مصورون من العالم في الشارقة لعرض ما وثقت كاميراتهم

معارض متنوعة، يحتضنها المهرجان الدولي للتصوير، تغطي كافة جوانب الحياة ابتداء بالتغيّر المناخي والأزياء وعالم السياسة إلى الطبيعة والحياة البرية وانتهاء بالكوارث الطبيعية والبشرية.
الاثنين 2019/09/16
الكاميرا تفضح خيال الفنان

لا نستطيع أن نكذب صورة نقلتها الكاميرا بكل صدق، ولا تتشابه كاميرات المصورين في ما تنقله من مواضيع، لأن رؤية هؤلاء تختلف من واحد إلى آخر ومن موضوع إلى آخر، وإن تناولوا موضوعا واحدا فغالبا ما تكون قصصهم مكملة لبعض وليست متشابهة، وذلك ما سيتابعه زوار مهرجان “إكسبوجر 2019” للصورة في الشارقة.

الشارقة- يستضيف المهرجان الدولي للتصوير “إكسبوجر” 2019 الذي ينظمه “المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة” خلال الفترة من 19 حتى 22 سبتمبر الجاري في “مركز إكسبو الشارقة” 53 من كبار المصورين العالميين فيما يعرض نحو 1112 صورة فوتوغرافية معاصرة لـ357 مصورا عالميا تتوزع على 46 معرضا داخليا.

وتنقسم المعارض الداخلية إلى 38 معرضا فرديا تشمل 744 صورة و8 معارض جماعية تضم 264 صورة لـ206 مصورين، كما يضم المهرجان ثلاثة معارض لـ67 مشاركا وفائزا بمسابقات التصوير تشمل 69 صورة و7 أفلام قصيرة، موفرا لعشاق هذا الفن فرصة التعرف إلى أعمال نخبة من المصورين المحترفين والناشئين من مختلف دول العالم.

وأعلن “المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة” أن المعارض الداخلية تضم أعمالا لنجوم فن التصوير الفوتوغرافي الحائزين على جوائز عالمية ومجموعة من الصور الرائدة التي تصدرت الصحف والمجلات على مستوى العالم.

معارض متنوعة

تغطي المعارض المتنوعة كافة جوانب الحياة ابتداء بالتغيّر المناخي والأزياء وعالم السياسة إلى الطبيعة والحياة البرية وانتهاء بالكوارث الطبيعية والبشرية من خلال مجموعة من الصور التي تنشر الوعي بالقضايا الإنسانية وتحفز مخيلة الزوار وتقدم لهم منظورا حديثا ومبتكرا عن الحياة والعقل البشري.

ويحتفي معرض “عالم هش” للمصور العالمي فلوريان ليدوكس بالحياة البرية المذهلة في المناطق القطبية من خلال التصوير الجوي ويستعرض المصور عامر العلي صعوبات الحياة التي واجهت الأجداد في معرض “صور من التراث” فيما يقدم المصور كريس سسبكيت معرض “الاحتجاج على الرئيس المنتخب”.

جمال الطبيعة بلا روتوش
جمال الطبيعة بلا روتوش

وفي معرض بعنوان “القطط الكبيرة” يصطحب مصور الحياة البرية ستيف وينتر الحائز على مجموعة من الجوائز العالمية الزوار إلى جبال الهيميلايا وسلاسل جبال روكي وأدغال نهر الأمازون لاستكشاف حياة الحيوانات البرية المفترسة كالأسود والنمور والفهود في بيئتها الطبيعية. أما في معرض “طفولة مسلوبة” فيوثق المصور العالمي أنطونيو أراجون رينونسيو الحياة القاسية للأطفال الذين يُجبرون على العمل في مناجم الذهب بدولة بوركينا فاسو غرب القارة الأفريقية.

ويسلط المصور العالمي أفشين إسماعيل الضوء على العلاقة بين سرد القصص والتصوير والصراع خلال النزاعات في العراق وسوريا ضمن معرض “الصراع والمأساة الإنسانية”. أما المصور العالمي بيتروس جياناكوريس فيقدم ضمن معرضه “أزمة” مشاهدات من الحديد والنار والعنف والاحتجاج والإصرار والأمل في اليونان خلال الأزمة المالية التي عصفت بها.

ويشارك المصور آيرا بلوك الذي يعمل في “منظمة ناشيونال جيوغرافيك” في معرض “كوبا تحب البيسبول”. أما المصور العالمي ستيفن ويلكس فيكثف أفضل اللحظات من 1500 صورة ضمن معرضه “من النهار إلى الليل”، ويعرض المصور فرانس لانتنغ المتخصص بمجال الطبيعة صورا خاصة للحيوانات تكشف أوجه تقارب كافة أنواع الحياة على كوكب الأرض في معرض “وجها لوجه مع الحياة”.

ويحل ضيفا على المهرجان المصور الأميركي ستيفن ويلكس الذي يعد أحد أشهر المصورين وأكثرهم إبداعا في الولايات المتحدة الأميركية. وضمن معرضه “من النهار إلى الليل”، يكثف أفضل اللحظات من خلال 1500 صورة لمجموعة من المناظر الحضرية والطبيعية التي التقطها من زاوية ثابتة خلال 30 ساعة.

ويوثق معرض “أجيال تشيرنوبل” للمصورين جيفري جاريوك ورون بي ويلسون حياة السكان الحاليين لمدينة تشيرنوبل الأوكرانية، أما المصور العالمي زيفير بورتيلا فيستخدم اللون كما في أسلوب الرسوم المتحركة “الأنيميشن” في معرضه “وهج” الذي يضم مجموعة من الصور الليلية للمدن.

ويهدف معرض “بين التناغم والتنازع” للمصورة العالمية لوريل شور إلى تجاوز الجدل المتعلق بالطب الصيني التقليدي وتأثيراته على الكوكب، فيما يسعى معرض “النور” للمصور غابرييل ويكبولد لاستكشاف آفاق جديدة من خلال تفحص الحدود الفاصلة بين الخيال والواقع.

ويقدم المصور ويل بورارد لوكاس حياة الفيلة الضخمة في المحميات الطبيعية الكينية ضمن معرضه “أرض العمالقة”.

الصورة واحدة بقراءات مختلفة
الصورة واحدة بقراءات مختلفة

ويشتهر لوكاس باستخدام تقنيات خاصة مثل كاميرات التصوير الليلية المزودة بحساسات، إلى جانب تطويره لأجهزة مبتكرة مثل العربة المسيرة عن بعد والمزودة بكاميرا “بيتلكام” التي تسمح بالتقاط صور قريبة جدا للحيوانات البرية المفترسة.

ويتطرق معرضه إلى تقديم دراسة فوتوغرافية متعمقة عن حياة الفيلة المهددة بالفناء في أفريقيا، كما يشارك في ندوة تحت عنوان “مغامرة بعيدة” يوم 22 سبتمبر.

ويوثّق معرض “السكّر الليبي” رحلة المصور مايكل كريستوفر براون عبر منطقة مزقتها الحرب خلال الثورة الليبية عام 2011. أما معرض “العيش في الظل” لمصور “منظمة ناشيونال جيوغرافيك” كريس توالا أوليفاريس فيقدم سلسلة الحياة المحيطة
بـ10 براكين في مناطق مختلفة حول العالم.

ويغطي معرض “ماكوكو لوكو: الحياة فوق الماء” للمصور سومي نواندو حياة أحد التجمعات في مدينة صفيح فوق مياه بحيرة لاغوس النيجيرية. أما المصور العالمي خوان خوسيه رييس مؤسس “مهرجان ميامي لفن تصوير الشارع” و“ستريت فوتو” فيقدم مجموعة من صور الحياة اليومية ضمن معرض “الشارع”. ويتناول معرض “الشمال والبياض” للمصور جريجوري بول مجموعة من الحيوانات البرية في مناخ ثلجي، فيما يكشف معرض “كوريا الشمالية: الحياة بين الصورة والواقع” للمصورة العالمية أليس ويلينجا واقعا متغيرا من خلال ملاحظات فوتوغرافية ممزوجة بأعمال فنية واقعية من كوريا الشمالية.

ويتناول معرض “التصوير الفلسفي” للمصور ريتشارد لو مانز أهمية المحافظة على البيئة، فيما يعكس معرض “تموجات الموضة” للمصور رافال مكيلة فنون تصوير الأزياء تحت الماء.

و“من الرومانسية إلى عالم الميكانيك” للمصور جيه توماس لوبيز في معرض من قسمين يشمل صورا رومانسية دافئة لعدد من الفنانين والكتّاب والمصورين إلى جانب صور توثّق لنظام قطارات الأنفاق والركاب في العاصمة الفرنسية باريس، فيما يركز المصور كريس توف على العناصر الطبيعية في معرض “روح البحر”.

ويركّز معرض “حالة طوارئ” للمصور لينوس إسكندور الثاني على حالات الإعدام في الفلبين. أما معرض “فنون التصوير” للمصور جو مكنالي فيشمل مجموعة من الصور التي التقطها خلال مهامه المختلفة حول العالم، ويحتفي المصور مبين الأنصاري بجذوره في الباكستان من خلال معرض “الأرض التي جئنا منها”.

ويقدّم المصور الجوّي جيسون هوكس مجموعة من الصور التقطها من الطائرة المروحية حول العالم في معرض “المشهد من الأعلى”، فيما يلتقط المصور زياد العرفجي جوهر واقع المرأة السعودية في مكان عملها ضمن معرض “الوجه: صور من المملكة”، ويشمل معرض “صلابة واضحة” للمصور ساجين ساسيدهاران سلسلة من صور الفنون الجميلة التي تستند إلى رؤاه وتصوراته الخيالية الإبداعية.

مهرجان بـ38 معرضا فرديا تشمل 744 صورة و8 معارض جماعية تضم 264 صورة لـ206 مصورين، وثلاثة معارض لـ67 مشاركا وفائزا بمسابقات التصوير
مهرجان بـ38 معرضا فرديا تشمل 744 صورة و8 معارض جماعية تضم 264 صورة لـ206 مصورين، وثلاثة معارض لـ67 مشاركا وفائزا بمسابقات التصوير

ويغطي معرض “هجرة غير شرعية” للمصور العالمي جون مور الحائز على جائزة “أفضل صورة صحافية عالمية للعام 2018” العقد الأخير الذي أمضاه في تصوير قضايا وجوانب الهجرة غير الموثقة من أميركا الوسطى والمكسيك إلى الولايات المتحدة الأميركية، فيما يوثّق معرض “مع الفراشات والمحاربين” للمصور ديفيد تشانسلر الصراع القائم بين الإنسان والحيوان في البراري الأفريقية.

كما يقدّم المهرجان معرض “حار وبارد” للمصور مايك براون و“حماة الأرض” للمصورة آمي فيتالي و“لمحات مذهلة” الذي يعرض صورا لأعضاء نادي بلاد الرافدين للتصوير الضوئي و“القراءة والكتابة والابتكار في أفريقيا” للمصور عمر فيكتور ديوب وصورا مختارة في معرض “المسافات والابتسامات” من مجموعة التصوير “فوتو ووك كونكت”.

كما يخصص المهرجان معرضا خاصا للمرشحين لجوائز المهرجان و”جائزة أفضل مصوّر رحلات للعام”، إضافة إلى المتأهلين لنهائيات مهرجان ميامي لفن تصوير الشارع والصور الفائزة بمنحة تيموثي آلن للتصوير الفوتوغرافي ويقدّم معرض “سحر الضوء” صورا مختارة من جمعية صقور الإمارات للتصوير الضوئي، فيما يعرض “الصورة الصحافية” لقطات مميزة من مصوري “اتحاد المصورين العرب”.

جلسات وندوات

تقدم نخبة المصورين جلسات حوارية تفاعلية وتدريبية تحت عناوين متنوعة تتضمن الفنون والحياة البرية والتصوير الصحافي وتصوير الحياة اليومية والطبيعة وغيرها ضمن أربعة سياقات هي “صور روعة المغامرة” و“صور سحر الفن” و“صور عمق المشاعر” و“صور واقع الحياة”، حيث توفر هذه الجلسات فرصة فريدة للمصورين وهواة التصوير الفوتوغرافي والمهتمين بفنون التصوير للتعرف على أسرار تكوين الصورة الملهمة والجيدة التي باستطاعتها أن تغير مجرى الحياة.

ويستضيف إكسبوجر في اليوم الأول جلسة بعنوان “إيجاد المختلف في الحياة اليومية” يديرها المصور العالمي كريس سسبيكت المتخصص في التقاط صور الحياة اليومية بمشاركة خوان خوسيه رييس  المؤسس والمدير التنفيذي لمهرجان “ميامي ستريت” للتصوير الفوتوغرافي و“إسدراس م. سواريز” الحائز مرتين على جائزة بوليتزر العالمية.

مصورون يقدمون جلسات حوارية وتدريبية تتضمن الفنون والحياة البرية والتصوير الصحافي وتصوير الحياة اليومية

وتحت عنوان “أجيال تشيرنوبيل” تنطلق الجلسة الثانية بمشاركة المصور الكندي جيفري جاريوك المتخصص بالتصوير السينمائي والأعمال الوثائقية، إلى جانب رون بي. ويلسون اللذين يستعرضان جانبا آخر من القضايا التي ركز عليها الناس بعد الأحداث التي وقعت في مدينة تشيرنوبيل في العام 1986.

وفي اليوم الثاني من فعاليات المعرض يتحدث المصور الإسباني  أنطونيو أراجون رينونسيو عن الأساليب المتبعة للتميز في مهنة المصور الصحافي والقضايا التي تواجه عمله في جلسة بعنوان “المنسيون”.

أما في اليوم الثالث فيقدم المصور الصحافي راي ويلز الحائز على العديد من الجوائز العالمية ومعه بول كونوري ومايكل كريستفور براون وأفشين إسماعيلي جلسة بعنوان “ما هو الحافز للمخاطرة”.

وسيروي الكثير من المصورين تجاربهم التي مروا بها في رحلاتهم الطويلة والظروف الصعبة التي واجهوها من أجل الوصول إلى لقطة مثالية خلال ندوات ملهمة تقام على مدى أيام المهرجان.

20