بومبيو: ضم الضفة لا يتعارض وخطة السلام الأميركية

تصريحات وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أثارت استنكار السلطة الفلسطينية التي شددت على موقفها الرافض لصفقة القرن واعتبرت محاولات واشنطن خروجا عن القانون الدولي.
الاثنين 2019/04/15
خطة سلام بلا سلام

القدس- اعتبر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن فرض إسرائيل سيادتها على الضفة الغربية، لا يشكل ضررا على خطة السلام التي ينكب على إعدادها فريق من البيت الأبيض بقيادة صهر الرئيس دونالد ترامب ومستشاره جاريد كوشنير.

وذكر وزير الخارجية الأميركي، الذي زار المنطقة الشهر الماضي أن الرؤية التي ستطرحها واشنطن للسلام، تختلف كثيرا عن نماذج الحل المتبعة حتى الآن.

وأوضح بومبيو “أعتقد أن الرؤية التي سنعرضها للحل تعتبر تغييرا كبيرا عن النموذج المتبع إلى غاية الآن، لقد كانت لدينا أفكار عديدة طوال 40 عاما، لم تحقق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، فكرتنا هي عرض رؤية تحوي أفكارا جديدة ومختلفة لحل المشكلة المستعصية”.

وردا على سؤال خلال مقابلة تلفزيونية أجراها مع شبكة “سي.أن.أن” الأميركية، إن كان يعتقد أن تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بضم الضفة الغربية، يمكن أن يلحق ضررا بالطرح الأميركي، قال “لا أعتقد”. واعتبر أن إدارة ترامب تريد حياة أفضل لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين.

وأثارت تصريحات بومبيو استنكار السلطة الفلسطينية التي سارعت إلى الرد الأحد على لسان المتحدث باسمها نبيل أبوردينة بالقول إن هكذا تصريحات “مرفوضة وغير مسؤولة وتمثل خروجا عن القانون الدولي، واستفزازا للشعب الفلسطيني”.

وشدد أبوردينة على أن الموقف الفلسطيني الثابت والواضح،  هو رفض صفقة القرن والتصدي لها. وذكر بأن الاستيطان بكافة أشكاله على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، غير شرعي حسب قرارات الشرعية الدولية. وكان نتنياهو قد أعلن قبل يوم من الانتخابات الإسرائيلية التي جرت منذ أسبوع أنه سيقوم بضم المستوطنات الكبرى في الضفة الغربية في حال فوزه في الاستحقاق.

وقرأ البعض تصريحه على أنه محاولة أخيرة لحض الناخب الإسرائيلي على انتخاب حزب الليكود الذي يتزعمه، وقد أتت هذه المحاولة أكلها حيث نجح الليكود في تصدر الانتخابات على خلاف ما أوحت به جميع استطلاعات الرأي التي كانت تصب في صالح منافسه تحالف “أزرق أبيض” بقيادة الجنرال السابق بيني غانتس.

وأوضح نتنياهو في ما بعد أن قرار ضم مستوطنات الضفة سيتخذ بالتنسيق مع الإدارة الأميركية، في مؤشر على أن ذلك التصريح لم يكن فقط لاستمالة الناخبين، بل هو أيضا تمهيد لصفقة القرن، كما هو الشأن بالنسبة للاعتراف الأميركي بالجولان السوري المحتل أرضا إسرائيلية، وقبلها إعلان ترامب القدس عاصمة لإسرائيل. ويرجح مراقبون أن تعلن إدارة ترامب عن بنود الصفقة بعد انتهاء تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة.

2