تركيا غير راضية عن براءة صحافي "أهان أردوغان"

رئيس تحرير صحيفة أفريكا يؤكد أن المحكمة العليا في شمال قبرص سوف تخلص مرة أخرى إلى أنه غير مذنب في تهمة الرسم كاريكاتيري المهين للرئيس التركي.
الجمعة 2019/05/24
سينير ليفنت: حكم البراءة كان أكبر إنجاز قانوني للقبارصة الأتراك

أنقرة - تصر السلطات التركية على متابعة رئيس تحرير إحدى الصحف القبرصية التركية، قضائيا بعد تبرئته من تهمة إهانة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان.

وصرح سينير ليفنت، رئيس تحرير صحيفة أفريكا، الأربعاء، بأن تركيا غير راضية عن براءته، وسط تقارير تفيد بأن الادعاء العام سوف يطعن في الحكم.

لكنه يعتقد أن المحكمة العليا في شمال قبرص، المنقسمة عرقياً، سوف تخلص مرة أخرى إلى أنه غير مذنب في تهمة إهانة أردوغان، إذا استأنف الادعاء حكما صادرا عن محكمة ابتدائية برأته.

واعتبرت المحكمة الواقعة في “جمهورية شمال قبرص التركية” والمعلنة من طرف واحد، أن الرسم الكاريكاتيري لا يحمل إهانة.

ووصف ليفنت حكم الأسبوع الماضي بأنه “أكبر إنجاز قانوني” للقبارصة الأتراك منذ تقسيم قبرص عام 1974 عندما غزتها تركيا بعد انقلاب قام به أنصار الاتحاد مع اليونان.

وتدور قضية أردوغان حول رسم كاريكاتيري نشرته صحيفة أفريكا عام 2017 يصور تمثالًا يونانيًا يقوم بفعل مهين للرئيس التركي.

والرسم الكاريكاتيري حمله عدد من المتظاهرين اليونانيين خلال زيارة لأردوغان إلى بلادهم عام 2017، وحينها قامت صحيفة أفريكا القبرصية بإعادة نشره تحت عنوان “هكذا يراه اليونانيون”، ليتم على إثرها ملاحقة الصحافيين سينير ليفنت، رئيس تحرير أفريكا، وعلي عثمان تاباك، الصحافي في الجريدة نفسها.

ويلاحق ليفنت في قضية أخرى بسبب مقال في بداية 2018 انتقد فيه الهجوم العسكري التركي في شمال سوريا ضد قوات كردية.

وإثر انتقاد أردوغان تعرض مقر الصحيفة في نيقوسيا إلى الرشق بالحجارة من قوميين أتراك.

ويعتبر ليفنت أوفر حظا من الصحافيين الأتراك الذين يواجهون قيودا أكبر في بلادهم، فقد صدرت أحكام بالسجن، بحق 7 صحافيين أتراك يعملون في صحيفة موالية للأكراد أغلقتها السلطات التركية، بعد إدانتهم بـ”الترويج للإرهاب”، الأربعاء.

وكان الصحافيون السبعة يعملون في صحيفة “أوزغور غوندم” التي أقفلت بموجب مرسوم صدر في 2016 بتهمة الترويج لحزب العمال الكردستاني الذي يقود تمردا مسلحا ضد السلطات التركية.

ويحاكم 24 صحافيا من “أوزغور غوندم” في إطار محاكمة بتهمة “الترويج للإرهاب”، حكم على سبعة منهم، بينهم رئيسا التحرير أرين كسكين وحسين أيكول، بعقوبات بالسجن تتراوح بين 15 و45 شهرا خلال جلسة عقدت الثلاثاء.

وحكم على عدد من الصحافيين والكتاب الأتراك بالسجن مع النفاذ، ولا يزال غيرهم يحاكمون للمشاركة في حملة تضامن مع الصحيفة.

وتندد منظمات تعنى بالدفاع عن حرية الصحافة بانتظام بحملات الاعتقال التي تطال الصحافيين، وبإقفال وسائل إعلام منذ الانقلاب الفاشل في 2016.

18