لبنان يحذّر إسرائيل من افتعال أزمة في المياه الإقليمية

الرئيس اللبناني يعتبر أنشطة التنقيب الإسرائيلية عن الغاز في المنطقة البحرية المتنازع عليها، استفزازا وعملا عدوانيا.
الأحد 2022/06/05
وحدة من إنرجيان تصل إلى حقل كاريش

بيروت - حذّر لبنان إسرائيل الأحد من افتعال أزمة أو شن أي "عمل عدواني" في المياه المتنازع عليها، حيث تأمل الدولتان في تطوير موارد الطاقة البحرية، بعد وصول سفينة قبالة الشاطئ لاستخراج الغاز لإسرائيل.
وقال الرئيس اللبناني ميشال عون إن أي نشاط في المنطقة البحرية المتنازع عليها مع إسرائيل يشكل "استفزازا وعملا عدائيا"، بعد وصول سفينة إنتاج وتخزين الغاز الطبيعي التي تديرها شركة إنرجيان ومقرها لندن.
وتقول إسرائيل إن الحقل المعني يقع داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة التابعة لها، وليس في المياه المتنازع عليها.
لكن جاء في بيان أن الرئيس عون بحث مع رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي دخول السفينة "المنطقة البحرية المتنازع عليها مع إسرائيل، وطلب من قيادة الجيش تزويده بالمعطيات الدقيقة والرسمية ليبنى على الشيء مقتضاه".
وقال عون إن المفاوضات لإعادة ترسيم الحدود البحرية الجنوبية مستمرة، وأي نشاط في منطقة بحرية متنازع عليها مع إسرائيل يشكل "استفزازا وعملا عدائيا".
ورحبت وزيرة الطاقة الإسرائيلية كارين الحرار بوصول السفينة، وقالت إنها تأمل في أن تبدأ العمل سريعا، في حين لم يصدر رد فعل فوري من الحكومة الإسرائيلية على تصريحات عون.
وقالت الوزيرة الإسرائيلية "سنواصل العمل على تنويع سوق الطاقة والحفاظ على الاستقرار والثقة".

Thumbnail

وذكرت إنرجيان أن وحدة الإنتاج والتخزين العائمة وصلت الأحد إلى حقل كاريش الذي يبعد نحو 80 كيلومترا عن مدينة حيفا في المنطقة الاقتصادية الإسرائيلية الخالصة. وقالت الشركة إنها تعتزم بدء تشغيلها في الربع الثالث من العام.
وقال ميقاتي إن "محاولات العدو الإسرائيلي افتعال أزمة جديدة، من خلال التعدي على ثروة لبنان المائية، وفرض أمر واقع في منطقة متنازع عليها ويتمسك لبنان بحقوقه فيها، أمر في منتهى الخطورة".
وبدأت الولايات المتحدة في الوساطة غير المباشرة بين الجانبين في عام 2000، لتسوية خلاف قديم يعطل التنقيب عن الطاقة في شرق المتوسط منذ فترة طويلة.
وكانت جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران، والتي خاضت عدة حروب مع إسرائيل، قد حذرت إسرائيل في السابق من التنقيب عن النفط والغاز في المنطقة المتنازع عليها حتى يحل النزاع، وقالت إنها ستتخذ إجراء إذا حدث ذلك.
ورفعت إسرائيل ولبنان مطالبات للأمم المتحدة بشأن ترسيم الحدود البحرية. ويقول لبنان إن حدوده تقطع البحر بزاوية أوسع جنوبا، وتمتد الحدود التي تطالب بها إسرائيل أبعد شمالا، مما يخلق مثلثا من المياه المتنازع عليها.