القدس تدخل بازار المزايدات الانتخابية في فلسطين

مزايدات حزبية بين الفصائل الفلسطينية من مسألة تنظيم الاستحقاق الانتخابي في القدس.
الجمعة 2021/04/16
استحقاق انتخابي لا يحتمل التأجيل

رام الله - يتصاعد الحديث داخل الأراضي الفلسطينية حول إمكانية تأجيل أول استحقاق انتخابي منذ الانقسام الداخلي في حال تعذر إجراء الانتخابات في مدينة القدس، في وقت تزايدت فيه التكهنات بوجود نية لدى حركة فتح برئاسة محمود عباس حول التأجيل لتحاشي انتكاسة انتخابية متوقعة.

ويسود نقاش واسع داخل الفصائل والأحزاب الرئيسية حول إمكانية تأجيل الانتخابات التشريعية، في حال رفضت إسرائيل إجراء الانتخابات في مدينة القدس المحتلة.

حسين الشيخ: لن نسمح أن يكون ثمن الانتخابات التنازل عن القدس
حسين الشيخ: لن نسمح أن يكون ثمن الانتخابات التنازل عن القدس

وتعتبر حركة فتح أن عدم تنظيم الانتخابات في القدس بمثابة التنازل عن المدينة التي تحتلها إسرائيل. وقال حسين الشيخ عضو اللجنة المركزية في حركة فتح ووزير الشؤون المدنية، “لن نسمح أبدا أن يكون ثمن الانتخابات سياسيا التنازل عن القدس ومشاركة المقدسيين فيها وتحديدا داخل القدس الشرقية…”.

ويقول سياسيون فلسطينيون إن الموقف الذي تتخذه حركة فتح يعبر أكثر عن مخاوف حقيقية داخل الحركة من خسارة كبيرة في الانتخابات البرلمانية المقررة في مايو المقبل، خاصة أن التنافس سيكون على أشده مع قوائم فتحاوية منفصلة عن القائمة الرئيسية لفتح أكثر منه التنافس مع حركة حماس.

وقال القيادي في حركة حماس خليل الحية، الذي يقود قائمة الحركة الإسلامية في الانتخابات التشريعية، إن مسألة التأخير في حسم قضية إجراء الانتخابات في القدس الشرقية يعود إلى فشل المجتمع الدولي في ممارسة ضغوطه على إسرائيل لإجراء تلك الانتخابات.

وأضاف أن حماس تقف إلى جانب فتح في المطالبة بإجراء الانتخابات في القدس.

وتخوض قيادات من فتح الانتخابات في ثلاث قوائم، من أبرزها قائمة المستقبل التي تمثل القيادي محمد دحلان، والحرية بقيادة ناصر القدوة وفدوى البرغوثي زوجة الأسير في السجون الإسرائيلية مروان البرغوثي.

ويرى مراقبون أن مسألة تنظيم الانتخابات في القدس من عدمها، دخلت في بزار المزايدات الحزبية بعد تصاعد الجدل بشأنها، على الرغم من عدم تحديد الموقف الإسرائيلي النهائي من العملية ذاتها.

وتجمع غالبية القوائم الانتخابية المسجلة في لجنة الانتخابات والبالغ عددها 36 قائمة على ضرورة إجراء الانتخابات في القدس.

ولم تبلغ إسرائيل رسميا السلطة الفلسطينية بأي قرار نهائي بشأن تنظيم الانتخابات في الشطر الشرقي من المدينة المحتلة، وسبق لها أن وافقت على إجراء الانتخابات في المدينة خلال عامي 2005 و2006. وتحدثت مصادر فلسطينية بأن الرئيس محمود عباس، الموجود حاليا في ألمانيا لإجراء فحوصات طبية، سيعمل على طلب وساطة ألمانية لهذا الغرض.

وقال ناصر القدوة القيادي الفلسطيني الذي فصلته حركة فتح من لجنتها المركزية، إنه “على الرغم من كل التحفظات بشأن فكرة الانتخابات تحت الاحتلال، والكثير من المسائل الغامضة والمشكوك فيها، إلا أن الشعب الفلسطيني حسم النقاش باتجاه ضرورة ممارسة حقه الديمقراطي وحقه في الانتخاب”.

ناصر القدوة يعلن من غزة أن مروان البرغوثي هو مرشح قائمة الحرية للانتخابات الرئاسية
ناصر القدوة يعلن من غزة أن مروان البرغوثي هو مرشح قائمة الحرية للانتخابات الرئاسية

وأضاف القدوة، الذي يزور قطاع غزة وسيعقد لقاءات قد تشمل قيادات من حماس والجهاد الإسلامي، أنه “في حال تعمدت إسرائيل منع الانتخابات في القدس، قد نعيد النظر في عدة أمور، لكن التوجه السليم هو الإصرار على إجراء الانتخابات وعقدها بالقدس والنضال من أجل ذلك”.

وتنتظر حركة فتح موقفا رسميا من القيادي الأسير في السجون الإسرائيلية مروان البرغوثي بشأن ترشحه للانتخابات الرئاسية، وتقول قيادات في الحركة، التي تسيطر على الضفة الغربية، إن مرشحها للانتخابات الرئاسية ستحدده أطرها الحركية، وتستبعد أن يكون البرغوثي واحدا منها، خاصة أن الحديث يدور حول ترشح عباس إلى تلك الانتخابات.

وسجلت 36 قائمة انتخابية منها 7 قوائم حزبية و29 قائمة مستقلة بمشاركة 1389 مرشحا ومرشحة ضمن هذه القوائم لخوض الانتخابات التشريعية. وستكون بداية الدعاية الانتخابية لأول استحقاق منذ الانقسام الداخلي في نهاية الشهر الجاري.

وأعلن القدوة الأربعاء من غزة أن مروان البرغوثي هو مرشح قائمة الحرية إلى الانتخابات الرئاسية، ويبدو أنه حسم الأمر الآن أكثر من أي وقت مضى خاصة في ضوء الانقسام الشديد داخل حركة فتح بعد تشكيل قوائم انتخابية منفصلة في الانتخابات البرلمانية.

وواجه البرغوثي، الذي لم يصدر عنه شخصيا ما يؤكد أو ينفي اعتزامه الترشح للانتخابات الرئاسية، حملة واسعة النطاق داخل فتح بعد تشكيل قائمة مشتركة مع القدوة لخوض الانتخابات التشريعية.

2