات الانتخابية السابقة، ثار الكثير من الجدل بشأن نزاهة الانتخابات في البلد الذي يعاني من "فساد مستشر على نطاق واسع"، وفق تقارير دولية، إضافة إلى وجود فصائل مسلحة نافذة.

لكن حكومة مصطفى الكاظمي تعهدت بإجراء عملية اقتراع نزيهة تحت رقابة دولية، وبعيدا عن سطوة السلاح.

والخشية من التزوير وتكرار سيناريو انتخابات عام 2018، ما زالت هي الهاجس الأكبر لدى أغلب العراقيين، خصوصا بعد إعلان مكتب الكاظمي خلال الأيام الماضية تفكيك شبكة لتزوير الانتخابات، والقبض على عدد من المتهمين فيها.

وأكد الرئيس صالح تطلّع العراق إلى بناء علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة في المجالات السياسية والأمنية والبيئية والاقتصادية والثقافية على أساس المصالح المشتركة، وضمن إطار الاتفاقية الاستراتيجية بين البلدين.

كما جرت مناقشة آخر التطورات الإقليمية والدولية، حيث أكّد الرئيس صالح أن العراق ينطلق من سياسة متوازنة تدعم الحلول الدبلوماسية ومسارات نزع فتيل الأزمات وتخفيف التوترات، والدور المحوري للعراق في إرساء أمن وسلام المنطقة، ومواجهة التحديات البيئية ومسببات التغير المناخي والتصحر وحماية البيئة.

وأشار البيان الرئاسي العراقي إلى أن الرئيس بايدن أشاد بالتقدم الذي يحرزه العراق من أجل تحقيق الاستقرار، وجهوده في تخفيف توترات المنطقة، مؤكدا دعم واشنطن لأمن العراق وضمان سيادته، ومكافحة الإرهاب وتعزيز اقتصاده، ومواصلة العمل والتنسيق المشترك ضمن الحوار الاستراتيجي في مختلف المجالات، وبما يصب في مصلحة البلدين والشعبين.

وشارك الرئيس صالح في افتتاح أعمال الدورة الـ76 للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك.

وقالت الرئاسة العراقية إن صالح سيلقي كلمة العراق في جلسات الجمعية التي يشارك فيها أغلب رؤساء وقادة دول العالم. كما سيعقد لقاءات مع زعماء الدول المشاركة في الاجتماعات.

وشدد بايدن على التزام الولايات المتحدة باستقرار العراق على المدى الطويل وأشاد بالمبادرات الأخيرة التي تحققت في العراق مثل قمة بغداد الإقليمية التي انعقدت في الثامن والعشرين من الشهر الماضي، بمشاركة إقليمية واسعة وحضور دولي، والزيارة التاريخية للبابا فرنسيس إلى العراق في مارس الماضي باعتبارها رمزا مهما لإسهامات العراق في الاستقرار الإقليمي والتسامح بين الأديان.

وقال البيت الأبيض في بيان إن "الرئيس الأميركي جو بايدن التقى الرئيس العراقي برهم صالح على هامش انعقاد الدورة الجديدة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث ناقشا تعزيز العلاقات الثنائية وتعميق التعاون في المبادرات الدبلوماسية الإقليمية".

وأضاف البيان أنه تم التأكيد على أهمية مواصلة العمل لمكافحة الإرهاب واستئصال جذوره في كل المنطقة.

وفي السادس والعشرين من يوليو الماضي، توصلت واشنطن وبغداد إلى اتفاق يقضي بانسحاب القوات القتالية الأميركية من العراق بحلول نهاية العام الجاري.

وستتركز مهام القوات الأميركية المتبقية (غير معلومة العدد) على تدريب القوات العراقية وتقديم المشورة لها في الحرب ضد تنظيم داعش.