مظلوم "تاريخيا"

بعدما خرج الزوجان من العيادة، سأل الرجل امرأته بخوف عما قاله لها الطبيب.. فردّت وهي تبكي: يا حبيبي يا محمد.. ستموت بعد شهر!
السبت 2019/07/06
عش الزوجية.. سعادة أم مصيبة

كم أنت طيِّب جدا أيها الرجل!

طيب إلى الدرجة التي تصبح فيها تكرارا مستنسخا لمقولة إن “الحمار كائن مظلوم تاريخيا” يتحمل الأثقال ويجر العربات ويتعرض للضرب، ثم تكون الإهانة المتلازمة التي لا ينسى أحد أبدا أن يستعيره لوصف كائن ما بأنه حمار!

تقضي أعواما في الدرس والتحصيل، لا تلبث أن تقضي عاما أو ثلاثة لأداء خدمة عسكرية تبذل فيها جهدك لتتهرب منها، لتبدأ مشوارا آخر بحثا عن وظيفة تسد بها رمقك وتكفي احتياجك، فيما عيناك وعيون أهلك ومعارفك لا تكلّ عن التوسط من أجل “بنت الحلال” المناسبة التي تلقي بك في المدعو “عش الزوجية” قبل أن تنتبه لاحقا للمصيبة التي ارتكبتها، وتحاول يائسا طيلة أعوام أخرى بعد أن “وقعت الفأس في الرأس” تدبير كيفية التخلص من ملاحقتها و”نكدها” المزمن، دون أن تلقي بنفسك لحبل المشنقة وترتكب جريمة قتل!

وإذا كان قاض أميركي قد سأل يوما في قاعة المحاكمة متهما بجريمة قتل يدعى جوزيف جيمس (72 عاما): لماذا قتلت زوجتك بعد كل هذه السنوات الطويلة من الزواج؟ فأجاب الرجل بثقة: إنه الكسل يا سيدي.. كل يوم كنت أحدث نفسي بأنني سوف أقتلها غدا.. لأجد نفسي وقد انتظرت 30 عاما لإنجاز الفكرة!

بالطبع هذه الفكرة العبقرية تلقفتها “النساء” عندنا حتى شاعت في فترة “الأكياس السوداء” الشهيرة، التي أضحى فيها الرجل مثل ذكر أي حيوان يتم التضحية به لأقرب مائدة، أحد الديكة أو “البهائم” يكفي للتكاثر المطلوب، بينما الإناث تحت الحماية ـ ربما بقرار جمهوري ـ لضمان الحفاظ على الثروة “الحيوانية”، ومع ذلك لا تجد امرأة تحمد ربها، وعندما تحدثها تضج بالشكوى “عيشة الرجالة تقصر العمر” رغم هذا.. سبحان الله فإن طابور المعاشات كله “نسوان”!

أذكر أن طبيبا قال للزوجة على انفراد: ﺯﻭﺟﻚ ﻳﻌﺎﻧﻲ ﺇﺣﺒﺎطا خطيرا ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻹرهاق، وشرح لها الواجب ﻓﻌﻠﻪ: ﺩﻋﻴﻪ يستيقظ وقتما يشاء.. لا تعارضيه.. اجعليه في مزاج جيد.. أعدي له وجبات يحبها.. لا تزعجيه بأعمال المنزل.. ولا تثيري جدلا تافها، وعندما يعود في المساء.. كوني بشوشة وباسمة، واختتم: إذا استطعت المثابرة على ذلك لمدة أسبوع واحد فقط، أؤكد أنه سيتعافى، وإن لم تفعلي فسيموت بعد شهر.

بعدما خرج الزوجان من العيادة، سأل الرجل امرأته بخوف عما قاله لها الطبيب.. فردّت وهي تبكي: يا حبيبي يا محمد.. ستموت بعد شهر!

24