فرقة "آبا" تستعين بـ"آباتار" لاستعادة شبابها

الصور الرمزية لأعضاء الفرقة ستطل خلال الحفلة أحيانا بملابس السبعينات وأحياناً ستكون مرتدية أزياء من وحي المستقبل.
الخميس 2022/05/26
نضع قلوبنا وأرواحنا في الصور الرمزية

ستوكهولم – تطلق فرقة “آبا” السويدية الجمعة سلسلة من الحفلات يظهر فيها أعضاؤها السبعينيون على شكل صور رمزية (أفاتار) تمثلهم في زمنهم الذهبي، وتؤمن بالتالي الشباب الدائم للفرقة من خلال أحدث التقنيات الرقمية.

وقال عضو الفرقة الرباعية الأسكندنافية بيورن أولفيوس في ستوكهولم قبل العرض الأول “نضع قلوبنا وأرواحنا في هذه الصور الرمزية وهي التي ستتولى المسؤولية عنّا”.

وأصدرت فرقة الديسكو الشهيرة في نوفمبر الماضي ألبوماً جديداً بعنوان “فويدج” هو الأول لها بعد غياب لأربعة عقود، وأعلنت عن إنشاء صالة خاصة في لندن لإقامة حفلة بتقنية التجسيد الرقمي جرى الإعداد لها لسنوات بالتعاون مع خبراء في مجال المؤثرات الخاصة.

ومع أن أنييتا فالتسكوغ وبيورن أولفيوس وبيني أندرسون وأني – فريد لينغستاد (الذين يتألف اسم “آبا” من الأحرف الأولى لأسمائهم) سيؤدون الأغنيات في الحفلة بأصواتهم كما هي اليوم لن يطلّوا جسدياً على المسرح بأشكالهم الحالية، بل سيتيح التجسيد الرقمي ظهورهم من خلال صور رمزية لوجوههم كما كانت عام 1979، أُطلِقت عليها بدلاً من أفاتار تسمية “آباتار”، من وحي اسم الفرقة.

◙ أحد أكثر المشاريع جرأة في تاريخ الصناعة الموسيقية
◙ أحد أكثر المشاريع جرأة في تاريخ الصناعة الموسيقية

وسبق أن أقيمت حفلات موسيقية بنمط الصور الرمزية لفنانين راحلين أو تقدّموا في السنّ، لكنّ هذه التجارب لم تكن بالنجاح المنشود، ويأمل السويديون الأربعة تالياً أن يكونوا توصلوا إلى الصيغة الملائمة التي توفر هذه المرة للجمهور أجواء حقيقية تشبه ما كانت عليه حفلاتهم الحضورية.

واعتبر أولفيوس الذي ألّف مع صديقه بيني أندرسون معظم الأغنيات البارزة للفرقة أن هذه الحفلة “أحد أكثر المشاريع جرأة التي نفذت على الإطلاق في تاريخ الصناعة الموسيقية”.

وأضاف أولفيوس (77 عاماً) وهو الأكبر سناً بين أعضاء الفرقة الرباعية الشهيرة “لا فكرة لديّ عن ردّ فعل أفراد الجمهور، لكنني أعتقد أن ما سيلمسونه من مشاعر قوية لدى الشخصيات الرقمية سيجعلهم يشعرون بأن أمامهم أشخاصاً حقيقيين”.

وصُوّر الأداء الجسدي لأعضاء “آبا” في الأستوديو لإعادة إنتاج حركاتهم على خشبة المسرح.

وأظهر الشريط الترويجي للحفلة أن الصور الرمزية لأعضاء الفرقة ستطل أحياناً بملابس سبعينات القرن العشرين التي رافقت مسيرة شهرة الرباعي، لكن الشخصيات المجسّدة ستكون أحياناً مرتدية أزياء من وحي المستقبل.

وتتسع الصالة التي سميّت “آبا أرينا” والواقعة في شرق لندن لثلاثة آلاف شخص، وستقام فيها حفلات الفرقة يومياً حتى مطلع أكتوبر المقبل.

وقال بيورن “لا أعرف ما يشعر به زملائي، ولكن في ما يتعلق بي، كنت قبل شهر أكثر توتراً مما أنا عليه اليوم، إذ أعلم الآن أننا بذلنا قصارى جهدنا”.

وأُعدّت الصور الرمزية الأربع بالتعاون مع شركة مؤثرات مرئية يملكها مخرج سلسلة أفلام “ستار وورز” (حرب النجوم) جورج لوكاس.

وأشار أولفيوس إلى أن صور “آبا” الأرشيفية الموجودة بكثافة هيأته لرؤية نفسه مجدداً بشكله عندما كان شاباً في أوج مجد الفرقة.

وقال “قد يبدو الأمر غريباً في نظر معظم الناس، لكنني طوال حياتي منذ أن انفرط عقد الفرقة أرى نفسي أصغر سناً كل يوم تقريباً”.

"آبا" ساهمت من خلال مئات الملايين من ألبوماتها المباعة في كل أنحاء العالم في تعزيز صناعة الموسيقى في السويد

وأضاف أنه درج على أن يرى نفسه شاباً “بشكل أو بآخر، في الصور، أو على التلفزيون” لذلك هو “معتاد تماماً عليه (…) إنه أنا ولكنه شخص آخر تقريباً”.

وتابع “عندما أرى صورتي الرمزية على خشبة المسرح، يبدو الأمر أشبه بمزيج. كما لو كانت لدي حياة أُدخلت في هذا الرجل الذي نراه على الشاشة”.

وحققت “آبا” التي فازت بمسابقة “يوروفيجن” عام 1974 شهرة عالمية بفضل أغنيات على غرار “ووترلو” و”غيمي غيمي غيمي” و”ذي وينر تايكس إت أول”، قبل أن ينفرط عقدها في مطلع الثمانينات.

لكنّ المفاجأة كانت أن نجاح الفرقة استمر بعد انفصالها، وساهمت بعض الأعمال لاحقاً في استمرارها كسلسلة أفلام “ماما ميا”.

وساهمت “آبا” من خلال مئات الملايين من ألبوماتها المباعة في كل أنحاء العالم في تعزيز صناعة الموسيقى في السويد التي لا تزال إلى اليوم ثالث دولة مصدرة للموسيقى بعد الولايات المتحدة وبريطانيا.

وتبلغ مدة الحفلة ساعة ونصف ساعة ويحضرها العشرات من الموسيقيين.

ولكن لا مشاريع لحفلات حضورية للفرقة على خشبة المسرح مجدداً، ولا لإطلاق ألبوم جديد.

20