حضور ضعيف لألعاب القوى العربية في المونديال

البحرين وقطر والجزائر والمغرب تحفظ ماء وجه ألعاب القوى العربية بحصدها سبع ميداليات.
الخميس 2019/10/10
سفيان البقالي نقطة الضوء

الدوحة – واصلت ألعاب القوى العربية حضورها الضعيف حيث ظهرت أربعة بلدان عربية فقط في جدول ميداليات هذه النسخة، رغم ظهور 43 دولة، بخلاف رياضيي روسيا، في جدول ميداليات بطولة العالم الـ17 لألعاب القوى التي أسدل عليها الستار يوم الأحد الماضي بالعاصمة القطرية الدوحة.

ومن بين 149 ميدالية وزعت خلال هذه النسخة من البطولة، كانت الحصيلة العربية مقتصرة على سبع ميداليات فقط وهي حصيلة هزيلة للغاية مقارنة بعدد البلدان العربية لاسيما مع ظهور بلدان أقل في الإمكانيات والتعداد السكاني ضمن جدول الفائزين بالميداليات في هذه الدورة.

وحفظت بعثات البحرين وقطر والجزائر والمغرب ماء وجه ألعاب القوى العربية في هذه النسخة من بطولات العالم حيث توجت البحرين بثلاث ميداليات منها ميدالية واحدة من كل نوع بينما توجت قطر مشاركتها بذهبية واحدة وبرونزية واحدة واقتصر رصيد الجزائر على فضية واحدة والمغرب على برونزية واحدة.

لكن الحصيلة العربية الهزيلة التي أنقذتها ميداليات قطر والبحرين، لم تكن هي الشيء اللافت للنظر رغم غياب العديد من الدول العربية عن جدول الميداليات، وإنما كان الأكثر جذبا للاهتمام وإثارة للدهشة هو استمرار تراجع ألعاب القوى المغربية رغم تاريخها العريق.

وعلى مدار جميع بطولات العالم لألعاب القوى، كانت البعثات المغربية هي الأكثر نجاحا بفضل عدة أسماء بارزة ومضيئة في أم الألعاب مثل سعيد عويطة وهشام القروج ونوال المتوكل.

ويحتل المغرب المركز التاسع عشر في جدول ميداليات بطولات العالم لألعاب القوى على مدار التاريخ وذلك برصيد 30 ميدالية متنوعة منها عشر ذهبيات و12 فضية وثماني برونزيات علما بأن أقرب الدول العربية إليها في جدول الميداليات هي البحرين برصيد 13 ميدالية فقط منها سبع ذهبيات وثلاث فضيات ومثلها من البرونز.

المغرب شارك في مونديال القوى بالدوحة بـ13 رياضيا وأربع رياضيات ولكن البقالي هو فقط الذي نجح في الفوز بميدالية

منذ عقود، ظلت ألعاب القوى المغربية هي الأكثر ترشيحا على مستوى ألعاب القوى العربية لجذب الانتباه وحصد الميداليات وتحقيق النتائج المميزة في محافل ألعاب القوى الدولية قبل دخول البحرين وقطر في السنوات الماضية ضمن المرشحين بقوة لحصد الميداليات في هذه المحافل.

مرة أخرى، أثارت ألعاب القوى المغربية الجدل من خلال نتائجها في مونديال القوى حيث اقتصرت حصيلتها على الميدالية البرونزية التي أحرزها سفيان البقالي في سباق 3000 متر موانع. وكانت أبرز الأسباب وراء هذا الجدل أن ألعاب القوى المغربية لا تفتقر للمواهب أو الإمكانيات التي تمنحها الفرصة لاستعادة النجاح في محافل ألعاب القوى الدولية ولكن المشكلة قد تكون في الإدارة الفنية وهو ما سبق للعداءة مليكة عقاوي أن أشارت إليه بعد خروجها من الدور قبل النهائي لسباق 1500 متر.

وألمحت عقاوي إلى وجود مشكلات على مستوى الإدارة الفنية وأنها كانت تعتزم التركيز على سباق 800 متر في مونديال ألعاب القوى بالدوحة لكنها فشلت في الوصول إلى نهائي السباق لتخوض سباق 1500 متر وسط ضغوط لم تساعدها على النجاح في هذا السباق أيضا.

وشارك المغرب في مونديال القوى بالدوحة بـ13 رياضيا وأربع رياضيات ولكن البقالي هو فقط الذي نجح في الفوز بميدالية.

كما كان الوصول إلى لدور النهائي في السباقات من نصيب البقالي فقط في سباق 3000 متر موانع ورباب عرافي التي بلغت النهائي في سباقي 800 متر و1500 متر.

وفي هذا السياق أكد العداء الأميركي الشهير السابق برنارد لاغات أن العديد من الأرقام القياسية في عالم ألعاب القوى ستصمد لفترة طويلة رغم ارتفاع مستوى المنافسة بين العديد من المتسابقين في الوقت الحالي، مشيرا إلى أن الرقم القياسي العالمي لسباق 1500 متر والمسجل باسم العداء المغربي السابق هشام القروج من بين هذه الأرقام التي يصعب تحطيمها بسهولة في قادم المسابقات.

22