شهرزاد نجمة مهرجان الثقافة العربية الرابع في ميلانو

أسئلة وأجوبة حول قضايا المرأة في مجالات اللغة والإبداع، وكتاب وباحثون عرب في حوارات مفتوحة.
الثلاثاء 2019/03/26
كشف اللثام عن قضايا المرأة العربية

تعتبر قضايا المرأة من أهم الثيمات التي يهتم بها الأدب العربي والباحثون فيه، وإيمانا بأهمية دور المرأة المحوري والأساسي في عالم الإبداع والثقافة اختار المهرجان الدولي الرابع للغة العربية وثقافاتها قضايا المرأة العربية نافذة للولوج إلى قضايا متنوعة في علاقة بهذا الأدب في كليّته.

ميلانو (إيطاليا) - تنظم الجامعة الكاثوليكية بميلانو بالتعاون مع منشورات المتوسط المهرجان الدولي الرابع للغة العربية وثقافاتها بعنوان “شهرزاد خارج القصر: كيف غيّر حضورُ المرأة في الفضاء العام في اللغة والآداب والفنون”. ويصاحب المهرجان أيضا معرض للكتاب العربي وللكتاب الإيطالي عن العالم العربي، وعدة أنشطة أدبية وفنية في مدينة ميلانو الإيطالية، أيام 28 و29 و30 مارس 2019.

تتميز هذه الدورة بمشاركة هيئة الشارقة للكتاب والتي تساهم أيضا في نشاطات المهرجان. وصرّح الدكتور وائل فاروق مقرّر اللجنة المنظمة بأنّ المهرجان فضاء ثقافي مفتوح على الأدب والموسيقى والسينما، والندوات الفكرية للمؤتمر الذي يسعى إلى الإجابة عن عدد من الأسئلة التي تتناول قضايا المرأة في مجالات اللغة والإبداع منها: متى اقتحمت المرأة العربية الفضاء الثقافي العام للمجتمع الحديث في مجالات التعليم والصحافة والكتابة الأدبية والمسرح وفي السينما وفي الغناء والموسيقى؟ ما هو السياق الثقافي الذي حكم هذا الحضور؟ وما هي آثاره على اللغة العربية المعاصرة؟ وهل أدى إلى تغيير في صورة المرأة ورمزيتها في المخيال الجمعي وفي الأعمال الأدبية؟

 كما يسائل المهرجان أثر كل ذلك على الموقف من حقوق المرأة، وهل أدى إلى تغيير في لغة نصوص القوانين والدساتير؟ ما هي العقبات اللغوية والثقافية التي تحول دون اندماج المرأة الكامل في المجتمع؟ هل يمكننا الحديث عن أدب عربي نسوي؟ ما الذي يميزه لغويا وجماليا عن غيره من الكتابات الأدبية؟

أسئلة متنوعة تشارك في الإجابة عنها ومناقشتها مجموعة من الأساتذة والمختصين والمهتمين بقضايا المرأة في مجالات اللغة والإبداع، من مختلف البلدان العربية وبمشاركة أساتذة وباحثين من إيطاليا.

كما بُرمجت خلال أيام المهرجان، فعاليات معرض الكتاب العربي والكتاب الإيطالي عن العالم العربي؛ بمشاركة عدد من دور النشر العربية، كشف عنها مدير اللجنة المنظمة للمعرض الناشر خالد سليمان الناصري صاحب منشورات المتوسط وهي دور الجديد، الساقي، التنوير، المدى، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، الفارابي، ممدوح عدوان، العين، والمتوسط، ومكتبة كتيبات للتوزيع. وذلك سعيا لمنح الكتاب العربي فضاء للتفاعل والحوار وإبراز إبداعات الكُتّاب العرب في شتى المجالات الفكرية والأدبية.

المهرجان يقدم ندوات فكرية وأمسيات شعرية وعددا من الجلسات الحوارية بمشاركة كتاب وشعراء عرب وإيطاليين

 ويضيف الناصري أن المعرض لا يتعلّق بالكتب العربية فحسب، بل يعرف مشاركة مهمّة لعدد من المكتبات الأوروبية، وأجنحة تضمّ كتبا تهتمّ بكل ما يُكتب ويُترجم عن العالم العربي في إيطاليا. كما يشهد برنامج المهرجان تنظيم أمسيات شعرية، وحفلات موسيقية محترفة، وعروض سينمائية، تعكس وجوها متنوعة للمشهد الشعري والسينمائي والفني العربي، مهما تباعدت الجغرافيات أو اختلفت الجنسيات.

يبدأ برنامج المهرجان الذي يدوم ثلاثة أيام كاملة، بين الشعر، والموسيقى، والسينما، والندوات الفكرية، بكلمات لكل من ماريا كريستينا جاتي، رئيسة معهد دراسات اللغة العربية، وجوفاني جوبر، عميد كلية الآداب واللغات الأجنبية، وأحمد بن ركاض العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب. فيما يقدم مقرر اللجنة العلمية وائل فاروق أعمال المؤتمر.

ويشارك في الأمسية الشعرية الأولى كل من نسرين خوري (سوريا)، مهاب نصر (مصر/ الكويت)، ميس الريم قرفول (سوريا)، عبدالوهاب العريض (البحرين) ، خالد بن صالح (الجزائر)، صالح زمانان (السعودية)، بمصاحبة موسيقية لهاني جرجي.

أما اليوم الثاني فيشهد عددا من الجلسات الحوارية، بداية بجلسة حول “التحديق في الصوت والإصغاء للصورة” بفضاء قاعة كاردينال فيراري، تليها فقرة شهادات، التي تقدم خلالها الفنانة الإماراتية فاطمة لوتاه شهادتها بعنوان “تجربتي في الفن” تليها شهادة للكاتبة البحرينية مياسة السويدي والتي تقدم شهادة بعنوان “من شهرزاد إلى فضاء الهوية والإبداع”.

أسئلة متنوعة تشارك في الإجابة عنها ومناقشتها مجموعة من المختصين في قضايا المرأة في مجالات اللغة والإبداع
أسئلة متنوعة تشارك في الإجابة عنها ومناقشتها مجموعة من المختصين في قضايا المرأة في مجالات اللغة والإبداع

كما تقدم الكاتبة العراقية إنعام كجه جي مداخلة بعنوان “ثلاث مغنيات في الذاكرة العراقية”، أما الكاتب المصري عماد أبوغازي فتحمل مداخلته عنوان “المرأة والفنون التشكيلية في مصر”. مهاب نصر (مصر): “الست” المرأة في ضوء النزعة القومية.

ويكون الجمهور على موعد مع جلسة ثانية بعنوان “لا تدعي القلم يبعدك عن نفسك”، يشارك فيها أحمد عبداللطيف ومنتصر القفاش من مصــر وصالحة عبيد من الإمارات، وجلسة ثالثة حول “لغة الموضة والأزياء” بمشاركة ماريا تيريزا زانولا وإبراهيم فرغلي وخالد عزب. ويفتتح إثر ذلك معرض الكتاب العربي.

وتستمر الجلسات بحوارين حول “استجلاء الذات في مرآة الآخر الرحلة العربية إلى أوروبا”، الأول مع الشاعر السوري نوري الجراح، مدير المركز العربي للأدب الجغرافي-ارتياد الآفاق بأبوظبي، والحوار الثاني مع أرتورو كاتَانيو، أستاذ الأدب الإنكليزي ومدير مركز الدراسات الثفافية والسردية لأدب الرحلات.

كما يناقش المهرجان في جلسة حوارية أخرى “مسيرة المعاجم التاريخية للغة العربية”، حيث يحاور امحمد صافي المستغانمي، أمين عام مجمع اللغة العربية-الشارقة. وعلاوة على الجلسات يقدم المهرجان عرضا لفيلم “ورد مسموم” يتبعه حوار مع المخرج: أحمد فوزي صالح، تليه أمسية شعرية يقدمها الشعراء عبده وازن (لبنان)، أحمد يماني (مصر)، غياث المدهون (فلسطين)، مروان علي (سوريا)، عماد فؤاد (مصر).

ويشهد اليوم الختامي من المهرجان جلسات حوارية أخرى نذكر من بينها جلسة حول “تمثلات المرأة بين التراث والنهضة”، وجلسة ثانية حول “تجارب النشر والترجمة، فضاءات للحضور أم آليات للتهميش” بمشاركة نوري الجراح ونجلاء والي (مصر)، وجلسة حول “المرأة في الكتابة”، و“الكتابة بوصفها علاقة مع الذات” وغيرها.

 ويختتم المهرجان بعدد من التوصيات، وبحفل موسيقي يقدمه باسم درويش وفرقة كايرو ستبس.

14