العقوبات الأميركية على تركيا باتت أمرا واقعا

تحرك مجلس الشيوخ يضغط على الرئيس الأميركي لاتخاذ نهج أكثر صرامة تجاه تركيا.
الخميس 2019/12/12
موقف أكثر صرامة

واشنطن - دفع تعنت ومكابرة النظام التركي، الولايات المتحدة إلى التسريع في ترجمة تهديداتها بفرض عقوبات على أنقرة إلى واقع وذلك على خلفية تمسك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بصفقة الصواريخ الروسية التي كانت العنوان الأبرز للتوتر بين أنقرة وواشنطن في الفترة الأخيرة.

وجاء ذلك كأحدث تحرك بالمجلس لحث الرئيس الأميركي دونالد ترامب على اتخاذ نهج أكثر صرامة تجاه أنقرة.

وسرعان ما حوّلت الولايات المتحدة هذه التهديدات إلى واقع، حيث أيدت لجنة بمجلس الشيوخ الأميركي تشريعا لفرض عقوبات على تركيا بسبب هجومها في شمال سوريا وشرائها منظومة إس-400 الصاروخية الروسية، وذلك في أحدث تحرك بالمجلس لحث الرئيس الأميركي دونالد ترامب على اتخاذ نهج أكثر صرامة تجاه أنقرة.

وصوتت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الذي يقوده الجمهوريون بواقع 18 صوتا مقابل أربعة أصوات لصالح طرح "قانون تعزيز الأمن القومي الأميركي ومنع ظهور تنظيم الدولة الإسلامية من جديد لعام 2019" للتصويت في المجلس بكامل هيئته.

وقال السناتور الجمهوري جيم ريش رئيس اللجنة "حان الوقت ليتحد مجلس الشيوخ ويستغل هذه الفرصة لتغيير سلوك تركيا".

ولكي يصبح التشريع قانونا، يتعين أن يوافق عليه مجلس النواب، الذي أقر تشريعه الخاص لفرض عقوبات على تركيا بأغلبية 403 أصوات مقابل 16 صوتا في أكتوبر، ثم يوقع عليه ترامب.

وقال مراقبون إن التعنت النظام التركي حيال صفقة أس-400 وتجاوزاته الأخيرة فيما يخص العملية العسكرية شمال سوريا، دفع مجلس الشيوخ إلى التحرك في اتجاه الضغط على الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاتخاذ خطوات عملية لتغيير سلوك تركيا وكبح جماح الرئيس رجب طيب أردوغان.

وسبق أن حذرت الولايات المتحدة في أكثر من مناسبة بفرض عقوبات على النظام التركي في صورة تمسكه بصفقة الصواريخ، لكن أردوغان لم يتوقع أن تترجم هذه التحذيرات على أرض الواقع بهذه السرعة.

دفع الثمن
دفع الثمن

من جانبها، وصفت وزارة الخارجية التركية أحدث مبادرات الكونغرس بأنها "تجسيد جديد لعدم الاحترام لقراراتنا السيادية المتعلقة بأمننا القومي". وأطلقت تهديدات وصفت بـ"الجوفاء" بالنظر في الوجود الأميركي في قواعد عسكرية في تركيا.

وتواجه أنقرة حاليا ضغوط أميركية ودولية كبيرة على خلفية سياساتها المثير للجدل في عدة ملفات إقليمية، والتي تتعارض مع المصالح الأميركية.

وباتت تحركات أردوغان في الفترة الأخيرة على مستوى عدة قضايا محل جدل ورفض واسع من المجتمع الدولي لتعارضها مع القوانين والأعراف الدولية، فقد أعرب الاتحاد الأوروبي مؤخرا عن رفضه للاتفاقية غير الشرعية المبرمة بين تركيا وحكومة الوفاق الليبية.

ولم تمنع دعوات الخارجية التركية الكونغرس من المضي قدما في اتجاه تغيير سلوك تركيا من خلاف فرض عقوبات عليها.

ويشير خبراء إلى أن أي عقوبات ستفرض على تركيا في الوقت الحالي ستثقل كاهل الاقتصاد المتدهور وتعزز مزيد انحدار الليرة التركية.