فارق الخبرة يضع نيجيريا والسنغال في المربع الذهبي

منتخب بنين يغادر من الباب الكبير وجنوب أفريقيا تدفع فاتورة باهظة    في الدقائق الأخيرة.
الجمعة 2019/07/12
مرور صعب

أسدل الستار على مباريات الجولة الأولى من مسابقة الدور ربع النهائي لبطولة أمم أفريقيا في مصر بتأهل منتخبي نيجيريا والسنغال إلى المربع الذهبي، فيما غادر منتخبا بنين وجنوب أفريقيا السباق من الباب الكبير خصوصا للفريق البنيني الذي برهن على أنه سيكون له شأن كبير في قادم البطولات. 

القاهرة – تتواصل منافسات بطولة أمم أفريقيا بمصر على وقع لقاءات مدوّية ومغادرة منافسين بارزين على اللقب كان آخرهم خروج منتخبي بنين مفاجأة هذه الدورة على يد السنغال وجنوب أفريقيا الذي انحنى أمام تمساك وقوة النسور النيجيرية التي حسمت ورقة المربع الذهبي لصالحها.

وأنهت السنغال مغامرة بنين في نهائيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم بالفوز عليها الأربعاء في الدور ربع النهائي الذي شهد أيضا إقصاء نيجيريا بهدف متأخر منتخب جنوب أفريقيا الذي كان قد أخرج مصر المضيفة.

ستيورات باكستر: لقد سببنا المزيد من المشاكل لنيجيريا دون التمكن من التجسيد
ستيورات باكستر: لقد سببنا المزيد من المشاكل لنيجيريا دون التمكن من التجسيد

وودع منتخبا جنوب أفريقيا وبنين بطولة أمم أفريقا بالعلامة الكاملة للأخير وظهور مشرف في دورة حملت من المفاجآت الشيء الكثير وكان المنتخب البنيني إحدى مفاجآتها وفق ما يجمع على ذلك النقاد والمحللون.

ودفع لاعبو المنتخب الجنوب أفريقي “ثمن” ما قاموا به بتشجيع الآلاف من المصريين في المدرجات لصالح نيجيريا.

وفي مباراتي نصف النهائي تقامان الأحد، ستلاقي السنغال الفائز من مواجهة تونس ومدغشقر الخميس، بينما ستواجه نيجيريا الفائز من اللقاء المرتقب أيضا بين الجزائر وساحل العاج.

تجربة مكررة

تمكن المنتخب السنغالي من حجز ورقة نصف النهائي للمرة الأولى منذ عام 2006، عندما كانت مصر أيضا مضيفة وذلك بفضل هدف إدريسا غوييه.

وبالنسبة إلى السنغاليين فإن الوصول إلى هذا الدور يعتبر إنجازا في حد ذاته، حيث لم يبلغ هذا المنتخب هذا الدور منذ زمن طويل. ويقول غوييه لاعب إيفرتون الإنكليزي “أنا سعيد جدا جدا. مضى وقت طويل منذ بلوغ السنغال الدور نصف النهائي. حققنا ذلك. لم تكن مباراة سهلة لكننا بقينا هادئين. بقينا صبورين للعثور على الثغرة”.

وأضاف “حصلنا على فرص في الشوط الأول لكننا لم نسجل. حصلنا على فرص إضافية بعد الهدف. لم نسجل مرة ثانية لكن الأهم كان التأهل”.

ومن جهته، قال مدرب السنغال أليو سيسيه الذي يأمل في قيادة المنتخب الأفضل تصنيفا أفريقيا بحسب الاتحاد الدولي “فيفا”، إلى لقبه الأول في البطولة، “في هذه المرحلة، أي كان قادر على الفوز على أي كان. أتينا إلى هنا بطموح خوض سبع مباريات، وسنلعبها. نريد خوض النهائي”.

وفي المقابل، فشلت بنين التي بلغت الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في رابع مشاركة لها، في مواصلة مغامرتها التي شملت إقصاء المغرب، المرشح القوي للقب، من ثمن النهائي. وأكمل المنتخب المصنف 88 عالميا اللقاء بعشرة لاعبين بعد طرد أوليفييه فيردون ببطاقة حمراء مباشرة.

وقال مدرب المنتخب، الفرنسي ميشال دوسييه “أريد أن أهنئ اللاعبين على الطريقة التي تعاملوا من خلالها مع تحديات صعبة (..) على الشبان أن يكونوا فخورين. لقد جعلوا شعب بنين فخورا”، متابعا “بالطبع ثمة خيبة أمل، لكن يمكن للاعبين أن يرفعوا رؤوسهم عاليا”.

وشهدت المباراة استخدام تقنية المساعدة بالفيديو في التحكيم “في أيه آر” للمرة الأولى في مباراة ضمن البطولة الأفريقية، علما وأنها دخلت حيز التنفيذ في الدور ربع النهائي الذي كانت مباراة السنغال وبنين الأولى فيه.

وكنت السنغال قد تفوقت في ثمن النهائي على أوغندا 1-0، بينما حققت بنين مفاجأة الفوز على المغرب بركلات الترجيح 4-1 (1-1).

ولاح “أسود تيرانغا” السنغاليون أفضل وأكثر إقداما نحو المرمى لكن دون خطورة على الحارس أوولابي ألاغبي، بيد أن المحاولة الأخطر كانت من نصيب بنين عندما لعب سيبيو سوكو ركلة حرة وصلت إلى ميكايل بوتي لعبها بالكعب قريبة من القائم الأيسر للحارس ألفريد غوميس.

وفرضت نيجيريا كلمتها وأكدت أنها جديرة ببلوغ المربع الذهبي بعد إزاحتها الكامرون من ثمن النهائي، لكن رغم الصعوبة التي لاقاها زملاء صامويل شوكويزي فإن الفريق بدا مصمما على قول كلمته في هذه النسخة التي يراهن العديد من المحللين على هذا المنتخب ليكون طرفا في مباراتها النهائية. وتفوقت نيجيريا بصعوبة في مباراة بدأت لصالحها بهدف شوكويزي الذي اختير أفضل لاعب، قبل أن تعادل جنوب أفريقيا عبر بونغاني زونغو. لكن وليام إيكونغ سجل هدف الفوز في وقت قاتل.

نحو لقب رابع

كان المفاجآت
كان المفاجآت

تسعى نيجيريا إلى التتويج بلقبها الرابع في البطولة القارية والأول منذ عام 2013، علما وأنها غابت عن النسختين الأخيرتين. وفي المقابل، بلغت جنوب أفريقيا المتوجة باللقب مرة واحدة عام 1996، الدور نصف النهائي للمرة الأخيرة في نسخة عام 2000 (حلت ثالثة).

واعتبر مدرب نيجيريا الألماني غيرنوت رور أن المباراة كانت “مثيرة للاهتمام. كانت لدينا خطة وسارت بشكل جيد في الشوط الأول (..) أهدرنا فرص تسجيل هدف ثان، كنا نعرف أن جنوب أفريقيا فريق جيد جدا، رأيناهم يلعبون ضد مصر، قاموا بعمل جيدا جدا، لكن من الصعب القيام بمباراتين على هذا النحو في فترة أربعة أيام”.

ومن جانبه اعتبر مدرب جنوب أفريقيا البريطاني ستيورات باكستر أن لاعبيه “لم يكونوا شجعانا بما يكفي في الشوط الأول (..) في الثاني حاولنا أن نقوم بالأمور بشكل أفضل، وتمكنا من الحصول على استحواذ أفضل وسببنا المزيد من المشاكل لنيجيريا، دون التمكن من اللمسة الأخيرة”.

وأضاف “كمدرب عليك أن تقوم بالخيار: تدافع وتحاول الحفاظ على نتيجة 1-1 وتذهب إلى الوقت الإضافي، أو تحاول الفوز بالمباراة. حاولنا الفوز، وخسرنا في الدقائق القاتلة وهو أمر صعب تقبله”. وانتظر النيجيريون حتى الدقيقة 27 لكسر التعادل، عندما مرر أليكس أيووبي من الجهة اليسرى إلى صامويل شوكويزي داخل المنطقة. وبعدما تصدى الدفاع الجنوب أفريقي لتسديدته الأولى، عادت الكرة إلى مهاجم فياريال الإسباني الذي أودعها الشباك في المحاولة الثانية.

وفيما بدت المباراة متجهة إلى الوقت الإضافي، فاجأ وليام إيكونغ اللاعبين والجمهور على السواء، بمتابعته لكرة من ركلة ركنية مرت عن الجميع وتمكن من إضافة هدف الفوز لنيجيريا.

وأقصت نيجيريا في ثمن النهائي حاملة اللقب الكاميرون (3-2)، بينما حقق منتخب جنوب أفريقيا أكبر مفاجآت البطولة بإقصائه المنتخب  المصري (1-0).

22