نجيب ميقاتي رئيسا للحكومة اللبنانية الجديدة

رئيس حكومة تصريف الأعمال حصل على نحو 20 صوتا أقل مما حصل عليه عندما عُين رئيسا للوزراء في آخر مرة في سبتمبر الماضي.
الجمعة 2022/06/24
تدوير نفس الوجوه.. سلعة لبنانية

بيروت - كلف الرئيس اللبناني ميشال عون الخميس رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي بتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة. وأفضت نتيجة الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس الحكومة المكلف، التي قام بها عون الخميس، إلى نيل ميقاتي 54 صوتا، مقابل نيل السفير السابق نواف سلام (مرشح المعارضة) 25 صوتا، فيما نال رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري صوتا واحدا، والدكتورة روعة الحلاب صوتا واحدا.

ومع وجود انقسامات عميقة بين النخبة الحاكمة في لبنان، فمن المعتقد على نطاق واسع أن ميقاتي سيجد صعوبة في تشكيل حكومة، مما يتسبب في شلل سياسي قد يعيق الإصلاحات المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي للإفراج عن المساعدات.

وأدى الانهيار الاقتصادي المستمر منذ نحو ثلاث سنوات إلى فقدان الليرة أكثر من 90 في المئة من قيمتها وزيادة الفقر وشل النظام المالي وتجميد أموال المودعين جراء أسوأ أزمة منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990.

ويواصل ميقاتي الذي سبق أن شغل منصب رئيس الوزراء ثلاث مرات مهمة تصريف الأعمال لحين تشكيل حكومة جديدة، وهي عملية تستمر عادة لأشهر مع قيام الفصائل السياسية بتوزيع الأدوار في الحكومة وخارجها.

ويتوقع محللون وسياسيون أن تزداد عملية تشكيل الحكومة تعقيدا بسبب الصراع الذي يلوح في الأفق بشأن من سيخلف عون، رئيس الدولة المسيحي الماروني المتحالف مع حزب الله، عندما تنتهي ولايته في الحادي والثلاثين من أكتوبر القادم.

وبدا البرلمان، الذي ينتخب الرئيس الجديد، ممزقا بشدة عقب الانتخابات العامة التي أجريت الشهر الماضي، إذ فقد حزب الله وحلفاؤه أغلبيتهم وحقق الوافدون الجدد ذوو العقلية الإصلاحية مكاسب قوية وحصل حزب القوات اللبنانية المسيحي على مقاعد.

وفي انعكاس للمشهد الجديد، حصل ميقاتي، الذي ينحدر من مدينة طرابلس الشمالية، على نحو 20 صوتا أقل مما حصل عليه عندما عُين رئيسا للوزراء في آخر مرة في سبتمبر.

وأبرمت حكومة ميقاتي مسودة صفقة تمويل من صندوق النقد الدولي بقيمة ثلاثة مليارات دولار في أبريل، بشرط تنفيذ الإصلاحات التي تعرقلها الفصائل الحاكمة في لبنان منذ فترة طويلة.

ويُنظر إلى صفقة مع صندوق النقد على نطاق واسع على أنها سبيل لتخفيف الأزمة المالية، لكن الفصائل السياسية لا تزال منقسمة بشأن التفاصيل، ومنها ما يتعلق بكيفية تقاسم خسائر تقدر بنحو 70 مليار دولار في النظام المالي.

2