الشركات تركز على التصميم لتقليص استهلاك الطرز النظيفة

تركيز المطورين ينصب على تحسين الخصائص الديناميكية ثم الوزن والإطارات وبعد ذلك المحرك الكهربائي والبطارية.
الأربعاء 2022/06/22
تقليل وزن السيارة يعني طاقة أقل عند الانطلاق

برلين - يعتبر تقليل استهلاك السيارة الكهربائية من التيار أحد أهم التحديات التي تواجه شركات السيارات العالمية، وذلك بهدف زيادة مدى السير، وهو الحل الأقرب لمشكلة البنية التحتية لتقنيات الشحن، والتي لم تشهد الانتشار المطلوب لها حتى الآن.

ولتحقيق وفورات كبيرة في الاستهلاك، ينصب تركيز المطورين حاليا على كل تفاصيل السيارة، بما في ذلك التصميم الخارجي للجسم ووزن السيارة وغيرهما.

وأوضح مالته سيفرز، مهندس التطوير لدى مرسيدس، أن عندما يتعلق الأمر باستهلاك الطاقة، فمن المهم في البداية تحسين الخصائص الديناميكية، ثم الوزن والإطارات، وبعد ذلك المحرك الكهربائي والبطارية.

وتضمن المساحة الأمامية الأصغر والجسم الانسيابي مقاومة منخفضة للهواء، وبالتالي تقليل استهلاك الوقود. وأوضح حيدر ميسيت، أستاذ الطاقة وأنظمة التنقل بمعهد التنقل الكهربائي في جامعة بوخوم، أن الهياكل الحالية تأتي على شكل الدمعة مع سقف منساب للخلف.

ويظهر ذلك في طراز تسلا موديل واي أو مرسيدس إي.كيو.إكس.إكس فيجن، حيث تتسم بخصائص انسيابية عالية. وقال ميسيت لوكالة الأنباء الألمانية “لذلك أصبحت هذه الأشكال الخاصة للهياكل اتجاها لتقليل الاستهلاك”.

حيدر ميسيت: الهياكل الحالية على شكل الدمعة مع سقف منساب للخلف

وكدليل على هذه الجهود، أظهرت مرسيدس في سيارتها إي.كيو.إكس.إكس فيجن الاختبارية كيف يتم استهلاك أقل من 10 كيلوواط ساعة لكل مئة كيلومتر.

وبعد العديد من التجارب تمكن المطورون من تسجيل أن السيارة حققت في اختبار قيادة لمسافات طويلة، قدرتها على الوصول إلى معدل استهلاك 8.7 كيلوواط/ساعة لكل مئة كيلومتر.

ويرجع الفضل في الوصول إلى هذه المعدلات في سيارة مرسيدس إي.كيو.إكس.إكس فيجن الاختبارية إلى الهيكل الديناميكي الخاص. ونتيجة للتصميم الخارجي توجه السيارة 62 في المئة من طاقة التشغيل لتنقية الهواء من الطريق. ويذهب 20 في المئة من الطاقة إلى الإطارات ويذهب 18 في المئة فقط إلى الوزن.

ويشير ميسيت إلى أنه كلما قل وزن السيارة، احتاجت إلى طاقة أقل عند الانطلاق. وتتركز الجهود في هذا الإطار على استخدام مواد تصنيع خفيفة كالألومنيوم، وتخفيض وزن البطارية، الذي يبلغ في بعض الموديلات 700 كيلوغرام.

وأوضح أن هذه الجهود ستسفر في السنوات الخمس المقبلة عن خفض وزن البطاريات بمقدار 20 إلى 30 في المئة. ومن الإجراءات المحتملة أيضا استخدام مواد مثل كربيد السليكون في الرقائق، وهي مادة يمكنها تقليل الفاقد عند جهد التشغيل العالي.

ومن العوامل الهامة أيضا لتقليل الاستهلاك تصميم الجنوط، فالموديلات المغلقة منها تساعد بشكل كبير على تقليل استهلاك الوقود. وتتطلب السيارات النظيفة شاحنا مدمجا مع محول تيار يتم التحكم فيه بواسطة إلكترونيات الشحن، لأن الشاحن الجداري في المنزل ينتج في الغالب تيارا مترددا مثل المقبس.

لكن البطارية لا تخزن إلا التيار المباشر. ويقوم الجهاز الموجود في السيارة بتحويل التيار المتردد إلى تيار مباشر. وللشحن السريع، يجب أن تحتوي السيارات الصغيرة على شاحن داخلي يمكنه التعامل مع 11 كيلوواط على الأقل من التيار المتردد.

وعلى سبيل المثال تحتوي سيارات ميني وفيات على شاحن بقدرة 11 كيلوواط، بينما يحتوي موديل فولكسفاغن إي - آب على شاحن بقدرة 7.2 كيلوواط فقط. وعادة ما تستمد السيارات الكهربائية الطاقة بسرعة أكبر من محطات الشحن السريع بالتيار المستمر، إذ أن تحويل التيار في هذه الحالة أمر غير ضروري.

15