تعديل حكومي في الأردن يطول نائب الخصاونة وأحد أعمدة الفريق الاقتصادي

حكومة الخصاونة تواجه أزمة اقتصادية حادة فاقمتها تداعيات كورونا.
الأحد 2021/03/07
تعديلات وزارية كبرى

عمان – أجرى رئيس الحكومة الأردنية بشر الخصاونة تعديلا وزاريا طال 7 وزراء، بينهم نائبه أمية طوقان أحد أعمدة الفريق الاقتصادي.

وذكرت وكالة عمون الإخبارية أن الخصاونة أودع صباح الأحد قائمة الوزراء المغادرين للحكومة تمهيدا لإجراء التعديل الوزاري، ومن المنتظر أن يؤدي الوزراء الجدد اليمين أمام العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني عند الساعة الثانية عصر الأحد.

وبالإضافة لطوقان، تخلى الخصاونة عن وزير الزراعة محمد داودية، ووزير المياه معتصم سعيدان، ووزيرة تطوير الآداء المؤسسي رابعة العجارمة، ووزير التربية والتعليم تيسير النعيمي، ووزير الثقافة باسم الطويسي، ووزير النقل مروان الخيطان.

وعيّن الخصاونة كلا من توفيق كريشان وزيرا للداخلية وصخر دودين وزير دولة لشؤون الإعلام وعلي العايد وزيرا للثقافة ووجيه عزايزة وزيرا للنقل، ومحمد النجار وزيرا للمياه والري وخالد الحنيفات وزيرا للإدارة المحلية، بالإضافة إلى سمير مراد وزيرا للعمل ومعن القطامين وزير دولة لشؤون الاستثمار.

وهذا أول تعديل وزاري يجريه الخصاونة على حكومته التي جرى تكليفه بتشكيلها في 7 أكتوبر 2020، والذي يأتي في خضم جائحة كورونا وتداعياتها التي ما زالت تؤثر على كافة مناحي الحياة في الأردن.

وبعد شهر من تشكيل الحكومة استقال وزير الداخلية توفيق الحلالمة بسبب المخالفات الصحية التي رافقت انتخابات البرلمان. والأسبوع الماضي أقيل وزير الداخلية الجديد سمير إبراهيم محمد المبيضين ومعه وزير العدل بسام سمير شحادة التلهوني بسبب مشاركتهما في مأدبة طعام مزدحمة، وهو ما يتعارض مع قانون الدفاع الذي يمنع أي تجمع يزيد عن 20 شخصا، في ظل الإجراءات التي تتخذها المملكة لاحتواء فايروس كورونا.

وتدير الحكومة الأردنية البلاد بموجب قانون الدفاع الذي يوسع صلاحياتها إلى درجة الأحكام العرفية السائدة في زمن الحروب، بما فيها من تعطيل للقوانين العادية ووضع اليد على الأموال وفرض قيود صارمة على الإعلام وحرية التنقل.

ويواجه الأردن أزمة كبيرة منذ سنوات تفاقمت مع جائحة كورونا التي شلت مختلف القطاعات في المملكة، مع تراجع نسق الدعم الدولي والخليجي في ظل تغير الأولويات.

وتسببت هذه الأزمة في إحالة المزيد من الأردنيين إلى البطالة التي بلغت مستويات مرتفعة، وتعرضت العديد من المؤسسات لاسيما الصغرى والمتوسطة لشبح الإفلاس، فضلا عن تضرر قطاع السياحة بشكل كبير حيث تراجعت إيراداته إلى أكثر من النصف.

ويقول مراقبون إن العاهل الأردني يعوّل على الخصاونة لرسم سياسات حكومية قادرة على مواجهة الأزمات المتعددة التي يعيشها الأردن، سواء على صعيد الأزمة المالية وتداعيات فايروس كورونا، أو على صعيد العلاقات الخارجية والدبلوماسية في ضوء تطورات المنطقة.

واعتمد الأردن مؤخرا موازنة هي الأصعب والأكثر استثنائية للعام 2021، في ظل عجز كبير متوقع أن يصل إلى 2.89 مليار دولار بعد احتساب المنح الخارجية.

ورغم أن الحكومة حرصت في الموازنة على عدم فرض المزيد من الأعباء الضريبية على المواطن، بيد أنها تخشى من حدوث مواجهة مع الشارع، لاسيما وأن صبر الأردنيين حيال الوضع بدأ ينفد في غياب أفق فعلي لانفراجة.