صندوق النقد الدولي يصرف قرضا لموريتانيا

23.8 مليون دولار قيمة القرض لإسناد جهود السلطات في مواجهة جائحة كورونا.
الثلاثاء 2021/03/09
موريتانيا أمام خطر المديونية

نواكشوط - وافق صندوق النقد الدولي على صرف منحة لموريتانيا بقيمة 23.8 مليون دولار، لإسناد جهود السلطات في مواجهة جائحة كورونا، وفق ما أوردت الوكالة الموريتانية للأنباء الرسمية.

وقالت الوكالة الاثنين، إن المجلس التنفيذي لصندوق النقد، أكمل الخميس، المراجعة السادسة والأخيرة للترتيب مع موريتانيا في إطار التسهيل الذي يغطي الفترة 2017–2021، ما يسمح بصرف 16.56 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 23.8 مليون دولار أميركي).

وقالت الوكالة إن الدفعة الجديدة من صندوق النقد “تهدف إلى مساعدة السلطات على تلبية الاحتياجات الاجتماعية والبنية التحتية، والحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي وزيادة المرونة مع الصدمات”.

وأوضحت الوكالة أن موافقة صرف المنحة “جاء ضمن المراجعة السادسة للقرض الميسّر، البالغ 167 مليون دولار، والذي يغطي الفترة ما بين 2017 و2021”.

وكان صندوق النقد وافق في 6 ديسمبر 2017 على تسهيل ائتماني لموريتانيا، بإجمالي 115.92 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 167 مليون دولار).

وفي سبتمبر 2020، قرر الصندوق زيادة القرض بـ20.24 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 29 مليون دولار)، لتلبية احتياجات تمويلية أعلى من المتوقع بسبب جائحة كورونا.

وطالبت موريتانيا أكثر من مرة على لسان رئيسها محمد ولد الشيخ الغزواني، وعدد من الوزراء في مناسبات وقمم مختلفة، بإلغاء كامل ديون القارة الأفريقية حتى تتسنى لها مواجهة الواقع الذي فرضته مواجهة الوباء، وتحديات التنمية والأمن.

وكانت الحكومة قد قالت خلال العام 2019 إن ديون البلاد، التي تمثل 73 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، أخذت بشروط ميسرة وهو ما أكده صندوق النقد الدولي.

وأشارت حينها إلى أن “القروض التي حصلنا عليها أنفقت في مشاريع وبنى تحتية، وليست من أجل الدراسات والدعم المؤسسي واقتناء السيارات وتأثيث المكاتب”.

وأوضحت أن هذه البنى التحتية هي التي ستسمح ببناء اقتصاد قادر على حل المشكلات، عبر إنتاج الثروة وتوفير فرص العمل والموارد المالية الضرورية لتأمين الخدمات الأساسية من صحة وتعليم وماء وكهرباء للمواطنين.

وارتفاع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، راجع في جزء منه إلى أن قياس الناتج المحلي الإجمالي لا يأخذ بما فيه الكفاية مساهمة القطاع غير الرسمي.

ورغم تلك التبريرات إلا أن صندوق النقد يرى أن موريتانيا أمام خطر كبير، يهدد بوصولها إلى مستوى المديونية الحرجة عند تطبيق المعايير الدولية لاستدامة الديون.