لبنان يلغي حجز سفينة "لوديسيا" السورية وحجز آخر يعطّل إبحارها

السفينة التي تتهمها أوكرانيا بسرقة نحو عشرة آلاف طن من الطحين والشعير لا يمكنها الإبحار بسبب أمر احتجاز ثان أصدره قاض في مدينة طرابلس الشمالية.
الثلاثاء 2022/08/02
لوديسيا محتجزة إلى حين صدور قرار الإفراج

بيروت – رفع المدعي العام اللبناني أمر الحجز عن سفينة راسية في لبنان تتهمها أوكرانيا بنقل طحين وشعير مسروقين، وسمح لها بالإبحار بعد أن توصلت التحقيقات إلى عدم وجود مخالفات جنائية، وفق ما أفاد مصدر قضائي رفيع المستوى لوكالة "رويترز".

وأضاف المصدر أن السفينة "لوديسيا" لا تزال غير قادرة على المغادرة حاليا بسبب أمر احتجاز ثان أصدره قاض في مدينة طرابلس الشمالية، حيث رست السفينة، الاثنين.

وأوضح القاضي الذي أصدر أمر الاحتجاز من قبل أن الأمر الصادر الاثنين مدته 72 ساعة فقط.

وقال مسؤول في سفارة أوكرانيا في بيروت إنه لا يمكنه التعليق حاليا، وإن السفارة ستعقد مؤتمرا صحافيا غدا الأربعاء.

وذكرت أوكرانيا أن السفينة التي ترفع علم سوريا تحمل نحو عشرة آلاف طن من الطحين والشعير، وهي شحنة تقول كييف إن روسيا سرقتها من مخازن أوكرانية في أعقاب غزوها للبلاد في فبراير.

وقالت السفارة الروسية في لبنان إنها ليست لديها معلومات عن الشحنة. ونفت موسكو من قبل سرقة أي حبوب أوكرانية.

ونفى من قبل مسؤول من الشركة التي تمتلك الشحنة أنها مسروقة، وقال إن السفينة ستبحر إلى سوريا إذا سُمح لها بمغادرة ميناء طرابلس.

ووصلت السفينة إلى لبنان في السابع والعشرين من يوليو، وبعد يومين أمر المدعي العام غسان عويدات باحتجازها على ذمة التحقيق، في أعقاب احتجاج من السفارة الأوكرانية ودول غربية أخرى.

والاثنين طلبت أوكرانيا من لبنان التعاون في تحقيق جنائي في السفينة بدأه قاض أوكراني. وتقول السلطات الأوكرانية إن السفينة توجهت إلى ميناء مغلق أمام الملاحة الدولية في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا، حيث تم تحميل الشحنة قبل أن تبحر إلى لبنان.

وقالت تركيا إنه بموجب اتفاق الممر الآمن الذي تم التوصل إليه بوساطة الأمم المتحدة في الثاني والعشرين من يوليو، فإن من المقرر أن تصل إلى إسطنبول ليل الثلاثاء أول سفينة تحمل حبوبا أوكرانية إلى الأسواق العالمية، من موانئها المطلة على البحر الأسود منذ الغزو الروسي.

ومن المقرر أن تصل ذات السفينة التي ترفع علم سيراليون إلى وجهتها النهائية في ميناء طرابلس بلبنان، بعد الخضوع لعمليات تفتيش في إسطنبول من مسؤولين من الأمم المتحدة وروسيا وأوكرانيا وتركيا.

وقال مسؤول بالسفارة الأوكرانية إن كييف استأنفت تصدير الحبوب إلى لبنان منتصف يوليو، عبر موانئ على نهر الدانوب على الحدود مع رومانيا.

وأكدت السفارة أن لبنان سيحصل على معاملة تفضيلية بسبب موقفه الرسمي من الغزو الروسي، وأن كييف ستدعم لبنان الذي يواجه نقصا في الخبز بسبب أزمة مالية قائمة منذ ثلاث سنوات.