حزب الله العراقي يعرض تدريب "فصائل تحررية" تؤيد الغريم ترامب!

تصريحات المسؤول الأمني أبوعلي العسكري تعكس انعزاله عن الواقع وعدم إلمامه بما يجري في الولايات المتحدة.
الخميس 2021/01/14
ضربة خلطت الأوراق

بغداد - عبر تصريح لقيادي في حزب الله العراقي عن انقطاع كامل عن الواقع ومنحى يصل إلى حد الكوميديا في التعامل مع العلاقة بالولايات المتحدة.

وأعرب المسؤول الأمني للكتائب أبوعلي العسكري عن استعداد الميليشيا العراقية التي تنضوي تحت مظلة الحشد الشعبي لتقديم المشورة وتدريب من وصفها بـ”الحركات التحررية” في الولايات المتحدة الأميركية.

وقال العسكري، في تغريدة عبر تويتر، إن مستشاري “المقاومة الإسلامية” الأمنيين على أهبة الاستعداد لتقديم المشورة والتدريب المباشر وغير المباشر للحركات التحررية داخل الولايات المتحدة.

وأضاف أنه “سيتم تأمين مواقع خاصة لذلك”، دون تقديم تفاصيل.

وكشف التصريح أن القيادي لا يدرك أن “الحركات التحررية” تطالب ببقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الحكم كفائز في الانتخابات، وهو الرئيس الذي وضع نصب عينيه استهداف الميليشيات العراقية التابعة لإيران وسبق أن نفذ الضربة الأشد تأثيرا بحق الإيرانيين وحلفائهم في الحشد الشعبي باستهدافه وقتله قائد فيلق القدس قاسم سليماني ومساعده العراقي أبومهدي المهندس مطلع عام 2020.

وتقاتل ميليشيا حزب الله العراقي بسيارات مدرعة من نوع همر ومدرعات برادلي، وهي آليات أميركية تركها الجيش الأميركي في العراق لدى انسحابه أو قام بتزويد الجيش العراقي بها.

وسخر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي من تصريحات القيادي في الميليشيا العراقية الموالية لإيران، معتبرين أن الرجل يظهر وكأنه معزول عن الواقع ولا يعرف ماذا يجري في الولايات المتحدة والشعارات التي يرفعها اليمين الداعم لترامب والتي كانت تحثه خلال السنوات الماضية على توجيه ضربات حاسمة لإيران.

وكتائب حزب الله على رأس الفصائل التي تتهمها واشنطن باستهداف سفارتها في العاصمة بغداد وقواتها المنتشرة في قواعد عسكرية بأرجاء العراق.

ميليشيا حزب الله العراقي تقاتل بسيارات مدرعة من نوع همر ومدرعات برادلي، وهي آليات أميركية زودت بها واشنطن الجيش العراقي

وفي فبراير الماضي، فرضت إدارة ترامب عقوبات جديدة على أحمد الحميداوي، الأمين العام لميليشيا حزب الله العراقي، وذلك بهدف “تشديد الضغوط” على طهران وحلفائها.

وصنفت وزارة الخارجية الأميركية الحميداوي “إرهابيًّا عالميّا محددا بشكل خاص” وجمدت أي أصول قد يكون يمتلكها في الولايات المتحدة وجرّمت أي تعاملات أميركية معه.

ويعد رئيس قسم مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية نايثن سيلز بتكثيف الضغوط على هذه الكتائب التي وصفها بـ”المجموعة الإرهابية”.

وقال إن هدف المجموعة هو “الترويج لهدف النظام الإيراني وتحويل العراق إلى دولة تابعة لنظام ولاية الفقيه”.

ووسعت الولايات المتحدة دائرة ضغوطها على الميليشيات العراقية الموالية لإيران، وكان آخر قراراتها فرض عقوبات على رئيس هيئة الحشد الشعبي في العراق، فالح الفياض، لـ”صلته بانتهاكات حقوقية”، وذلك بعد أن وضعت على قائمة عقوباتها قيادات أخرى للميليشيات من داخل الحشد ومن خارجه ممن تتهمهم بإطلاق الصواريخ على مواقع أميركية.

وسيكون فرض هذه العقوبات محرجا لبغداد على نحو خاص، نظرا إلى أن الحشد المكوّن من العشرات من الميليشيات الشيعية، يعتبر هيئة رسمية تأتمر (شكليا) بأوامر القائد العام للقوات المسلّحة الذي هو رئيس الوزراء.

وتتحدث المصادر عن لائحة أميركية بأسماء من يمكن أن تحمّلهم الولايات المتحدة مسؤولية استهداف السفارة الأميركية أو مواقع أخرى، وقد تستهدفهم في أي عملية انتقامية خاطفة. وتضم هذه القائمة أبرز زعماء الميليشيات العراقية الموالية لإيران، في مقدمتهم قيس الخزعلي زعيم حركة عصائب أهل الحق وشبل الزيدي زعيم كتائب الإمام علي وأبوآلاء الولائي زعيم كتائب سيد الشهداء وأكرم الكعبي زعيم كتائب النجباء، وقادة ميدانيون في كتائب حزب الله العراقي وسرايا الخرساني ومنظمة بدر.

1