دعوات إلى تفكيك فيسبوك لا تهدأ

مارك بينيوف مالك صحيفة تايم ينتقد التأثرات السلبية للشبكة الاجتماعية ويقول إن فيسبوك خلق "أزمة ثقة" في العالم، لذا يجب تفكيك الشركة.
السبت 2020/01/04
سجائر العصر الحديث

واشنطن - قال الملياردير مارك بينيوف، مالك صحيفة تايم والرئيس التنفيذي المشارك في سيلزفورس، إن فيسبوك خلق “أزمة ثقة” في العالم، لذا يجب تفكيك الشركة، وأوضح بينيوف أن عملاق التقنية بحاجة ماسة للتنظيم ووصفه بأنه “سجائر جديدة لمجتمعنا”.

ووجه بينيوف انتقادات إلى فيسبوك، بدءا من التأثيرات السلبية للشبكة الاجتماعية على مستخدميها، وصولا إلى الطريقة التي تتيح بها نشر معلومات مضللة عبر الإنترنت على نطاق غير مسبوق. وقال “أتوقع إعادة فهم جوهرية لدور فيسبوك في العالم”.

وتابع “أعتقد أن فيسبوك بمثابة السجائر الجديدة لمجتمعنا، إنه أمر بحاجة ماسة للتنظيم، لهذا السبب نحن بالفعل في أزمة ثقة”. ولم تكن هذه المرة الأولى التي يطالب بها بينيوف بتفكيك فيسبوك، ففي التعليقات التي تم الإدلاء بها في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، العام الماضي، وصف بينيوف فيسبوك بأنه إدمان وليس جيدا للمستخدمين.

ويرفض الرئيس التنفيذي لفيسبوك مارك زوكربيرغ استمرار الدعوات الخاصة بتقسيم الشركة التي أسسها في عام 2004.

وفي تسجيل صوتي تم تسريبه من اجتماع داخلي، ادعى زوكربيرغ أنه سيقاضي الحكومة إذا قامت المرشحة الديمقراطية إليزابيث وارن بوعدها الانتخابي بتفكيك شركات التكنولوجيا الكبرى، كما أكد للموظفين أن فيسبوك سيطرح وقتها تحديا قانونيا، مضيفا “أراهن أننا سنفوز، فإذا كان شخص ما سيحاول تهديد وجودنا، فيجب أن نقاتل”.

المدير التنفيذي لفيسبوك مارك زوكربيرغ يرفض الدعوات المطالبة بتقسيم شركته التي أسسها في عام 2004

وفي مايو الماضي، غرّد السيناتور الجمهوري جوش هولي أحد كبار منتقدي فيسبوك بعد لقاء مغلق مع رئيس مجلس إدارة هذه الشبكة “أجرينا مناقشة صريحة. طلبت منه القيام بأمرين ليظهر أن إدارة فيسبوك جدية بشأن مسألة عدم التحيّز وحماية البيانات الشخصية والمنافسة: بيع واتساب وإنستغرام أولا والخضوع لتدقيق مستقل بشأن الرقابة ثانيا. وقد رفض الاقتراحين”.

وقال ريتشارد بلومنتال العضو الديمقراطي بمجلس الشيوخ الأميركي إنه يعتقد أن شركة فيسبوك يجب تقسيمها، كما يجب على قسم مكافحة الاحتكار بوزارة العدل أن يبدأ تحقيقا.

كان كريس هيوز -أحد مؤسسي موقع فيسبوك- دعا عام 2018 إلى تقسيم شبكة التواصل الاجتماعي؛ لأن زوكربيرغ، يتمتع بقوة كبيرة جدا.

وحثّ هيوز الحكومة على تفكيك إنستغرام وواتساب، وعلى منع عمليات الاستحواذ الجديدة لعدة سنوات. ولدى فيسبوك أكثر من ملياري مستخدم في مختلف أرجاء العالم. وتملك أيضا واتساب وماسنجر وإنستغرام، وكلّ منها يستخدمها أكثر من مليار شخص.

وأشار هيوز أيضا إلى أنه يجب إلقاء المسؤولية على زوكربيرغ بشأن ثغرات تتعلق بالخصوصية وأخطاء أخرى في الشركة. وكتب أن زوكربيرغ “أنشأ وحشا مفترسا يزاحم ريادة الأعمال ويقيِّد خيار المستهلك”. وأضاف أن تركيز زوكربيرغ على النموّ “دفعه إلى التضحية بالأمن والكياسة من أجل نقرات المستخدمين” على الإعلانات، وحذّر من أن تأثيره العالمي أصبح “مذهلا”.

لكن فيسبوك سارعت إلى رفض دعوة تقسيم أكبر شركة في العالم لشبكات التواصل الاجتماعي إلى ثلاث شركات، وقالت إنه بدلا من ذلك يجب أن يكون الاهتمام منصبّا على تنظيم الإنترنت.

وقال نيك كليغ المتحدث باسم فيسبوك في بيان “تعترف فيسبوك بأن النجاح يرافقه خضوع للمحاسبة، لكن المرء لا يمكنه أن يفرض المحاسبة بالدعوة إلى تقسيم شركة أميركية ناجحة”. وأضاف “محاسبة شركات التكنولوجيا يمكن فقط أن تتحقق من خلال استحداث قواعد جديدة للإنترنت. ذلك هو تحديدا ما يدعو إليه مارك زوكربيرغ”.

19