عقوبات أوروبية على 3 شركات لخرقها حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا

الاتحاد الأوروبي سيدرج ثلاث شركات من بينها شركة تركية في القائمة السوداء وسيقوم بتجميد أصولها.
السبت 2020/09/19
قلق أوروبي من تصاعد الإرهاب في ليبيا

بروكسل - يعتزم الاتحاد الأوروبي الإعلان الإثنين عن فرض عقوبات على ثلاث شركات من تركيا والأردن وكازخستان يتّهمها بخرق حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا، وفق ما كشف دبلوماسيان مشترطين عدم كشف هويتيهما.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أطلق "عملية إيريني" المنتشرة قبالة سواحل ليبيا والمكلّفة تطبيق حظر الأسلحة وجمع معلومات استخبارية حول منتهكي القرار.

وتهدف العملية إلى دعم استقرار الوضع في ليبيا والمساهمة في الدفع بالمضي قدما لعملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة، وتختص العملية بمنع تهريب السلاح وكذلك منع تهريب النفط والوقود في وقت كثفت فيه تركيا خلال الأشهر الماضية نقلها الأسلحة والمرتزقة السوريين إلى ليبيا دعما لحكومة الوفاق، واجهة الإسلاميين في ليبيا، والميليشيات في طرابلس وذلك في تحد صارخ للقرارات الدولية.

ويهتم الاتحاد الأوروبي بحلّ الصراع في ليبيا باعتبار أن الأوضاع الفوضوية هناك تمثل فرصة لعمل عصابات التهريب في نقل مهاجرين بصورة غير شرعية إلى أوروبا عبر البحر المتوسط.

وأرسلت ألمانيا في 4 أغسطس، الفرقاطة الألمانية "هامبورغ" والتي تحمل على متنها نحو 250 جنديا، متجهة إلى البحر المتوسط للمشاركة في مراقبة تنفيذ قرار الأمم المتحدة المتعلق بحظر تصدير السلاح إلى ليبيا.

وتأتي التعزيزات الألمانية ضمن مهمة “إيريني” بعد حوالي شهر من انسحاب فرنسا مؤقتا من عملية الأمن البحري التي يقودها حلف شمال الأطلسي في المتوسط بسبب خلافاتها مع تركيا منذ أشهر، خصوصا بسبب النزاع في ليبيا.

واتهمت فرنسا تركيا رسميا أمام الناتو بالتحرش بسفينة فرنسية ضمن قوات الحلف، ودعت باريس لوضع آلية أزمة للحيلولة دون تكرار الواقعة التي حدثت الشهر الماضي بالبحر المتوسط، وأعلن حلف الناتو أنه سيحقق في الواقعة.

وتقول فرنسا إن الفرقاطة "كوربيه" تعرضت “لإشارات ضوئية" ثلاث مرات من رادار استهداف بحري تركي، عندما حاولت الاقتراب من سفينة مدنية تركية يشتبه بأنها متورطة في تهريب أسلحة.

وقال أحد الدبلوماسيين لفرانس برس إن "العقوبات متواضعة لكنها مؤثرة"، معتبرا أنها بمثابة رسالة.

ومن شأن فرض عقوبات على شركة تركية أن يفاقم التوتر القائم بين أنقرة والاتحاد الأوروبي على خلفية نزاع متصاعد في شرق المتوسط حول النفط والغاز.

وبموجب العقوبات ستدرج الشركات في القائمة السوداء وسيتم تجميد أصولها في الاتحاد الأوروبي، ومن المتوقّع أن يُصادق عليها في اجتماع يعقده وزراء خارجية دول التكتل الإثنين في بروكسل.

ويتنامى القلق من انتهاكات حظر الأسلحة الذي فرض على ليبيا منذ 2011، في موازاة كثافة التدخلات الأجنبية.

وتزايد النفوذ التركي مؤخراً في ليبيا، إثر توقيع أنقرة لاتفاقيات منها عسكرية، مع حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج.

 وتكثف تركيا من وتيرة إرسالها لجنود ومرتزقة وأسلحة متنوعة إلى ليبيا لدعم قوات الوفاق، في الحرب ضد الجيش الوطني الليبي رغم الانتقادات الدولية.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش قد ندد بـ"تدخل أجنبي بلغ مستوى غير مسبوق" في ليبيا عبر "تسليم معدات متطورة" و"مشاركة مرتزقة في المعارك".

وتشهد ليبيا أعمال عنف ونزاعا على السلطة منذ سقوط نظام معمر القذافي في عام 2011 لكن في الاونة الاخيرة تم الحديث عن وجود تقارب بين الأطراف المتنازعة عقب المفاوضات سياسية في المغرب.

وقد حذّر مسؤولون أمميون مرارا بأن إدخال أسلحة مصنّعة في الخارج إلى ليبيا يقوّض جهود إرساء السلام في البلاد.