ستاندرد آند بورز تُبقي نظرتها مستقرّة حيال الاقتصاد الأردني

التعافي الاقتصادي يتوقف على مدى احتواء الجائحة واستقرار أسعار النفط وعدم تصاعد التوترات الجيوسياسية مجددا.
الأربعاء 2021/09/15
الاستقرار السياسي مهم

عمان – طغت التقييمات الإيجابية على تقرير وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني بشأن الاقتصاد الأردني الصادر الثلاثاء، والذي حمل في طياته نظرة متفائلة رغم تباطؤ عمان في تنفيذ الإصلاحات بهدف تخفيف حجم الصعوبات الملقاة على عاتق الميزانية العامة.

وثبّتت وكالة للتصنيف الائتماني السيادي للأردن عند بي.بي+ وحافظت على نظرة مستقبلية مستقرة، بالرغم من استمرار تبعات جائحة كورونا وتأثيرها على العالم والمنطقة.

وهذه المرة الرابعة التي تقوم فيها الوكالة بتثبيت التصنيف الائتماني السيادي للأردن منذ بدء الجائحة على الرغم من تخفيضها للعديد من الدول ذات الاقتصادات الأكبر، الأمر الذي ينعكس إيجابا على ثقة المؤسسات الدولية والمجتمع الدولي بمنعة الاقتصاد الأردني وقدرته على التعافي.

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية عن وزارة المالية قولها في بيان إنه “على الرغم من التأثير السلبي للجائحة على قطاعات مهمة مثل السياحة وارتفاع نسب البطالة بشكل مقلق، لكن الإجراءات الحكومية أسهمت في الحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي”.

ستاندرد آند بورز: بفضل الإصلاحات اقتصاد الأردن سيتعافى تدريجيا حتى 2024

وأضاف أن “التدابير الاستثنائية الاقتصادية حالت دون تفاقم التبعات السلبية للوباء على الاقتصاد الأردني ككل، وتم احتواء الانكماش الاقتصادي بنسبة 1.6 في المئة فقط وهو ما فاق التوقعات”. وتوقع خبراء ستاندرد آند بورز حدوث تعاف اقتصادي يزداد تدريجيا على المدى القريب في الأعوام المقبلة وإلى غاية 2024.

وأوضحوا أن اعتماد السياسة الاقتصادية على عدد من الإصلاحات الهيكلية التي قامت بتنفيذها الحكومة الأردنية ضمن برنامجها مع صندوق النقد الدولي، خاصة في ما يخص مكافحة التهرب والتجنب الضريبي والجمركي، وتعزيز الشفافية الحكومية، وتخفيض كلفة ممارسة الأعمال، هو ما سيعيد زخم النمو المؤدي إلى زيادة زخم التوظيف.

وبدأت آثار هذا التعافي الاقتصادي تظهر تدريجيا، حيث أظهرت الإيرادات الضريبية لأول 5 أشهر من العام الحالي، زيادة مقدارها 30 في المئة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

كما بلغت نسبة أعداد القادمين من الخارج في الفترة بين شهري مايو ويونيو الماضيين حوالي 40 في المئة من أعداد القادمين من الخارج في فترة ما قبل الجائحة، مقارنة بمعدل 9 في المئة في النصف الثاني من العام الماضي. وتتوقع الوكالة أن تنخفض مستويات الدين كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي بمرور الوقت، رغم ارتفاعها بسبب تداعيات الوباء والضغوط الأخرى.

كما أشاد التقرير بعلاقات الأردن القوية مع شركاء التنمية والمجتمع الدولي، وأشار إلى ضرورة استمرار الدعم المتواصل من الدول المانحة لمساعدة الأردن على تخطي آثار الجائحة واستعادة النمو. وكان البنك الدولي قد توقّع أن يسجل الاقتصاد الأردني نموا بنسبة 1.8 في المئة خلال العام 2021، ليرتفع في العام المقبل إلى 2 في المئة.

وتوقع البنك في تقرير له حول الآفاق الاقتصادية العالمية أن ينمو النشاط الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 2.1 في المئة خلال العام الجاري، ما يعكس الضرر الدائم الناجم عن جائحة كورونا وانخفاض أسعار النفط. وأوضح أن التعافي الاقتصادي يتوقف على مدى احتواء الجائحة واستقرار أسعار النفط وعدم تصاعد التوترات الجيوسياسية مجددا في المنطقة وسرعة تعميم لقاح فايروس كورونا.

وحث المجلس الاقتصادي والاجتماعي الأردني في تقرير نشره منتصف مايو حول “حالة اقتصاد الأردن 2020”، الحكومة على وضع خطة اقتصادية تعتمد على الاستثمار بمصادر بديلة وجديدة، وإعداد خطة شاملة ومحكمة تُعتمد لتنشيط الاستثمارات وجذب المزيد منها إلى البلاد.

10