مؤسسات الإعلام في غزة تستجدي دعم الشركات الاقتصادية لإنقاذها من الإغلاق

غالبية المؤسسات الإعلامية الفلسطينية تعتمد على أموال الإعلانات من الشركات والأفراد، لتغطية نفقاتها.
الاثنين 2020/09/21
الأزمة المالية شملت قنوات تابعة لحماس

غزة – وجهت المؤسسات الصحافية الفلسطينية في قطاع غزة، نداءً إلى المؤسسات الرسمية والوطنية وشركات الاتصالات والبنوك والشركات الاقتصادية لدعم الإعلام الفلسطيني وإنقاذ مؤسساته المهددة بالإغلاق بسبب تداعيات الأزمة الاقتصادية.

وقالت المؤسسات الصحافية في بيان مشترك إن وسائل الإعلام المحلية تعاني من ضائقة مالية كبيرة تعصف بها وتهدد استمرار عملها نتيجة الأوضاع الاقتصادية الصعبة وتراجع الإعلانات التي تعتبر مصدرًا أساسيًا لتشغيل هذه المؤسسات.

وتعتمد الكثير من المؤسسات المحلية في عائداتها المالية على أموال الإعلانات من الشركات والأفراد، لتغطية جانب من نفقاتها، غير أن الفترة الأخيرة شهدت تراجعاً ملموساً في حجم الإعلانات ورعاية البرامج والمواقع الإلكترونية. وأغلقت العديد من المؤسسات الإعلامية العام الماضي، وبعضها تابع لحركة حماس، مثل قناة القدس الفضائية والمركز الفلسطيني للإعلام.

وتتبع حوالي 14 مؤسسة صحافية لحركة حماس تتكون من صحيفتين (فلسطين والرسالة)، ومجلة (السعادة)، وإذاعتا (الأقصى والأقصى مباشر)، وثلاث قنوات فضائية (الأقصى، القدس والكتاب) وأخرى مرئية (الأقصى)، وثلاثة مواقع إلكترونية (صفا، فلسطين الآن وموقع الرسالة)، ووكالة أنباء (شهاب)، ومركز إعلامي (المركز الفلسطيني للإعلام).

وطالب البيان المؤسسات الاقتصادية في هذه الظروف الصعبة بالقيام بواجبها المهني والوطني والتوعوي في مواجهة الجائحة والتهديدات الاقتصادية التي تعصف بالمؤسسات. وأضاف أن شركات الاتصالات الفلسطينية الوطنية والبنوك الفلسطينية المختلفة مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بأن تقف وتساند الإعلام الفلسطيني الذي تأثر بشكل كبير من جائحة كورونا ومن الحصار.

وأشارت المؤسسات الصحافية إلى أن هذا البيان بمثابة صرخة ونداء لإنقاذ هذه المؤسسات المحلية سواء الإذاعات أو الصحف أو المواقع الإلكترونية والفضائيات الفلسطينية المحلية والمؤسسات الإعلامية الأهلية، حيث تراجع عمل الكثير منها مما أصبح يشكل خطرًا على عملها ورسالتها الإعلامية.

وطالبت على وجه الخصوص رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية ووزيري الإعلام والعمل بضرورة دعم الإعلام الفلسطيني المحلي في غزة والضفة الغربية.

ويؤكد صحافيون فلسطينيون أن وسائل الإعلام المستقلة تعاني أكثر من غيرها كما هو الحال في أغلب دول العالم العربية منها والغربية، ما لم تتخذ إجراءات فورية لتجاري العصر والتكنولوجيا، حيث يتوجه الجمهور إلى الإعلام الاجتماعي. وخسرت مختلف وسائل الإعلام العائدات المادية حتى من المحتوى الذي يلقى تداولا على مواقع التواصل الاجتماعي لأن النفع يعود على المنصات الإجتماعية.

وأشار الصحافيون إلى أن هناك عوامل داخلية وخارجية أخرى تسببت بأزمة المؤسسات الإعلامية وتتمثل بتوقف الدعم والتمويل من قبل المانحين الدوليين الذين ثبت أن غالبيتهم مرتبطون بجهات سياسية في بلدانهم وهي الجهات التي تتحكم بهذا التمويل ونتيجة انغلاق الأفق السياسي توقفت برامج الدعم المختلفة.

ويرى مختصون بالشأن الإعلامي الفلسطيني أن الأزمة المتفاقمة ستتسبب بغياب الإعلام المهني والمستقل عن الساحة الإعلامية الفلسطينية ما سيشكل ضربة للمجتمع، لأن هذه الوسائل هي صوت الناس والأداة التي يستخدمونها للتعبير عن أنفسهم وقضاياهم المجتمعية وهمومهم اليومية إلى جانب القضايا السياسية في ظل الانقسام حيث تعمل وسائل الإعلام الحكومية والحزبية على الترويج السياسي دون الاهتمام بحاجات المواطن وهمومه.

18