صناديق ثروة خليجية تدرس فرص الاستثمار في بورشه للسيارات

الشركة الألمانية تتطلع إلى إتمام واحدة من أكبر الاكتتابات في أوروبا رغم الرياح المعاكسة في السوق والمخاوف بشأن التقييم.
السبت 2022/08/06
أرباحكم مضمونة

دبي - تعتزم صناديق سيادية خليجية توسيع محفظة استثماراتها في قطاع تصنيع السيارات من خلال الاستحواذ على حصص في شركة بورشه الألمانية من خلال طرح أسهمها في إحدى البورصات الأوروبية في وقت لاحق من هذا العام.

وذكرت مصادر مطلعة لوكالة بلومبرغ الجمعة أن الشركة الألمانية المملوكة لمجموعة فولكسفاغن تحاول تأمين استثمارات رئيسية من بعض أكبر صناديق الثروة السيادية في الشرق الأوسط.

وتتطلع شركة صناعة السيارات الرياضية الشهيرة إلى إتمام واحدة من أكبر الاكتتابات في أوروبا رغم الرياح المعاكسة في السوق والمخاوف بشأن التقييم.

وبحسب المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها فإن صندوق مبادلة للاستثمار وشركة القابضة أي.دي.كيو من بين الكيانات التي تدرس تخصيص أموال لإدراج وحدة فولكسفاغن.

مبادلة للاستثمار والقابضة أي.دي.كيو وصندوق الاستثمارات العامة السعودي تتنافس على امتلاك حصة في الشركة

وقالت إن “كيانات حكومية في أسواق خليجية أخرى، بما في ذلك صندوق الاستثمارات العامة السعودي، تدرس أيضا الاستثمار في بورشه”.

وأكد أحد الأشخاص إن مستشارين في الاكتتاب العام قد تواصلوا أيضاً مع الصناديق الكندية والماليزية الرئيسية، بالإضافة إلى صندوق الثروة السيادي النرويجي.

ولفت مصدر إلى أن فولكسفاغن تدرس عرض أكثر من خمسة في المئة من أسهم شركة بورشه على المستثمرين الرئيسيين.

وتشير المعطيات إلى أن جهاز قطر للاستثمار، المساهم الحالي في فولكسفاغن، يسعى إلى أن يصبح مستثمراً إستراتيجياً في بورشه.

وامتنع ممثلو أي.دي. كيو ونورغس بنك إنفستمنت مانجمنت وجهاز قطر للاستثمار عن التعليق، في حين لم يعلق المتحدث باسم مبادلة على  الأمر.

اختارت فولكسفاغن مجموعة غولدمان ساكس وبنك أوف أميركا وجي.بي مورغان وسيتي غروب كمنسقين عالميين مشتركين للاكتتاب العام لبورشه.وسيكون تعهد المزيد من الصناديق بمثابة تصويت على الثقة، حيث تسعى شركة صناعة السيارات الألمانية إلى الحصول على تقييم ممتاز.

وقال الأشخاص إن ولاية ساكسونيا السفلى الألمانية، وهي مساهم آخر في فولكسفاغن، وعائلة بورشه – بيش المسيطرة، تسعيان إلى الحصول على تقييم لا يقل عن 60 مليار يورو (62 مليار دولار).

وخلال الاجتماعات المبكرة مع مديري المحافظ، تم الترويج للاكتتاب العام باعتباره فرصة للاستثمار في شركة تجمع بين أفضل ما في الشركات المنافسة في صناعة السيارات مثل فيراري والعلامات التجارية الفاخرة مثل لوي فيتون.

المعطيات تشير إلى أن جهاز قطر للاستثمار، المساهم الحالي في فولكسفاغن، يسعى إلى أن يصبح مستثمرا إستراتيجيا في بورشه

لكن يتخوف بعض المستثمرين بشأن هيكل الإدراج الذي قد يفشل في جعل بورشه أكثر استقلالية عن الشركة الأم، فضلا عن الرياح المعاكسة في سوق الاكتتاب العام، حسبما قال أشخاص مطلعون على الأمر سابقاً.

وأثار قرار الشهر الماضي بتعيين أوليفر بلوم، الرئيس التنفيذي لشركة بورشه مسؤولاً عن الشركة الأم فولكسفاغن أيضا تدقيقا من قبل المستثمرين.

وفي استطلاع أجرته برنشتاين آند كو على 58 مدير صندوق، قال 71 في المئة من المشاركين أن الدور المزدوج لبلوم يعد سلبيا بشكل واضح على الاكتتاب العام.

وقالت المصادر إن المفاوضات مستمرة وليس هناك يقينٌ من أن الصناديق ستمضي قدما في تعهدات مؤكدة.

وأوضح متحدث باسم بورشه وفولكسفاغن أنه من المتوقع إصدار المزيد من المعلومات حول مدى تقدم الاكتتاب العام في أواخر الصيف.

وتسيطر صناديق الثروة في الشرق الأوسط على مليارات الدولارات وقد دعم ارتفاع أسعار النفط والغاز منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا حيازاتها هذا العام.

وقام المسؤولون عن تلك الصناديق وفق خطط الإصلاح والتنويع التي تتبعها حكومات بلدانهم بضخ سيولة في الأسواق العالمية للاستفادة من انخفاض التقييمات، وشراء كل شيء من أندية كرة القدم إلى الشركات الناشئة للسيارات الكهربائية الفاخرة.

11