معرض "الشارقة.. وجهة نظر 9" مقاربة ملهمة لهواجس الشعوب

الأعمال المعروضة تقدم طيفا واسعا من الصور التي تروي قصصا معبرة عن التجارب الشخصية والحياة المجتمعية.
الأربعاء 2021/09/15
صور من مختلف الثقافات

الشارقة – تنظم مؤسسة الشارقة للفنون ضمن برنامجها لخريف 2021 النسخة التاسعة من معرض “الشارقة، وجهة نظر 9” المبادرة السنوية المتخصصة في التصوير الفوتوغرافي خلال الفترة من الثامن عشر من سبتمبر الجاري وحتى الثامن عشر من ديسمبر القادم في استوديوهات الحمرية بالشارقة.

وكانت الدعوة المفتوحة لهذا العام قد استقطبت ما يزيد عن 500 طلب، اختير منها 53 مصورا فوتوغرافيا من أكثر من 30 دولة للمشاركة في المعرض، حيث يقدم كل مصور أعماله على شكل سلسلة تتراوح بين صورة واحدة إلى ست صور لإظهار الإمكانيات الفريدة واللافتة للتصوير الفوتوغرافي كوسيط فني.

ويقدم المعرض للمرة الأولى جائزة نقدية بقيمة ألف وخمسمئة دولار أميركي، تمنح لفائز واحد في كل من الفئات التالية: التصوير المفاهيمي، التصوير التجريبي، التصوير الصحافي التوثيقي والتصوير الأدائي، وذلك بناء على اختيار لجنة تحكيم مكونة من كل من الفنان عمار العطار، والمصورة والمهندسة المعمارية شام انباشي والمصور محمد كيليطو والكاتبة والفنانة علياء الشامسي، وسيُعلن عن الفائزين في كل فئة مع افتتاح المعرض بتاريخ الثامن عشر من سبتمبر.

وتقدم الأعمال المشاركة في هذه الدورة والتي تناهز 200 صورة، مقاربة معمّقة وملهمة لحياة وهواجس شرائح مختلفة من جميع أنحاء العالم، حيث يستكشف المصورون من خلال عدساتهم العالم من حولهم، ويعكسون تجاربهم الشخصية والسرديات التي يرغبون في مشاركتها مع الجمهور في ظل الظروف البيئية والسياسية والثقافية التي يعيشونها، وذلك على شكل بورتريهات خاصة لحياة وذكريات عائلية، أو لتاريخ مضطرب واضطرابات سياسية تعيشها أوطانهم.

وتضم قائمة المشاركين في فئة التصوير المفاهيمي كلا من مها العسكر، كاثي آن، هايلي ميلر بيكر، ألين ديشامب، فارهين فاطمة، غابرييل غوفري، مجيد هوجاتي، علاء جعفر، إيشيك كايا، ويندي ماريجنيسن، سارة سلام، هيرو تاناكا وهان شون زو، بينما يشارك في فئة التصوير التجريبي سارة الأنصاري، غابي قيصر، كارولينا دوتكا، دافاشيش غاور، سكينة غوش، برايان كيريغان، باربل مولمان، زياد نيتادي، يودا كوسوما بوتيرا، تمارا سعادة، محمود طلعت وألكسندر والمسلي.

Thumbnail

كما تعرض أعمال لعدد من المصورين عن فئة التصوير الصحافي والتوثيقي وهم رياض عابدين، طه أحمد، نيكولا شيلتون، عكاش جوشي، روجر مكرزل، فجر رياتو، كريستينا سيرجيفا، جافيد سلطان وجيرزي فيرزبستكي. أما فئة التصوير الأدائي فيشارك فيها خديجة الأبيض، ديما أسعد، فاطمة بت، ديفيا كواساجي، سهيلة إسماعيلي، وئام حداد، باباك حاجي، خولة حمد، باري إيفرسون، جانواريو جانو، جينيفر كيسني، سوديب مايتي، لاكين أوغنبانو، مارتن راجيو، أنجا روناتشير، أوسكار شميدت، بوهلبيزوي سيواني، سانديب تي. كيه وروب فويرمان.

وكانت المؤسسة قد أطلقت أولى دعواتها المفتوحة للمشاركة في النسخة الأولى من المعرض في صيف 2013، حيث دعت المصورين المقيمين في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى تقديم أعمالهم، ومع تزايد شعبية هذه المبادرة على مدى سنوات، تم توسيع النطاق الجغرافي لتشمل جميع دول العالم، وتضمنت موضوعات جديدة مثل “البورتريه الذاتي” و”الأداء” و”الهندسة المعمارية والمشاهد الحضرية” وغيرها.

كما ترافق المعرض هذا العام مجموعة من البرامج التعليمية المتخصصة في التصوير الفوتوغرافي والتي تستهدف فئات الأطفال والعائلات واليافعين والكبار، حيث ستركز الورش المخصصة للأطفال والعائلات على عدة مهارات تشمل كيفية إعداد استوديو تصوير في المنزل، وأفضل ممارسات التصوير الفوتوغرافي بالهواتف الذكية، وتصوير الحياة البرية وغيرها، بينما يهدف برنامج اليافعين والكبار إلى تطوير مهارات التصوير الرقمي والتناظري وتطبيقها في ورش متعلقة بالتصوير الصحافي، البورتريه، وتوثيق الطبيعة والعمارة في محيطهم كما سيقدم البرنامج التعليمي عدة جلسات حوارية يشارك بها فنانون وصحافيون.

وتقدّم الأعمال المعروضة طيفا واسعا ومهما من الصور الفوتوغرافية التي تروي قصصا معبّرة عن التجارب الشخصية والحياة المجتمعية، وتتبنى مجموعة مختلفة من الأساليب الفنية مثل: الكولاج والصور المتناظرة والتعديلات الرقمية، بحيث تعكس الصور المختارة الظروف الإنسانية والمناظر الحضرية والمشاهد الطبيعية وسيناريوهات مستقبلية من وحي الخيال.

ويهدف معرض “الشارقة.. وجهة نظر” السنوي إلى تطوير واقع الفوتوغراف وتعزيز إبداعات المصوّرين وتشجيع وتعميق حضورهم في المجتمع الثقافي على نطاق واسع.

وتستقطب مؤسّسة الشارقة للفنون التي تأسّست في العام 2009 جميع الفنون المعاصرة والبرامج الثقافية لتفعيل الحراك الفني في منطقة الخليج العربي. كما تسعى إلى تحفيز الطاقات الإبداعية، وإنتاج الفنون البصرية المغايرة والمأخوذة بهاجس البحث والتجريب والتفرّد، وفتح أبواب الحوار مع كافة الهويّات الثقافية والحضارية، بما يعكس ثراء البيئة المحلية وتعدديتها الثقافية.

14