سان فرانسيسكو تحظر تقنية التعرف على الوجه

 متحمسون للقرار يرون أن تلك التكنولوجيا تشكّل تهديدا خطيرا للحقوق المدنية، خاصة في مدينة شهيرة بتنظيم الاحتجاجات العامة.
الخميس 2019/05/16
اختراق عميق لتفاصيل الهوية

كاليفورنيا (الولايات المتحدة) - قادت السلطات بمدينة سان فرنسيسكو أول انقلاب على خطر انتشار تكنولوجيا التعرّف الوجوه في الأماكن العامة، التي تتصاعد تحذيرات منظمات المجتمع المدني من خطورتها.

وباتت المدينة الواقعة في ولاية كاليفورنيا أول مدينة أميركية تحظر استخدام تلك التكنولوجيا من قبل الشركات والمؤسسات الحكومية، وبضمنها الشرطة والمؤسسات الأمنية المحلية والاتحادية.

وجاء صدور المرسوم بعد موافقة مجلس المدينة بالأغلبية على مشروع قانون لإيقاف المراقبة السرية، الذي يمنع استخدام برامج التعرّف على الوجوه أو الاحتفاظ بالمعلومات التي يتم الحصول عليها من خلال تلك التقنيات.

آرون بيسكي: بإمكاننا الحصول على الأمن دون أن نكون دولة بوليسية
آرون بيسكي: بإمكاننا الحصول على الأمن دون أن نكون دولة بوليسية

وتؤكد التقارير أن تقنية التعرّف على الوجوه أصبحت شائعة بشكل متزايد في أماكن مثل المطارات، والتي تستخدمها أيضا السلطات الأمنية، إضافة إلى تجارب ومشاريع شركات التكنولوجيا الكبرى.

ويقول المتحمسون للقرار إن تلك التكنولوجيا تشكّل تهديدا خطيرا للحقوق المدنية، خاصة في مدينة شهيرة بتنظيم الاحتجاجات العامة.

وتشير دراسات وتقارير بحثية إلى أن أعدادا متزايدة من السكان أصبحوا قلقين من تراجع إمكانية الذهاب إلى المركز التجارية والمدارس والأماكن العامة دون تحديد هويتهم وتعقبهم.

ويوضح مرسوم مجلس المدينة أن تقنية التعرّف على الوجه تُعرّض الحقوق والحريات المدنية للخطر بشكل يفوق إلى حد كبير فوائدها المزعومة.

وقال آرون بيسكي، الذي أعدّ المرسوم إن تلك التكنولوجيا خطيرة بشكل فريد، وإن المرسوم محاولة لتحقيق التوازن بين الأمن والحراسة ضد دولة المراقبة، كما أنه محاولة لتوضيح أن العيش في مجتمع آمن لا يعني العيش تحت مراقبة مستمرة.

وأشار إلى استخدام تلك البرمجيات في تتبع سكان الإيغور المسلمين غرب الصين، والاختبار الذي أجراه اتحاد الحريات المدنية الأميركي على تقنية أمازون، للتعرّف على الوجه المسماة “ريكوغنشن” والتي تعرّفت على 28 من أعضاء الكونغرس كمجرمين.

وقال “إن بإمكاننا الحصول على الأمن دون أن نكون دولة أمنية، ويمكن أن تكون لدينا شرطة جيدة دون أن نكون دولة بوليسية”.

ويمنع المرسوم الجديد، الذي من المقرر أن يدخل حيّز التنفيذ في غضون شهر، استخدام تكنولوجيا التعرّف على الوجه من قبل إدارات المدينة البالغ عددها 53 وبضمنها شرطة سان فرانسيسكو، التي لم تستخدم تلك التقنية حتى الآن.

لكنّ التشريع استثنى المرافق العامة الخاضعة لسيطرة الحكومة الأميركية الاتحادية، مثل مطار سان فرانسيسكو الدولي، وميناء المدينة.

10