نصاف بن علية: ضغوط كبيرة فرضت إلغاء التحليل الإجباري إثر فتح الحدود

الناطقة باسم وزارة الصحة تؤكد أن الضغوطات من القطاع السياحي إثر إلغاء الحجوزات السياحية فرضت الاستغناء عن الاستظهار بتحليل سلبي رغم رفض اللجنة العلمية لهذا القرار.
السبت 2020/10/24
تضاعف عدد الإصابات بفايروس كورونا منذ فتح الحدود

تونس- أكدت الناطقة باسم وزارة الصحة، والمديرة العامة للمرصد الوطني للأمراض الجديدة والمستجدة نصاف بن علية، الخميس، أن تونس تمكنت في الفترة الأولى لانتشار فايروس كورونا من السيطرة على الوباء بفضل الحجر الصحي الشامل لمدة ستة أسابيع.

وأوضحت بن علية في تصريح إعلامي، أنه خلال اتخاذ قرار فتح الحدود، وضعت اللجنة العلمية بروتكولا صحيا ينص على إجبارية الاستظهار بتحليل سلبي للوافدين على البلاد من كل المناطق، مشددة على أن الضغوطات من القطاع السياحي إثر إلغاء الحجوزات السياحية فرضت الاستغناء عن الاستظهار بتحليل سلبي رغم رفض اللجنة العلمية لهذا القرار.

وأكدت بن علية، أن حلقات العدوى التي سجلتها تونس خلال الفترة الثانية لانتشار الوباء كانت من المناطق المصنفة خضراء.

نصاف بن علية: حلقات العدوى التي سجلتها تونس خلال الفترة الثانية لانتشار الوباء كانت من المناطق المصنفة خضراء
نصاف بن علية: حلقات العدوى التي سجلتها تونس خلال الفترة الثانية لانتشار الوباء كانت من المناطق المصنفة خضراء

ويأتي ذلك في وقت أعلنت فيه وزارة الصحة، عن تسجيل 44 حالة وفاة و1322 حالة إصابة جديدة بفايروس كورونا.

وأفاد مستشار منظمة الصحة العالمية بخصوص جائحة كورونا الدكتور سهيل العلويني أن “القرار تم بضغط من المعنيين بالسياحة التونسية التي تشهد ركودا كبيرا وفرضت ضرورة العودة إلى النشاط”.

وأضاف العلويني في تصريح لـ”العرب”،”اللجنة العلمية  لمجابهة كورونا كثيرا ما أوصت بعدم فتح الحدود إلا أنه وقع تجاوز ذلك وهو ما جعل الوضع يتعكر”.

وأشار العلويني إلى أن اللجنة ليس لها السلطة التنفيذية لاتخاذ القرار، بل إن الحكومة هي من تتحمل مسؤولية ذلك، والآن لا يسمح لأي كان الدخول للبلاد دون تحليل سلبي.

وفتحت تونس حدودها الجوية والبرية والبحرية في 27 يونيو الماضي بعد إغلاق دام 3 أشهر بسبب جائحة كورونا.

وسبق أن قامت وزارة الصحة التونسية بوضع تصنيف لدول العالم، حيث تم اعتماد إجراءات معينة متعلقة بكل تصنيف، من بينها عدم إلزام القادمين من الدول المصنفة في القائمة الخضراء بأي إجراء خاص بفايروس كورونا، والتزام القادمين من الدول المصنفة بالقائمة البرتقالية بإجراء تحليل مخبري (RT-PCR) قبل القدوم لتونس بـ72 ساعة، والالتزام بالبقاء 14 يوما في الحجر الصحي الذاتي، مع إمكانية اختيار البقاء في النزل.

وفرضت على التونسيين القادمين من دول مصنفة حمراء، الخضوع لحجر إجباري لمدة أسبوع بالنزل وأسبوع آخر بمنازلهم.

وبلغ عدد المرضى الجدد الذين تم إيواؤهم في المستشفيات يوم 21 أكتوبر الجاري 72 مريضا، ليبلغ إجمالي المرضى الذين يتم التكفل بهم بالمستشفيات حاليا 1058 مريضا.

سهيل العلويني: القرار تم بضغط من المعنيين بالسياحة التونسية
سهيل العلويني: القرار تم بضغط من المعنيين بالسياحة التونسية 

وحسب بلاغ لوزارة الصحة، الجمعة، بلغ عدد المرضى بأقسام الإنعاش المركزة 163 مصابا بعد مغادرة 5 مرضى، فيما بلغ عدد المرضى تحت جهاز التنفس الاصطناعي بتاريخ 21 أكتوبر الجاري 98 مريضا. وقدرت نسبة التحاليل الإيجابية بـ37.9 في المئة من إجمالي 3494 تحليلا.

ولفت البلاغ إلى أن العدد الجملي للمصابين بالفايروس بلغ منذ شهر فبراير إلى غاية يوم 21 أكتوبر الجاري 47214 حالة، فيما بلغ العدد الإجمالي للوفايات 784 وفاة.

وتعيش السياحة التونسية منذ بدء الجائحة الصحية وإغلاق الحدود في مارس الماضي أسوأ أزمة يمر بها القطاع في تاريخه، حيث بدد تفاقم الأزمة الصحية وارتفاع أعداد المصابين في البلاد كل آمال المهنيين بعودة قريبة للنشاط. 

ورجّح عضو المكتب التنفيذي لجامعة أصحاب الفنادق جلال الدين الهنشيري، أن تستمر أزمة القطاع إلى النصف الثاني من عام 2021، مؤكدا أن 90 في المئة من المؤسسات السياحية أوصدت أبوابها غير أنها تتجنّب الغلق النهائي لأسباب قانونية وأخرى لوجستية. 

وأكد الهنشيري في تصريح إعلامي أن 10 في المئة فقط من الفنادق التونسية تواصل عملها بنسبة ملاءة لا تتجاوز 50 في المئة من طاقتها، مشيرا إلى أن 90 في المئة المتبقية ستحتاج إلى 8 أشهر إضافية على الأقل من أجل استئناف العمل.

4