نازحو "كلمة" يحتفون ببنسودا المنتصرة لقضيتهم

زيارة المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا تمنح "أمل العدالة" لضحايا حرب دارفور.
الأربعاء 2021/06/02
ارتياح لزيارة طال انتظارها 17 عاما

دارفور (السودان)- استقبل الآلاف من النازحين بمعسكر “كلمة” بولاية جنوب دارفور غربي السودان بحفاوة الثلاثاء المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا.

وتجري بنسودا، وفق وكالة الأنبار السودانية الرسمية، جولة في ولايات دارفور للقاء ضحايا جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت بحق المدنيين.

والتقت بنسودا خلال جولتها قيادات المعسكر الذي يضم أكثر من 100 ألف نازح بقيادة المنسق العام لمعسكرات النازحين واللاجئين يعقوب محمد عبدالله، وإدارات الشباب والمرأة وأئمة المساجد والدعاة بالمخيم.

ورفع النازحون لافتات ترحب بالمدعية مثل “مرحب مرحب إي سي سي”، وأخرى تطالب بتسليم الرئيس المخلوع عمر حسن البشير للمحكمة الجنائية الدولية من قبيل “البشير إلى إي سي سي”.

وكانت بنسودا الصوت الأعلى في الدفاع عن النازحين في دارفور ومعاناتهم. وخاطبت بنسودا حشود النازحين، واختتمت جولتها ووفدها المرافق بزيارة المقابر الجماعية بمعسكر “كلمة” للنازحين. ووفق الوكالة كانت بنسودا قد أكدت في لقاءات مع مسؤولين في دارفور أن المحكمة الجنائية الدولية “ظلت تتطلع لهذه الزيارة منذ 17 عاما”.

من المقرر أن تقوم المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية بزيارة إلى معسكرات النازحين بولاية وسط دارفور للاستماع إلى قيادات النازحين بمقر الأمم المتحدة بزالنجي

وأضافت أن زيارتها الحالية “تهدف إلى التأكيد على وصول محققي الادعاء في وقت قريب للنظر في كل قضايا انتهاك حقوق الإنسان ولمناقشة الحكومة الحالية في تنفيذ أوامر القبض التي لم تنفذ بعد”.

ومن المقرر أن تقوم المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية بزيارة إلى معسكرات النازحين بولاية وسط دارفور للاستماع إلى قيادات النازحين بمقر الأمم المتحدة بزالنجي.

واندلع في عام 2003 نزاع مسلح بين القوات الحكومية وحركات مسلحة متمردة في إقليم دارفور أودى بحياة حوالي 300 ألف شخص وشرد نحو 2.5 مليون آخرين، وفق الأمم المتحدة.

ووصلت بنسودا السبت إلى العاصمة الخرطوم في زيارة رسمية تستغرق أسبوعا، ووصلت إلى دارفور غربي السودان والتقت المسؤولين بحكومات الولايات واستمعت إلى الضحايا.

وأبلغت بنسودا في يونيو 2020 مجلس الأمن الدولي بأن “علي كوشيب، أحد زعماء ميليشيا الجنجويد السودانية بات رهن الاحتجاز بمقر المحكمة في مدينة لاهاي بهولندا، كما طالبت بتسليم المحكمة 4 متهمين آخرين بينهم الرئيس السابق عمر البشير”.

وأصدرت المحكمة في 2007 و2009 و2010 و2012 مذكرات اعتقال بحق كل من البشير ووزير الدفاع السابق عبدالرحيم حسين ووزير الداخلية السابق أحمد هارون وكوشيب بتهم ارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في دارفور.

وأعلنت الخرطوم في فبراير الماضي أنها اتفقت مع حركات التمرد في دارفور خلال محادثات سلام على ضرورة مثول المطلوبين أمام الجنائية الدولية.

2