لندن تلجأ إلى مشروع قانون جديد بشأن الهجرة لتجاوز المحاكم الأوروبية

وزير العدل البريطاني: سيعزز قانون الحقوق هذا تقاليدنا البريطانية في الحرية بينما يضخ جرعة صحية من الحس السليم في النظام.
الخميس 2022/06/23
عبور المانش يتزايد بشكل مستمر

لندن - دفعت الحكومة البريطانية المصممة على أن تكون طليقة اليد في مجال الهجرة، بمشروع قانون يتيح تجاوز المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ويثير سخط المعارضة ومنظمات حقوقية وغير حكومية.

وكانت المحكمة التابعة لمجلس أوروبا والتي تسهر على احترام الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، عارضت طرد مهاجرين وصلوا بشكل غير قانوني إلى بريطانيا، إلى رواندا.

وأدى قرارها إلى وقف إقلاع طائرة استؤجرت خصيصا لهذه الغاية من قاعدة عسكرية إنجليزية في 14 يونيو.

لكن حكومة رئيس الوزراء المحافظ بوريس جونسون بدت مصممة على هذا الإجراء فيما يتزايد عبور المانش بشكل مستمر رغم وعودها المتكررة بالسيطرة على الهجرة منذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وكررت عزمها إصلاح القانون بشأن حقوق الإنسان مع تقديم “وثيقة حقوق” جديدة الأربعاء والتي من شأنها أن تضمن أن الحكومة يمكنها تجاهل مثل هذا النوع من الطلبات المؤقتة الصادرة عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

وعلق وزير العدل دومينيك راب بالقول “سيعزز قانون الحقوق هذا تقاليدنا البريطانية في الحرية بينما يضخ جرعة صحية من الحس السليم في النظام”.

وسيأتي ليحل محل القانون (قانون حقوق الإنسان) الذي يدمج الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان في القانون البريطاني.

Thumbnail

وتمت المصادقة على قرار الترحيل إلى رواندا التي تبعد أكثر من ستة آلاف كلم عن لندن، في المحاكم البريطانية التي رفضت الطعون من جمعيات. لكن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان اعتبرت أن القضاء البريطاني يجب أن يدرس شرعية الإجراء بالتفصيل وهو مرتقب في يوليو قبل تطبيقه.

ورغم أن هذه الهيئة لا علاقة لها بالاتحاد الأوروبي الذي غادره البريطانيون في 2020، غذى القرار الأوروبي خطاب الحكومة ضد المؤسسات الأوروبية المتهمة بتقويض السيادة الوطنية.

ونددت وزيرة الداخلية بريتي باتيل بطابعه “المبهم” والذي جاء “بدوافع سياسية”. وعبر نواب محافظون أيضا عن غضبهم ورؤوا فيه “تدخلا غير مقبول في قضايا البلاد”.

وحتى الآن، لم يكن لتشديد سياسة الهجرة منذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي التأثير الرادع المتوقع حيث سجل عدد المهاجرين الذين يعبرون المانش في قوارب صغيرة من شمال فرنسا أرقاما قياسية.

وبين الفاتح من يناير والثالث عشر من يونيو، سُجلت 777 عملية عبور ومحاولة عبور شملت 20,132 طالب هجرة كما أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية.

ويثير هذا الوضع توترا بانتظام بين باريس ولندن.

5