رذاذ للأنف يعزز الآمال بالقضاء على كورونا في ثوان

تركيبة "تافيكس" توفر الحماية من الفايروس لمدة خمس ساعات.
الخميس 2020/11/26
أكثر من بديل لمجابهة الوباء

مع تفشي وباء كوفيد – 19 بشكل حاد في العديد من البلدان يكمن أمل البشرية أكثر من أيّ وقت مضى في تطوير العديد من اللقاحات، ومن المتوقع ظهور أولها في غضون بضعة أسابيع قليلة. إلا أن هذه الآمال تعززت أيضا بالإعلان عن تطوير رذاذ للأنف لديه القدرة على التخلص من كورونا في بضع ثوان وتوفير الحماية من الفايروس لمدة خمس ساعات كاملة.

لندن - ازدادت وتيرة الأخبار المبشرة بقرب نهاية المعركة ضد جائحة كورونا بفضل توصل شركات الأبحاث العالمية إلى ثلاثة لقاحات أثبتت فعاليتها في السيطرة على الوباء، وتعزز هذا الأمل بإعلان العلماء عن تطوير رذاذ للأنف أثبت فعاليته في القضاء على فايروس كوفيد – 19.

وأظهرت التجارب، التي قادتها البروفيسورة باربرا مان، من قسم الأمراض المعدية والصحة الدولية من شركة ناسوس فارما (Nasus Pharm) أن رذاذ الأنف المسمى “تافيكس” (Taffix) أثبت فعاليته في القضاء على فايروس كوفيد – 19 بنسبة تصل إلى 99.99 في المئة أثناء الاختبارات المعملية، علاوة على ذلك، كشف استطلاع أن الرذاذ يقلل من خطر الإصابة بكوفيد – 19 بنسبة 78 في المئة.

ووفقا للباحثين، فإن تركيبة “تافيكس” تعمل في غضون 50 ثانية من الاستعمال، وتوفر خمس ساعات من الحماية في اليوم، منوهين إلى أن الرذاذ يحتوي على كمية صغيرة من حامض الستريك الذي يغير من درجة الحموضة داخل تجويف الأنف، ويقتل الفايروسات عند ملامستها.

ويؤكد الباحثون أن هذا البخاخ قادر على توفير الحماية اللازمة في البيئات عالية الخطورة مثل وسائل النقل العام والمتاجر والمدارس، حيث إن أقنعة الوجه وحدها لا توفر الحماية الكافية من الفايروس بنسبة 100 في المئة.

 وعلقت البروفيسورة مان عن ذلك بقولها “إنها المرة الأولى التي يثبت فيها فعالية إجراء آخر في الوقاية من الإصابة بكوفيد – 19، بخلاف استخدام الأقنعة”.

وأضافت “يوفر تافيكس طبقة إضافية من الحماية يمكن أن تقلل بشكل كبير من مخاطر العدوى وتمكن الأشخاص من استئناف جزء من روتينهم اليومي بأمان أكثر ودون آثار جانبية”.

تأتي هذه الأنباء المبشرة في الوقت الذي أعلنت موسكو، أن فعالية لقاحها “سبوتنيك” في للوقاية من فايروس كورونا، تجاوزت نسبة 95 في المئة.

99.99 في المئة نسبة الحماية التي يوفرها رذاذ الأنف تافيكس حسب ما كشفته التجارب النهائية

وأفاد بيان على الموقع الإلكتروني للقاح (يتبع وزارة الصحة الروسية)، أن فعالية اللقاح “أثبتت بعد 42 يوما من الحصول على الجرعة الأولى، وبشرط حصول الشخص على جرعة ثانية”.

وأوضحت النتائج إلى أن فعالية “سبوتنيك في” وصلت في اليوم 28 من تلقي الجرعة الأولى (وهو اليوم السابع من تلقي الجرعة الثانية) إلى 91.4 في المئة، لكنها بلغت 95 في المئة في اليوم 42.

كما أشار البيان إلى أن تكلفة الجرعة الواحدة من اللقاح لن تزيد عن 10 دولارات أميركية، وسيكون متاحا للمستهلكين في يناير 2021، حسب المصدر ذاته.

ويأتي إعلان موسكو عن نتائح لقاحها بالتزامن مع كشف 3 شركات كبرى عن فعالية لقاحاتها ضد فايروس كورونا بنسب تتراوح بين 70 و95 في المئة، في ظل تشكيك غربي في سلامة اللقاح الروسي.

والاثنين، أثبت لقاح “أسترازينيكا ـ أكسفورد” البريطاني فعالية بنسبة 70 في المئة في الوقاية من كورونا، ليكون بذلك ثالث لقاح يتم الإعلان عن فعاليته لمكافحة الفايروس.

وتشير الشركة البريطانية إلى أنها ستقدم بسرعة هذه النتائج إلى السلطات بهدف الحصول على موافقة أولية.

لكن مع فعالية يبلغ معدلها 70 في المئة في الوقت الراهن، يبقى هذا اللقاح أقل إقناعا من لقاحي تحالف شركتي “فايزر” و”بيونتيك”، وشركة “موديرنا” الأميركية اللذين تصل نسبة فعاليتهما إلى 90 في المئة و95 في المئة، الأمر الذي كان كافيا لبث التفاؤل في العالم حيث حجزت حكومات الملايين من الجرعات.

ومن بين 48 لقاحا مرشحا قيد التطوير حول العالم، دخل 11 لقاحا المرحلة الثالثة من الاختبار، وهي الأخيرة قبل موافقة السلطات الصحية، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.

في غضون ذلك، تعد الإجراءات التقييدية الاجتماعية الأسلحة الوحيدة ضد الوباء الذي يستمر في التفشي بسرعة في أجزاء عدة من العالم، خصوصا في الولايات المتحدة.

Thumbnail

وأودى الوباء بحياة أكثر من مليون شخص في أنحاء العالم منذ أن أعلن مكتب منظمة الصحة العالمية في الصين عن ظهور المرض في أواخر ديسمبر.

واحتل مرض كورونا الناجم عن فايروس كوفيد – 19 المستجد صدارة أسباب الوفيات في الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي، حيث أودى بحياة ما يقرب من 3 آلاف شخص يوميا.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورزولا فون دير لاين الأربعاء إن “المستشفيات لا تزال تحت الضغط، وتعاني وحدات العناية المركزة من أعباء زائدة” فى بعض المناطق”.

وفي حين أن عيد الميلاد “كريسماس” هذا العام لن يكون عاديا، ويجب على الاتحاد الأوروبي أن يقاوم الرغبة في تخفيف تدابير احتواء الوباء بسرعة كبيرة، إلا أن هناك ضوءا في نهاية النفق، حيث قالت رئيسة المفوضية الأوروبي “قد يتم تطعيم أول المواطنين الأوروبيين بالفعل قبل نهاية ديسمبر”.

وقالت السياسية الألمانية فون دير لاين إنه بعد أن أبلغ العديد من كبار منتجي اللقاحات المرشحة عن نتائج واعدة للتجارب السريرية “يتعين على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الاستعداد – الاستعداد الآن” لتوزيع الملايين من الجرعات.

وتفاوضت المفوضية الأوروبية على ستة عقود مع شركات الأدوية الكبرى نيابة عن الدول الأعضاء البالغ عددها 27 دولة. وكان أحدث هذه العقود مع شركة مودرنا الأميركية، لتأمين ما يصل إلى 160 مليون جرعة.

اقرأ أيضاً: بلازما النقاهة محدودة الفعالية في علاج المصابين بكوفيد – 19

17