الصحف الموريتانية الخاصة تحتجب لتأخر الدعم الحكومي

تجمع الصحافة الموريتانية: لجنة حكومية ماطلت في إبرام اتفاق مع المطبعة الوطنية لدعم تكاليف طباعة الصحف.
الأربعاء 2020/02/26
متاعب متجددة

نواكشوط - تعيش الصحافة الورقية في موريتانيا أزمة مادية مزمنة أدت إلى توقف الصحف الورقية الخاصة عن الصدور احتجاجا على تأخر صرف الدعم الذي تقدمه الحكومة للحد من تكاليف الطباعة.

ووفق تجمع الصحافة الموريتانية الذي يضم أكثر من ثلاثين صحيفة ورقية فإن لجنة شكلتها الحكومة ماطلت في تقديم الدعم للصحف الورقية وإبرام اتفاق مع المطبعة الوطنية لدعم تكاليف الطبع.

وقال بيان صادر عن التجمع إن اللجنة لم توقع بعد اتفاقا مع المطبعة الوطنية، بعد مرور أكثر من شهر على انتهاء عملها واصفا الأمر بـ”الإرادة السيئة”. وأضاف أن بعض أعضاء اللجنة يعارضون وبشكل علني دفع المبلغ للمطبعة، ويزيدون من وضع العراقيل، رغم أن مداولات لذات اللجنة خصصت المبلغ.

وطالب التجمع الحكومة بـالتدخل السريع، من أجل تلافي تبديد المبلغ المخصص للمساهمة في الحد من تكاليف طباعة الصحف، متهما لجنة صندوق دعم الصحافة باللعب على الوقت من أجل أن يتم استخدام هذا المبلغ القليل جدا المخصص في أغراض أخرى.

وسبق لصحيفتي “القلم” و”ليفي أبدو” الناطقتين بالفرنسية أن قررتا التوقف عن الظهور احتجاجا على تأخر السلطات في دفع المنحة التي كانت تقلل من تكاليف الطباعة.

وتعاني الصحف الورقية في موريتانيا من مشاكل مادية منها غياب القراء والدعم والمداخيل من الإعلانات. وشهدت موريتانيا في العام 2017 وللمرة الأولى في تاريخ صحافتها الورقية أزمة توقفت على أثرها الصحف المستقلة عن الصدور بشكل مفاجئ، ثم توقفت بعدها بأيام الصحف الحكومية لتعاود الصدور بعد نحو شهر، وذلك على خلفية نفاذ مخزون المطبعة الوطنية من الورق وعدم قدرتها على شراء المادة الأولية.

وأرجع المراقبون ما اعتبروه أسوأ أزمة إلى عدم قدرة المطبعة الوطنية بموريتانيا على طباعة الصحف نظرا لتراكم ديون لها على المؤسسات الإعلامية العامة والخاصة وعجزها عن تسديد رواتب موظفيها.

وطالبوا بالاهتمام بها وتطويرها وتحسين أدائها حتى لا تتكرر مثل هذه الأزمات. وأشاروا إلى أن توقف الصحف الورقية ينعكس سلبا على التعددية في ميدان الصحافة ويسيء إلى سمعة البلد.

وكان الدعم الحكومي في موريتانيا موجها للصحف الورقية والإلكترونية قبل أن تبرز إلى الوجود 5 قنوات وخمس إذاعات خاصة. ويرى البعض أن هذا الدعم ارتهان لوجهة النظر الرسمية.

وتصدر في موريتانيا نحو 25 صحيفة ورقية خاصة عدا صحيفة “الشعب” الحكومية وتطبع جميع الصحف الموريتانية في المطبعة الحكومية الوحيدة التي بنيت قبل أكثر من 50 سنة.

وظهرت الصحافة الورقية في موريتانيا بداية تسعينات القرن الماضي وبعد أن كانت العشرات من الصحف تصدر بانتظام لم يعد يظهر منها بشكل منتظم سوى 25 صحيفة.

18