طموحات مشروعة لتوتنهام في سباق البريميرليغ

كونتي يرفع سقف آماله لتحقيق المجد المحلي والقاري.
السبت 2022/08/06
انطلق نحو الهدف

لندن - رفع الإيطالي أنطونيو كونتي حجم طموحاته في موسمه الأول الكامل كمدرب لتوتنهام، وذلك بوضعه الفوز بلقبي الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا هدفا له.

وبعدما وصف سابقا نجاحه في قيادة توتنهام إلى إنهاء الدوري الممتاز في المركز الرابع والتأهل إلى دوري أبطال أوروبا بالمعجزة، بدى المدرب السابق ليوفنتوس وتشيلسي وإنتر عازما على الذهاب أبعد بكثير خلال الموسم الجديد الذي يستهلّه سبيرز اليوم السبت ضد ضيفه ساوثهامبتون.

وكان توتنهام من أكثر الأندية نشاطا في فترة الانتقالات الصيفية بضمه البرازيلي ريشارليسون، المالي إيف بيسوما، دجيد سبينس، الكرواتي إيفان بيريشيتش، الفرنسي كليمان

لانغليه والحارس فرايزر فورستر، ما جعل كونتي متفائلا بقدرة فريقه التنافسية.

وقال الإيطالي عن أهداف فريقه للموسم المقبل مع ابتسامة على محياه “لم لا الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا؟”، مضيفا “هدفي وهدف النادي هو أن نتحسن.

إنها العملية التي بدأناها قبل سبعة أشهر”.

كونتي يعوّل على سجله التدريبي الرائع، إذ توج بلقب الدوري من الأندية الثلاثة السابقة التي أشرف عليها

وتابع “إذا تأهلت إلى دوري أبطال أوروبا لا يعني ذلك أنك حققت أهدافك”.

يعوّل كونتي على سجله التدريبي الرائع، إذ توج بلقب الدوري مع الأندية الثلاثة السابقة التي أشرف عليها، إن كان يوفنتوس أو تشيلسي أو إنتر. لكن يؤخذ على الإيطالي أنه لا يستقر في وظيفته لفترة طويلة، إذ انتهى مشواره مع يوفنتوس وتشيلسي وإنتر بطريقة غير ودية.  وبدى أن السيناريو سيتكرر مع توتنهام حين هدد بالرحيل بعد أشهر معدودة على وصوله نتيجة سلسلة من أربع هزائم في خمس مباريات في الدوري الممتاز خلال شهري يناير وفبراير.

لكن ابن الـ53 عاما مصمم هذه المرة على ترك إرث في توتنهام، موضحاً “قلت أنني أريد بناء شيء هام مع هذا النادي لأني أحب الفوز. خبرتي تجعلني أقول إننا ذاهبون في الاتجاه الصحيح”. وتابع “في الوقت ذاته، أعلم أن النادي كان بحاجة إلى خطوة إضافية إلى الأمام كي يكون قادرا على المنافسة مع أقوى الفرق في أوروبا. لهذا السبب علينا ألا نكون متغطرسين أو متعجرفين. علينا أن نعمل ونعمل ونعمل لنتحسن داخل الملعب وخارجه كي نصبح من كبار الأندية”.

كونتي يتمتع بعقلية الفوز بالفطرة، وسبق له إحراز لقب الدوري الإنجليزي الممتاز مع تشيلسي، وسيتطلع إلى فعل الشيء نفسه مع توتنهام. مثل المواسم السابقة التي فاز فيها باللقب، كان العنوان الرئيسي لفترة الانتقالات الصيفية، هو استهداف لاعبين يتمتعون بالشراسة والحماس، إضافة إلى الجودة وعقلية الفوز التي تتناسب مع تكتيك كونتي. ونجح المدرب الإيطالي في تجديد الفريق الذي تمكن من إنهاء الموسم بشكل مميز، ويُنظر إلى الفريق الآن على أنه يتفوق نظريا على تشيلسي وأرسنال ومانشستر يونايتد.

ووضع مدرب إنتر ميلان السابق لاعبيه في مرحلة إعدادية شاقة، حيث يحاول جعل فريقه لائقًا للغاية للعب بقوة وحيوية.

Thumbnail

كذلك بدأ هاري كين الموسم الماضي ببطء، لكن بعد وصول كونتي أصبح المهاجم الحر الذي نعرفه جميعا. يمكن لموسم كامل تحت قيادة الإيطالي أن يخرج أفضل ما لدى كين، لاسيما بالنظر إلى عودة الفريق إلى دوري أبطال أوروبا. يزدهر قائد المنتخب الإنجليزي مع ضغوط التحديات، وبالتالي يتوقع منه أن يحظى بموسم كبير وأن يكون جزءا أصيلا في أسس نجاح توتنهام.

إذا تمكن كين من الوصول إلى القمة إلى جانب سون هيونغ مين مع العمق الإضافي الذي أضافه كونتي هذا الصيف، فقد يكون موسمًا مميزا لسبيرز.

وتغطي الإضافات الجديدة جميع الاحتياجات المهمة للمدرب الإيطالي، في خط الوسط ومركز الظهير بالإضافة إلى تعزيز الهجوم.

تمكن توتنهام أيضا من التخلص من اللاعبين غير المرغوب فيهم، مع توقع دفع المزيد من اللاعبين نحو باب الخروج قبل إغلاق نافذة الانتقالات. الألقاب هي المطلب الأساسي لتوتنهام، لكن من المرجح أن يأتي ذلك في مسابقتي الكأس، وليس الدوري الإنجليزي الممتاز.

ومن المتوقع أن تستمر المنافسة على لقب البريميرليغ بين مانشستر سيتي وليفربول بقوة مرة أخرى، مما يحصر الصراع بين توتنهام وأرسنال وتشيلسي ومانشستر يونايتد على المركزين الثالث والرابع. وأنهى فريق كونتي الموسم الماضي بالمركز الرابع، لذا فإن التحسن على صعيد الترتيب مثل احتلال المركز الثالث، سيعد نجاحا مقبولا بالنسبة إلى جماهير سبيرز. لكن إذا غاب توتنهام عن المراكز الأربعة الأولى ولم يتأهل إلى دوري أبطال أوروبا، فإن المشجعين سينقلبون على المدرب كونتي، لاسيما أن النادي مر بفترة انتقالات صيفية معتبرة.

19