هاشتاغات السعوديات تمكّنهن من حقوقهن في الواقع

#إلغاء_بلاغات_التغيب خطوة أخرى لإغلاق ملف حقوق النساء وإيقاف الابتزاز الدولي.
الجمعة 2021/06/11
إلى الحرية

السعوديات مصرات على  الحصول على حقوقهن كاملة وهذا ما تظهره هاشتاغاتهن على موقع تويتر في ظل إرادة سياسية تسعى إلى إغلاق ملف حقوق النساء الذي مثل مصدر ابتزاز دولي للسعودية.

الرياض - أثار تعديل في قانون المرافعات الشرعية في السعودية جدلا واسعا في مواقع التواصل الاجتماعي، لاسيما بعدما انتشرت معلومات حول السماح للمرأة السعودية بالسكن المستقل.

ويفيد النظام الجديد المعتمد، وفق  ما تداول مغردون، أنه “لا تقبل بلاغات وقضايا التغيب إلا إذا ارتبطت بجريمة”، كما يؤكد أنه “بعد انتهاء محكومية المرأة المسجونة لا تسلم إلى وليها ولها الحق أن تخرج وتستقل”. وانتشر على نطاق واسع هاشتاغ #إلغاء_بلاغات_التغيب.

وتعد “بلاغات التغيب” ضد النساء، والمقدمة من الأسرة وأولياء الأمور، من أكثر القضايا جدلا في ظل أعراف مجتمعية تمنع المرأة من الاستقلال في منزل.

وليس من الضروري أن يكون تغيب البنت اختفاء، وإنما يقبل بلاغ التغيب حتى لو كان مكانها معلوما، مثلا في حال انتقالها للعيش فيه مستقلة بقرارها.

وقد يؤدي البلاغ إلى إعادة المرأة أو إلى اعتقالها وقد تودع في “دار رعاية”، وهي “مؤسسة إصلاحية” للنساء اللاتي يظهرن تمردا.

ويرى حقوقيون أن الوضع الخاص ببلاغات التغيّب يتعارض بالأساس مع تعديلات نظام الأحوال المدنية المتعلقة بالمرأة، التي أقرها مجلس الوزراء السعودي في 30 يوليو عام 2019.

ويبرز التضارب خاصة في التعديل الذي يقر السماح للمرأة بالحصول على جواز سفر والسفر إلى الخارج دون الحاجة إلى موافقة مسبقة من “ولي الأمر”. وقالت مغردة:

وكتب متفاعل:

Fsou18@

خبر عظيم: منح المرأة السعودية “حق الاستقلال الكامل” في السكن و”عدم إجبارها على الإقامة مع محرمها ضد رغبتها”. وتم إلغاء بلاغات التغيب ضد المرأة من (العائلة) في حال استقلالها. وبسبب البلاغات دي كان بتروح ضحيتها الآلاف من البنات سنويا. فتاوى شيوخ الظلام أصبحت في النسيان.

وقالت معلقة:

وأضافت:

وتساءلت المغردة إن كان القرار سيطبق وتطلق البنات المحتجزات في “دور الرعاية” و”دور الضيافة”.

وانتشرت قصص كثيرة منذ سنوات عن دار الرعاية وما قيل إنه يحدث داخلها من “إهانة وابتزاز وتعذيب” للنساء ومن بينهن “أميرات”. وإغلاق دور الرعاية مطلب قديم يتجدد كل مرة. وكان لموقع تويتر دورا كبيرا في إثارة الوعي حول قضايا النساء. وخاضت السعوديات حروبا لا تنتهي  عبر الموقع تويتر بأطلاق هاشتاغات تعرف بمطالبهن ورفعها إلى الترند لإجبار الشعب على التفاعل معهن، وفي كل مرة كان تويتر سلاحهن.

واستطاعت السعوديات تغيير الصورة النمطية المرتبطة بهن. وقدمت السعوديات درسا في الإصرار بعد أن أثمرت حملة على تويتر في إسقاط جزء كبير من الولاية عنهن. وترفع السعوديات الآن شعارا آخر عنوانه #المساواة_للجنسين_مطلب الذي ينادي مؤيدوه بمساواة تامة بين الرجال والنساء، وهو ما أثار جدلا.

وقبل أسبوع انتشر هاشتاغ #انتهاكات_دار_الرعاية.

ويشار إلى أن دور الرعاية نظام معمول به في عدد من الدول منذ أمد طويل. ويستخدم في بعض الدول لحماية المرأة مما قد تتعرّض له من عنف، لكنه تحول إلى أداة لقمع المرأة وإجبارها على الانصياع لأوامر الرجل.

وبعد سن الثلاثين تُحال الفتيات إلى “دار الضيافة” إذا رفض أهاليهن احتضانهن مجددا لأسباب مختلفة أبرزها “التصاق العار بهن”، وهو في بعض الأعراف أمر لا يسقط بالتقادم. وتظل الفتيات هناك حتى إقناع أولياء أمورهن باستلامهن أو يطلبن للزواج.

وكتب حساب:

وندد بعض مستخدمي موقع تويتر بحق المرأة في السكن المستقل، معتبرين أن ذلك يخالف الأعراف والتقاليد. وانتقدوا التيار النسوي في السعودية.

وكأي حركة غير معهودة في مجتمع محافظ ولا يعترف أساسا بمشاركة المرأة، إما بسبب التقاليد وإما بسبب موروث ديني موغل في الإقصاء والتهميش، فقد واجهت النسوية السعودية تشويها وهجوما اجتماعيّا واحتقارا لمطالبها وعدم اعتراف بحقوقها، وصورت على أنها “حركة متمردة” خاصة بعد مطالبتها بإسقاط نظام الولاية.

واستطاعت السعوديات تثبيت أقدامهن من خلال موقع تويتر الذي وفر لهن منبرا حرا للمطالبة بحقوقهن. ويُنظر إلى تويتر الآن على أنه وسيلة للتواصل الاجتماعي الأكثر تأثيرا في المجتمع السعودي وهو المكان الذي تستطيع فيه النساء السعوديات تبادل قصصهن.

وقال مغرد مثلا “الآن باستطاعة أي فتاة الخروج من منزل أهلها واستئجار منزل أو شقة مفروشة لأيام أو لساعات ومسامرة الحبيب والنديم فيها دون مانع قانوني ودون ملاحقة بلاغات التغيب لها”! وسخرت مغردة:

ويقول مراقبون إن الحراك النسوي السعودي حرّك المياه الراكدة في الخليج كله، مؤكدين على ضرورة الاستفادة من معايشة جيل نسوي مختلف.

ولطالما استغلت قضايا النساء، وتحولت إلى منصات لانطلاق هجومات واسعة من قبل منظمات حقوق الإنسان على السعودية أحرجتها عالميا.
ويذكر أن رؤية 2030، وهي الخطة التي وضعها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان للعبور إلى مرحلة ما بعد النفط، تولي اهتماما بشكل أكبر لمشاركة المرأة في المجتمع والاقتصاد.

وكتب مغرد:

وقالت معلقة:

kma__93@

19