سودانيون على تويتر يحاربون #بقايا_الكيزان

تكفير رجل دين لوزيرة الشباب والرياضة لرعايتها مسابقة خاصة بكرة القدم النسائية يثير جدلا في السودان.
الثلاثاء 2019/10/15
هدف في مرمى التشدد

لا يزال صدى المعركة الكلامية والقضائية بين وزيرة الشباب والرياضة السودانية ورجل دين متشدد يخيم على منصات التواصل الاجتماعي في البلاد، خاصة أنه انعكاس لمعركة بين فكرين متناقضين.

الخرطوم - يتابع السودانيون على مواقع التواصل الاجتماعي أطوار معركة حامية الوطيس بين أنصار رجل الدين المتشدد عبدالحي يوسف وأنصار وزيرة الرياضة والشباب ولاء البوشي.

وكانت الوزيرة قد رفعت دعوى قضائية ضد يوسف على خلفية اتهامه لها بـ”الردة عن الإسلام والزندقة” لرعايتها مسابقة خاصة بكرة القدم النسائية في خطبة الجمعة.

وقال الداعية الجمعة 4 أكتوبر “آخر التقليعات التي شغلوا بها الناس هذا الأسبوع افتتاح أول دوري نسائي لكرة القدم وكأن رجالنا الذين يلعبون الكرة قد حازوا البطولات، حتى فرغوا من شأنهم ثم التفتنا للنساء”.

وأضاف يوسف إن الوزيرة “لا تتبع الدين الإسلامي، وتؤمن بأفكار حزبها الجمهوري الذي حُكم على قائده محمود محمد طه بالردة وأعدم قبل 35 عاما”.

والقضية التي تبدو شخصية للوهلة الأولى أكبر من ذلك بكثير فيها انعكاس لما يجري في السودان وتجاذب لفكرين متناقضين يمثل #بقايا_الكيزان القسم الأول فيما تمثل قوى إعلان الحرية والتغيير الثورية القسم الثاني.

والكيزان هو لفظ يطلق على الإخوان المسلمين في السودان.

وغرد رئيس الحكومة السودانية عبدالله حمدوك على تويتر:

وصرحت وزيرة الشباب والرياضة ولاء البوشي التي حضرت المباراة قائلة “هذا يوم تاريخي ليس للرياضة فحسب ولكن للسودان ككل”.

وأدت الحكومة السودانية برئاسة عبدالله حمدوك مطلع سبتمبر اليمين الدستورية.

 ويتهم رجال دين سودانيون ومنهم يوسف الذي يتبع الأمانة العامة لتيار نصرة الشريعة ودولة القانون، قوى إعلان الحرية والتغيير الثورية بمحاولة “تغيير هوية المجتمع وتغريبه ونشر العلمانية”. وأصدرت الأمانة بيانا ناصرت فيه يوسف، وهاجمت الوزيرة بسبب رعايتها لدوري كرة القدم للسيدات “رغم المخالفات الشرعية والأخلاقية والذوقية التي تحيط بهذه الفعالية”.

وانتقد ناشطون سودانيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي رجل الدين يوسف، واعتبروا “تكفير” الناس جريمة جنائية في كل البلدان.

وتساءل مغرد:

وقال آخر:

وتساءل مغرد:

ومن جانبه، هاجم رجل الدين السوداني عبدالحي يوسف الحكومة الانتقالية في السودان على خلفية موقفها المناصر لوزيرة الشباب والرياضة.

ووفقا لصحيفة “الراكوبة”، توعد يوسف الحكومة السودانية مهددا “على نفسها جنت براقش”.

ويرى مراقبون أن ظهور عبدالحي يوسف بهذه الصورة التحريضية في الوقت الذي تخضع فيه البلاد لمراقبة دولية ترقبا لرفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، يعد سابقة خطيرة ومهددة لقيام الدولة المدنية التي يحلم بها السودانيون منذ اندلاع ثورتهم.

وتحت شعار “جمعة النصرة الكبرى”، احتشد العشرات الجمعة 11 أكتوبر أمام مجمع “خاتم المرسلين” في الخرطوم تضامنا مع عبدالحي يوسف.

وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه دعوات أنصار التيار الإسلامي إلى تنظيم احتجاجات “مليونية لتصحيح المسار ومجابهة المد العلماني”. 

وقال معلق:

وتساءل مغرد:

ومنذ الإطاحة بحكم البشير، يحتدم الصراع بخصوص النموذج المجتمعي، ما خلق حشدا وحشدا مضادا بين معسكرين يوصف أحدهما بـ”المتحرر” والآخر بـ”المحافظ”. وكتبت مستخدمة لتويتر:

وذكّر مغردون بتاريخ عبدالحي يوسف الحافل بالتشدد ولم ينس له السودانيون موقفه من ثورتهم التي أطاحت بحكم البشير. وكتب معلق:

19