بيليه يفتح صفحات حياته على شاشة نتفليكس

الفيلم الوثائقي يشكل فرصة لجزء كبير من الجمهور لاكتشاف أو إعادة اكتشاف العبقرية التي تحلى بها أسطورة كرة القدم البرازيلية بيليه.
الثلاثاء 2021/02/23
الراحة أفضل من الشهرة

قليلون من لا يعرفون أسطورة كرة القدم البرازيلية بيليه الذي ترك بصمته في المحافل الكروية الدولية، لكنّ قليلين أيضا من يعرفون حياته وتفاصيل عشقه للنساء. نتفليكس تعرض شريطا وثائقيا تكشف فيه ملامح حياة النجم البرازيلي بنجاحاتها وهناتها.

نيويورك – تطلق منصة البث التدفقي “نتفليكس” اعتبارًا من الثلاثاء الفيلم الوثائقي “بيليه” الذي يتناول حياة أسطورة كرة القدم البرازيلية داخل وخارج المستطيل الأخضر، حيث يضمّ مقابلات مع اللاعب المتوج بكأس العالم ثلاث مرات وأشخاص آخرين.

ويعرض الفيلم نشأة بيليه الفقيرة في ميناس جيريس جنوب شرق البرازيل، وكيف كان يلعب بكرة من جورب محشو بالورق ويعلق، “كنا فقراء لكنّ والدي كان دائماً يعمل”.

المنتج المنفذ للوثائقي الذي تدور أحداثه بين عامي 1958 و1970، هو الأميركي كيفن ماكدونالد، المخرج الحائز على جائزة الأوسكار عن فيلم وثائقي آخر، “يوم في سبتمبر” الذي يتناول قضية احتجاز الرهائن الشهيرة في أولمبياد ميونخ عام 1972.

بين هذين العامين، كانت هناك حقبة شهدت تتويج إيدسون أرانتيس دو ناسيمنتو وهو الاسم الحقيقي لبيليه، بلقبه الأول في كأس العالم عن 18 عاما حتى اللقب الثالث، حيث بات رمزا في بلاده وأيقونة عالمية للأجيال القادمة.

ويشكّل أرشيف الفيديو الوفير في الوثائقي فرصة لجزء كبير من الجمهور لاكتشاف أو إعادة اكتشاف العبقرية التي تحلى بها بيليه، ذلك اللاعب الذي كان قادرًا على تغيير مسار المباراة بلمسة واحدة للكرة.

واستفاد فريق العمل أيضا من المقابلة التي خصّها بها اللاعب الرقم 10 نفسه لاسيما في هذا العمر (81 عاما) حيث بدا ضعيفا جسديا.

اكتشاف ملامح حياة النجم البرازيلي بنجاحاتها وهناتها
اكتشاف ملامح حياة النجم البرازيلي بنجاحاتها وهناتها

ضغط المنافسات الهائل، لحظات الإحباط، لحظات الفرح، الخيانة الزوجية، العلاقة المضطربة مع أولاده، كلها مواضيع مطروحة في الوثائقي الذي سيدخل إلى ما وراء كواليس حياة أسطورة نادي سانتوس المهنية والشخصية، حتى أنه تحدث عن علاقته بالنظام الدكتاتوري في البرازيل حينها.

واعترف بيليه في هذا الشريط الوثائقي الذي يحمل اسمه بأنه كان زير نساء في فيلمه الوثائقي، الذي يحمل اسمه على شبكة نتفليكس، خاصة في مرحلة شبابه بسبب الشهرة والمال، وأضاف بيليه الذي تزوج 3 مرات، “أخبرت زوجاتي والنساء في حياتي بأنني لا أخلص لواحدة، لم أكذب عليهن”.

ويروي بيليه كيف حاولت مشجعة سويدية مسح يده بشدة لتظهر لون بشرته لأنها لم تصدق أن هناك شخصاً بهذا السواد في بطولة عام 1958، وفازت البرازيل حينها 5-2 على السويد.

وبعد ذلك سمع الجميع باسم بيليه ملك البرازيل، وعانت زوجته الأولى روزماري التي تزوجها بسن الـ25 عاما ملاحقة الفتيات له وانتهى زواجهما بالطلاق عام 1982، وتورط ابنه منها إيدينهو بالمخدرات وسجن في 2017 لمدة 12 عاما بعد ثبوت اتجاره بالمخدرات وغسيل الأموال.

بعد أكثر من نصف قرن، لا يزال البعض يلومه على صمته وانصياعه للحكم العسكري الذي وصل إلى السلطة في العام 1964 وبقي حتى 1985.

ويقول اليوم اللاعب الملقب بالـ”ملك”، “لا أعتقد أنه كان بإمكاني فعل أي شيء مختلف. لم أكن سوبرمان. لم أكن أصنع المعجزات”.

وثائقي يغوص في حياة الأسطورة البرازيلية
وثائقي يغوص في حياة الأسطورة البرازيلية

ويتحدث أسطورة كرة القدم عن رفضه اللعب في المونديال بعد الفشل في مونديال 1966 ويقول اللاعب الوحيد الذي فاز بـ3 ألقاب مونديال “حينها، لم أرغب أن أكون بيليه. لم أرغب بلعب كأس عالم آخر”، وبعد أربع سنوات أقنع الحاكم العسكري للبلاد إيميلو ميديسي اللاعب بخوض مونديال آخر، وانتقده البعض لعلاقته بالنظام العنيف.

ويعلق بيليه قائلا، “بابي كان دوماً مفتوحاً للحكومة ورجالها وكنت أعلم ما يجري من تعذيب لكن كنت أعرف أيضاً أن أي اعتراض ضد النظام يؤدي لاختفاء الشخص”.

وعن ثالث مونديال يحصده، يقول بيليه بدموع في عينيه، “كنت محتاجاً للفوز به”.

ويظهر كأس العالم عام 1970 في المكسيك الذي يُختتم به الفيلم الوثائقي، شخصية بيليه التائهة، البعيدة عن تلك الشخصية الواثقة ذات الابتسامة التي لا تنقطع.

ويعيش الآن بيليه في فيلا على الشاطئ بالقرب من ساوباولو مع زوجته الثالثة مارسيا ( 48 عاماً) التي تزوجها في صيف 2016 ولا يظهر علنا كثيرا بسبب مشاكله الصحية، لكن أفضل ما منحته كرة القدم ليس المجد كما يقول بيليه بل الراحة.

24