الكاظمي يوجه ضربة للحشد الشعبي بإغلاق مكاتبه في مطار بغداد

إبعاد الحشد الشعبي عن مطار بغداد يندرج ضمن خطوات تقليص مساحات تواجده وتغول نفوذه في المواقع الهامة في الدولة.
السبت 2020/09/26
سطوة الميليشيات في تزايد

بغداد- وجه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ضربة كبيرة للنفوذ الإيراني في العراق من خلال إغلاق عدة مكاتب تتبع بعضها للحشد الشعبي في مطار بغداد الدولي في توجه يقوده الكاظمي لاستعادة هيبة الدولة وفرض القانون ومواجهة الميليشيات الموالية لإيران.

ويرى مراقبون أن إبعاد الحشد الشعبي عن مطار بغداد يندرج ضمن خطوات تقليص مساحات تواجده وتغول نفوذه في المواقع الهامة في الدولة في وقت يسعى فيه رئيس الوزراء العراقي إلى لجم الميليشيات العراقية التابعة لإيران ومحاصرة نفوذها داخل مؤسسات الدولة.

وقال مصدر أمني عراقي الخميس، أن تعليمات صدرت من رئيس الوزراء تتضمن إغلاق مكاتب الحشد الشعبي في مطار بغداد الدولي.

وأردف أن التعليمات تتضمن كذلك إغلاق مكاتب جهاز الأمن الوطني، وهيئتي النزاهة العامة، والمساءلة والعدالة في المطار.

وأوضح المصدر، أن القرار الذي أبقى فقط على مكاتب جهاز المخابرات ووزارة الداخلية "يأتي في إطار هيكلة الوضع الأمني في مطار بغداد الدولي".

ويتزامن الإجراء مع إعفاء قائدين بارزين في الحشد الشعبي معروفان بولائهما الشديد لإيران هما، حامد الجزائري من مهام آمر "اللواء 18"، وتكليف أحمد محسن مهدي الياسري بدلاً عنه، ووعد القدو من مهام آمر "اللواء 30"، وتكليف زين العابدين جميل خضر بدلاً عنه

وفي سياق المساعي لصد أذرع طهران في العراق بحث الكاظمي مع رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، الخميس، وضع حد للهجمات المتصاعدة التي تشنها الميليشيات على البعثات دبلوماسية، في إشارة إلى السفارة الأمريكية ببغداد.

وللميليشيات سطوة كبيرة على الساحة العراقية وصلت إلى تشكيل فرق خاصة لاغتيال وخطف وترويع كل من يعترض على النفوذ الإيراني في العراق.

وذكر بيان صادر عن الحكومة أن الكاظمي والحلبوسي بحثا "مجمل مستجدات الأوضاع والتحديات التي تواجه البلاد، والسبل الكفيلة لتخطي الأزمات".

كما أكد الجانبان على "ضرورة بسط سيطرة الدولة وسيادة مؤسساتها، وأهمية حفظ أمن البعثات الدبلوماسية، وملاحقة منفذي الاعتداءات وفرض القانون".

وأفاد البيان بأن اللقاء يأتي "استمرارا لتكامل العمل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وتنسيق الدور التشريعي والرقابي لمجلس النواب، ودعم الجهود الحكومية في مكافحة الفساد".

والأربعاء انتقد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، في تغريدة، بعض الفصائل المنضوية تحت الحشد الشعبي، واتهمها بالوقوف وراء عمليات الاغتيال والقصف، داعيا قادة الحشد إلى النأي بالنفس عن هذه الأعمال.

واستجاب "تحالف الفتح" (يضم أذرع سياسية لفصائل مقربة من إيران) بزعامة هادي العامري، لنداء الصدر وأصدر بيانا الخميس، أعلن فيه إدانته لأي عمل يستهدف البعثات الدبلوماسية، داعيا "القضاء والأجهزة الأمنية، لإنهاء مسلسل الخطف والاغتيالات وإثارة الرعب بين الناس".