مساعدة الأزواج في أعمال المنزل جعلت النساء أكثر إنتاجية في زمن كورونا

باحثون يكشفون أن مساهمات الرجال المتزايدة في المنزل لها تأثير إيجابي على الرضا الوظيفي للمرأة وإنتاجيتها.
الاثنين 2020/09/28
العناية بالأطفال تسعد الزوجات

واشنطن- أكدت دراسة حديثة أن الإغلاق العام الذي فرضه انتشار جائحة كورونا على أغلب دول العالم لم يضطر الآباء العاملين إلى العمل من المنزل فحسب، بل كان عليهم أيضا رعاية أطفالهم في نفس الوقت، وكان الإجماع العام هو أن وظيفة المرأة وأسلوب حياتها، سيتلقيان الضربة الأكبر.

وقالت كريستينا دورانتي، مديرة الأبحاث في مركز المرأة في الأعمال التجارية بكلية روتجرز للأعمال في الولايات المتحدة الأميركية “اعتقدنا أن النساء سوف يكن الضحية في كل هذا”.

وعبرت دورانتي وزملاؤها عن دهشتهم عندما توصلوا إلى أن الأمر لم يكن كذلك، حيث ذكرت العديد من النساء المشاركات في الدراسة أنهن يتمتعن برضا وظيفي أعلى مما كن عليه ما قبل الجائحة. وقال الباحثون “مع ذلك، كان هذا الرضا مرتبطًا بعامل رئيسي واحد وهو مدى مساعدة شركاء حياتهن في أعمال المنزل والعناية بالأطفال”.

وأوضحت دورانتي “وجدنا أن مساهمات الرجال المتزايدة في المنزل لها تأثير إيجابي على الرضا الوظيفي للمرأة وإنتاجيتها”. وتابعت “عندما يلعب الآباء دورا أكبر في رعاية الأطفال والقيام بالأعمال المنزلية الروتينية، فإن ذلك يضع كلا الوالدين في وضع أفضل للنجاح في العمل”.

وأجرى باحثو روتجرز دراسة استقصائية عبر الإنترنت شملت أكثر من 1500 عامل بالغ، وأشاروا إلى أن “الوباء جعل الرجال يفهمون مقدار العمل الذي يتعين على النساء القيام به في المنزل”.

وقالت دورانتي، التي أعدت الدراسة مع يانا فان دير ميولين رودجرز وليزا كابلوويتز وإلين زوندل وسيفينكول أولو، إن المجموعة توقعت نتيجة معاكسة.

وأضافت أنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات نهائية، حيث تم إجراء الدراسة مباشرة قبل الإغلاق، وهناك خطط لإجراء مسح ثان لمعرفة ما إذا كانت هذه النتائج صحيحة، مشيرة إلى أنها تأمل في أن تثير الدراسة التشكيك في الأعراف المجتمعية المعتادة حول العمل والمنزل، وسيكون لذلك تأثير حقيقي.

وأكدت أن الرجال والنساء والشركات التي يعملون فيها، ربما يغيّرون بشكل دائم نموذج التوازن بين العمل والحياة والذي تحدث عنه الكثيرون في السنوات الأخيرة، بعد كوفيد – 19، مبينة أنها تشعر أن الجائحة جعلت الرجال يفهمون مقدار العمل غير المأجور الذي يتعين على النساء القيام به في المنزل.

وتأمل دورانتي أن يساعد هذا الإدراك في تقليل أو إزالة وصمة العار التي لا يزال الكثيرون يشعرون بها بشأن الموازنة بين الحياة العملية والمنزلية، موضحة أن هذا لن يتحقق إلا عندما يدرك الرجال تأثير هذه الوصمة على النساء، ومدى أهمية مساعدتهم في الأعمال المنزلية ورعاية الأطفال.

21