مصرية تحلّق خارج حدود الفضاء

برنامج "الفضاء من أجل الإنسانية" يقدم الرعاية للمصرية سارة صبري، وهي مهندسة ومؤسسة جمعية تهدف إلى تعزيز أبحاث الفضاء.
السبت 2022/08/06
مهندسة فضاء تناظري

يتحسس العرب خطاهم بتؤدة في عالم الفضاء، وبدأت الاهتمامات بهذا العالم المليئ بالأسرار تغري الشباب العربي مثل المهندسة المصرية سارة صبري في تجربة تقول عنها إنها “ليست تجربة ريادة فضاء”.

القاهرة - أصبحت المهندسة سارة صبري أول مصرية تصل إلى الفضاء الخميس، بعد رحلة استغرقت نحو عشر دقائق على متن صاروخ يُطلق عليه اسم “نيو شيبارد”، تابع لشركة “بلو أوريجين”. وتعد هذه التجربة سادس رحلة سياحة فضائية ناجحة للشركة منذ ما يزيد عن عام، إذ انطلقت أول رحلة لها في أواخر يوليو 2021.

وأكملت بلو أوريجين الخميس، سادس رحلة مأهولة بطاقم إلى الفضاء، ضمت ستة سياح من بينهم المهندسة سناء صبري التي باتت أول مصرية تخوض هذه التجربة في مشروع “الفضاء من أجل الإنسانية”.

وأقلعت الكبسولة من غرب تكساس، ووصلت بمجرد دفعها بواسطة قاذفة، إلى ارتفاع يزيد عن 100 كيلومتر قبل أن تهبط نحو الأرض، وتم كبح سرعتها بواسطة مظلات لتهبط بهدوء في الصحراء.

وخلال التجربة الفريدة، تمكن الركاب من اختبار انعدام الجاذبية عبر فصل أنفسهم عن مقاعدهم لبضع لحظات، ورؤية انحناء الأرض من خلال نوافذ كبيرة.

وقالت سارة صبري عضو طاقم بلو أوريجين “أريد فقط أن أخبر الجميع بأن كل شيء ممكن وأن الأحلام يمكن أن تتحقق. فتح الأبواب بأنفسنا وخلق الفرص الخاصة بنا، يمكن للجميع القيام بذلك أيضًا. وجودي هنا خير دليل على أن الأشخاص مثلي والجميع مرحب بهم، نحن ننتمي إلى هذا، وهذه مجرد بداية”.

ويقدم برنامج “الفضاء من أجل الإنسانية” الرعاية للمصرية سارة صبري، وهي مهندسة ومؤسسة جمعية تهدف إلى تعزيز أبحاث الفضاء.

ويهدف البرنامج إلى إضفاء الطابع الديمقراطي على الوصول إلى الفضاء. انتشر اسم المهندسة صبري بشكل واسع في الآونة الأخيرة بعدما جرى الاحتفاء بها كـ”أول رائدة فضاء مصرية”.

وقد استقبلت وكالة الفضاء المصرية الخبر بحفاوة بالغة حيث هنأت المهندسة الشابة في منشور عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك على كونها “أول رائدة فضاء مصرية”.

بعد انتشار الخبر واهتمام وسائل الإعلام المصرية به بشكل خاص، بدأ بعض مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي في التشكيك في مدى صحة ما يتم تداوله والتدقيق في عمل سارة الحقيقي.

وخلص البحث والاستنتاجات إلى أن سارة صبرى ليست رائدة فضاء، وإنما سائحة إلى الفضاء. وهذا يعني أنها لن تشارك في مهمة استكشافية أو مهمة لدراسة الفضاء، فضلا عن أن الرحلة لا تندرج ضمن رحلات الفضاء الدولية العلمية.

وتجدر الإشارة إلى أن سارة صبري نشرت على حسابها على موقع “لينكد إن” منشورا، أوضحت فيه تفاصيل رحلتها قبل شهرين، قائلة “من الضروري توضيح بعض البيانات الواردة، أخشى أن يكون لقب رائد الفضاء المصري الأول مضللا، أنا لست رائد فضاء رسميا حتى الآن. أنا رائد فضاء تناظري، مما يعني أنني أقوم بتدريب ومحاكاة بعثات القمر والمريخ هنا على الأرض للتحضير لمهام مستقبلية إلى الفضاء”.

Thumbnail

وأضافت “رغم أنني أساعد وكالة الفضاء المصرية في بعض المشاريع، إلا أنني لست مستشارة رسمية لها ولا يمكنني التحدث نيابة عنها”.

يذكر أن سارة صبري، البالغة من العمر 29 عاما، تحمل شهادة في الهندسة الميكانيكية من الجامعة الأميركية في القاهرة، وهي مؤسِّسة مبادرة الفضاء العميق “دي إس آي”، غير ربحية تهدف إلى زيادة إمكانية الوصول إلى أبحاث الفضاء.

وكان أيضا رجل الأعمال ماريو فيريرا، أول مواطن برتغالي يصل إلى الفضاء، كما أصبحت الأميركية البريطانية فانيسا أوبراين أول امرأة تسجل رقما قياسيا في غينيس يُمنح لمن خاضوا ظروفا قاسية على الأرض، إذ سبق لها أن صعدت جبل إيفرست، ووصلت في المياه إلى أعمق نقطة “تشالنجر ديب”، وعبرت في الهواء حدود الفضاء الخارجي.

وتألف طاقم الرحلة أيضا من المؤسس المشارك لشبكة “كوبي كوتون” على قناة يوتيوب رجل الأعمال ستيف يونغ، وكلينت كيلي الذي عمل لصالح وكالة تابعة للبنتاغون حيث قاد مشروعا لتطوير السيارات ذاتية القيادة.

وتعد شركة “فيرجين غالاكتيك” المنافسة الرئيسية لشركة “بلو أوريجين” في هذا النوع من الرحلات. ولكن منذ يوليو 2021 وعقب الرحلة التي قام بها مؤسسها البريطاني ريتشارد برانسون، لم تقلع المركبة إذ تخضع لتعديلات.

20