تونسي يفتتح ورشة لإعادة الحياة للأحذية القديمة

مشروع “كاننتي” يستعين بمجموعة من الشباب الذين يمتلكون حسا فنيا حتى يقدموا للزبائن أجمل اللوحات والأفكار التي يمكن أن تضع بصمة خاصة على أحذيتهم.
الجمعة 2021/06/11
أحذية تلبي رغبة كل الأذواق

افتتح شاب تونسي ورشة اختار أن يكون جل العاملين فيها من الفنانين والمصممين لإعادة الحياة للأحذية المستعملة. ويعمل كامل الفريق على إعادة الحذاء إلى حالته الأصلية أو وضع لمسات عصرية عليه وفق رغبة الزبون.

تونس - تستقبل ورشة الشاب التونسي شريف زروي في خطوة فريدة الأحذية القديمة خاصة الأحذية الرياضية لإنقاذها من التلف وإعادتها إلى حالتها الأصلية.

ويعد مشروع زروي، وهو خريج معهد الفنون الجميلة، الأول من نوعه في تونس لإعادة الحياة للأحذية المستعملة والقديمة، فهو يقدم خدمات التنظيف والإصلاح بحسب الطلب، فالعملية تشمل ترميم وتدعيم الجلود وتلميع الألوان واستبدال المناطق الممزقة، كما يمكن للزبون طلب شكل معين أو رسومات لتتم إضافتها على حذائه.

وقالت آية الدالي، مصممة ورسامة عاملة بالورشة، إن “إعادة الحياة للحذاء تخضع بالدرجة الأولى إلى رغبة الزبون، فنحن ننفذ ما يختاره”.

ويعمل زروي وفريقه على تنفيذ فكرة ترميم الأحذية القديمة وعرضها بشكل عصري، وإضافة لمسات فنية عليها باستخدام الألوان والرسم منذ العام الماضي.

وأوضح زروي في حديثه لوكالة تونس أفريقيا للأنباء أن المشروع الذي أطلق عليه اسم “كاننتي” يقدم نوعين من الخدمات إحداها إعادة الحذاء إلى حاله الأولى دون إحداث أي تغيير في شكله، أما النوع الثاني فيعيد تشكيل الأحذية سواء أكانت قديمة أو جديدة وفق رغبة الزبون.

ويرغب الكثيرون في ارتداء أحذية فريدة ومختلفة عن المتوفرة في الأسواق لذلك يستعين مشروع “كاننتي” بمجموعة من الشباب الذين يمتلكون حسا فنيا وأغلبهم من خريجي معهد الفنون حتى يقدموا للزبائن أجمل اللوحات والأفكار التي يمكن أن تضع بصمة خاصة على أحذيتهم.

وأكد زروي أن الانتساب للمشروع لا يتطلب تقديم سير ذاتية ولا يَخضع العاملون فيه لأي دورات تكوينية أو أكاديمية، بل يكفي أن يكون الراغب في العمل متمتعا بالحس الفني والموهبة.

وأضاف أن “80 في المئة من العاملين بالمشروع من خريجي معاهد الفنون الخاصة والعامة والمتخصصين في إنديزاين، إلى جانب الموهوبين أيضا”.

ويحرص العاملون في المشروع على تلبية أذواق الزبائن والنزول عند رغباتهم عند إعادة الحياة لأحذيتهم، حيث يقدمون لهم النصح والإرشاد ويتركون لهم حرية الاختيار.

لمسات فنية بميزات عصرية
لمسات فنية بميزات عصرية

وقال الرسام رمزي دخلاوي، مشيرا إلى عدة العمل أمامه “نقوم برسم لوحات على الأحذية الرياضية التي يحضرها الزبائن لكن وفق اختياراتهم، نحن نقدم لهم ألبوما ونترك لهم حرية الاختيار”، مضيفا أنهم يعتمدون في ذلك على مواد أولية مستوردة من الولايات المتحدة.

وفي ورشة “كاننتي” يتم تنظيف الأحذية المستعملة، ثم تصبغ بما يناسب نوع الجلد المصنوع منه الحذاء، وفي حال كانت هناك تشققات أو قطع، فتتم معالجتها بشكل دقيق إلى أن يصبح الحذاء جاهزا لرسم أشكال عليه حسب رغبة الزبائن.

وراقت الفكرة للعديد من التونسيين وهو ما فاجأ زروي وفريقه الذي أكد أنهم فوجئوا بردود الفعل وبالإقبال الكبير على “كاننتي” وتشجيع الكثيرين لهم ودعمهم.

وتتيح “كاننتي” لعشاق الأحذية الرياضية فرصة الحصول على قطع جديدة بأسعار مناسبة دون اللجوء لشراء المزيد من الأحذية، بالإضافة إلى أنها تساعدهم على رسم نقوش وصور أبطالهم المفضلين سواء من عالم الرسوم المتحركة أو الفن أو الرياضة على ظهور أحذيتهم.

ولفت زروي إلى أن “الغاية من إعطاء حياة جديدة للأحذية الرياضية تكمن في تمكين المواطن التونسي الذي فقد قدرته الشرائية على تنويع الأحذية التي يلبسها وبأسعار أنسب”.

ويعمد فريق العمل إلى توثيق مراحل إعادة الحياة للأحذية، ومشاركتها على الإنترنت حتى يتمكن أصحابها من الاحتفاظ بها.

ويأمل زروي في توسيع عمله والانتشار في شمال أفريقيا والمنطقة العربية.

ويشار إلى أن الأحذية لاسيما الرياضية منها تستقطب اهتمام الفئات العمرية الشبابية بشكل متنام وهو ما ينعش عروض “كاننتي” ويقوي حظوظها في الانتشار.

24