شباب غزة يتحدّون أمواج البحر على ألواح بالية

ركوب الأمواج متعة الفلسطينيين في فصل الصيف.
الخميس 2022/06/23
متنفس ضيّق

البحر من فضاءات الترفيه القليلة في قطاع غزة يقصده الشباب الفلسطينيون خلال الصيف لركوب الأمواج بألواح قديمة يحققون بها متعتهم رغم مخاطر اللعبة التي يحرصون على إتقانها واحترافها في المستقبل.

غزة (فلسطين) - يقطع الطفل الفلسطيني خليل أبوجيّاب (14 عاما) العشرات من الأمتار قُبالة شاطئ مدينة غزة بحثا عن الأمواج العالية.

وفور وصول الموجة “المثالية”، يقفز أبوجياب على لوح التزلّج لكي يمارس هوايته المفضلة.

وبدأ الطفل الفلسطيني أبوجيّاب ممارسة هذه الرياضة منذ نحو 6 سنوات كهواية تعلّم أصولها من والده، وهو أيضا “راكب أمواج”.

ويقول أبوجياب إنه يحبّ ممارسة هذه الرياضة في أوقات فراغه.

ويصف هذه الرياضة بالشيّقة، لكنها في ذات الوقت “خطيرة”، إذ يتعرض خلالها راكبو الأمواج لأضرار جسدية صعبة.

الطفل أبوجيّاب كان واحدا من راكبي الأمواج الهُواة الذين تجمّعوا الأربعاء على شاطئ بحر مدينة غزة لممارسة هذه الرياضة بشكل جماعي لأول مرة بتنظيم من الاتحاد الفلسطيني للشراع والتجديف.

أما محمد أبوغانم، الذي يعمل مُنقذا بحريا، فيقول إنه يمارس ركوب الأمواج للعام الـ17 على التوالي.

ويضيف أنه واجه صعوبات كبيرة خلال تعلّمه لهذه الرياضة كونها “إحدى الألعاب الخطيرة التي تحتاج إلى مهارة عالية لتجنّب الإصابة”.

لكنّه ورغم ذلك تعرّض للإصابة بسبب ارتطامه بلوح التزلج خلال ممارسته لهذه الرياضة، ما تسبب بإصابته بجرح عميق احتاج إلى تلقي العلاج بالمستشفى.

ويوضح أبوغانم أن المواطن العادي الذي لا تربطه علاقة كبيرة بالأعمال وتدريبات الرياضة المائية، من الصعب عليه تعلّم هذه الرياضة في ظل نقص الإمكانيات والمعدات.

وبدأ راكب الأمواج محمد أبوحصيرة ممارسة هذه الرياضة منذ 12 عاما.

وعلى مدار الأعوام الماضية، تعلّم أبوحصيرة أُسس هذه الرياضة بشكل ذاتي من خلال بعض المعارف والأصدقاء.

وقال لوكالة الأناضول إن هذه الرياضة تواجه عددا من الصعوبات جراء الحصار، منها عدم وجود ألواح تزلج، أو غياب الخبرة وقلة المدرّبين المتخصصين.

ويضيف “معظم راكبي الأمواج تعلموا هذه الرياضة ذاتيا، ولم يتعلموها على أصولها، وفق المعايير الخاصة”.

وأعرب عن آماله في “مشاركة هذه الرياضة مع راكبي أمواج عالميين، والاستقاء من خبراتهم الرياضية”.

ويقول خلدون أبوسليم رئيس الاتحاد الفلسطيني للشراع والتجديف إن “الاتحاد يواجه عددا من المعيقات في رياضة ركوب الأمواج، يتمثّل أولها في قلة عدد المشاركين، والذين تراوح عددهم خلال هذا النشاط ما بين 10 و15 رياضيا، وذلك لعدم توفّر الألواح الخاصة”.

وذكر أن عدد الألواح الخاصة بركوب الأمواج والموجودة في القطاع يتراوح بين 15 و20 لوحا “معظمها قديمة ومُهترئة”، مضيفا “إلا أننا نواصل، ومصممون على تسليط الضوء على هذا النوع من الرياضة”.

وقال إنه من الصعب “صناعة ألواح ركوب الأمواج في قطاع غزة لعدم توفّر المواد المستخدمة في صناعتها”، معبّرا عن أمله في “مساعدة المؤسسات الدولية والمجتمع الدولي لإدخال هذه المعدات لتطوير الرياضة في فلسطين”.

وأرجع أبوسليم منع دخول هذه الألواح والمعدّات إلى الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.

ويقول أبوسليم إن الاتحاد يسعى لتحقيق هدف تطوير فريق فلسطيني قادر على المنافسة في البطولات المحليّة والعربية والدولية في الرياضات المائية.

وفي ما يتعلق بركوب الأمواج، يقول أبوسيلم إن الاتحاد سيعتزم إطلاق “دورات تدريبية للمُبتدئين في هذه الرياضة”.

وأضاف “في البداية يتم التدريب على الشاطئ بارتفاع معين لمنسوب المياه، ومن ثم يتم التدرّج في التدريب”، لافتا إلى إطلاق دورات أُخرى متقدمة لأصحاب الخبرة في هذه الرياضة.

وأعرب أبوسليم عن آماله في أن يدفع هذا التدريب راكبي الأمواج إلى التأهل للمشاركة في بطولات دولية.

وفي ما يخص الرياضات المائية الأُخرى، قال أبوسليم إن الاتحاد سينشئ “أكاديميات خاصة برياضة التجديف”.

واستكمل قائلا “قدّم الاتحاد الدولي واللجنة الأولمبية وعودا بإدخال المعدات الخاصة بقوارب رياضة التجديف لممارساتها على شاطئ بحر غزة”.

20