السودان يتحفظ على تقرير أممي عن الأوضاع بدارفور

وزير الدفاع السوداني يؤكد رفض بلاده لأي وصاية عليه في قضاياه الوطنية.
الثلاثاء 2021/09/14
غوتيريش يدعو إلى استمرار العقوبات الأممية على السودان

الخرطوم - أعلن السودان الاثنين تحفظه على تقرير قدمه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى مجلس الأمن الدولي، يدعو فيه إلى استمرار العقوبات الأممية، مشددا على رفضه أي وصاية على قضاياه الوطنية.

جاء ذلك خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن والدفاع السوداني، برئاسة رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبدالفتاح البرهان، حول قضايا السلم والأمن، بحسب بيان لمجلس السيادة.

وقدم غوتيريش مطلع سبتمبر الجاري تقريرا إلى مجلس الأمن بشأن تطورات الأوضاع في السودان بين الثاني من مايو والعشرين من أغسطس 2021، وينتقد الأوضاع في إقليم دارفور غربي السودان، ويحث على استمرار فريق الخبراء الدوليين الذي تشكل بموجب القرار الأممي رقم 1591 الصادر في عام 2005.

وردا على ذلك، قال وزير الدفاع السوداني الفريق ركن ياسين إبراهيم ياسين، إن المجلس استمع لتفنيدات وزارة الخارجية بشأن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الخاص بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1591 لعام 2005.

وأشار إلى أن المجلس تحفظ على المؤشرات المرجعية المتعلقة بالحوكمة السياسية والاقتصادية والترتيبات الأمنية وخطة العمل لحماية المدنيين، إلى جانب تحقيق العدالة الانتقالية.

واعتبر ياسين أن "الواقع يؤكد التقدم المحرز في هذه الموضوعات، والقرار 1591 انتفت ظروفه وأسبابه".

وتكونت لجنة خبراء بشأن السودان، وفقا للقرار 1591، في التاسع والعشرين من مارس 2005، ومنذ ذلك العام يمدد عملها بشكل دوري.

وثمة مجموعتان من العقوبات المفروضة على السودان، هما الحظر على استيراد الأسلحة، وحظر السفر وتجميد الأصول لأشخاص متهمين بارتكاب جرائم في إقليم دارفور غربي السودان.

واندلع الصراع المسلح في دارفور عام 2003 بين الحكومة المركزية بالخرطوم ومجموعات ذات أصول أفريقية تحتج على التهميش السياسي والاقتصادي، وخلف النزاع نحو 300 ألف قتيل، وفق إحصاءات الأمم المتحدة.

وذكر الوزير السوداني أن الاجتماع ناقش الاعتداءات المتكررة على مقرات وممتلكات بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي المشتركة لحفظ السلام في دارفور "يوناميد"، ووجه الجهات الأمنية إلى وضع خطة متكاملة لتأمين وحماية المدنيين.

وشدد مجلس الدفاع السوداني، وفق البيان، على رفضه لأي وصاية على السودان في قضاياه الوطنية.

وفي الثامن من سبتمبر الجاري، طلب غوتيريش من مجلس الأمن المساعدة في مواجهة تهديدات ضد المدنيين في دارفور.

وأضاف غوتيريش أن سحب مهمة حفظ السلام "يوناميد" وإنشاء البعثة الأممية المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان "يونيتامس" جاء مصحوبا بعنف طائفي متكرر في دارفور.

وفي الحادي والثلاثين من ديسمبر الماضي، توقفت مهمة بعثة "يوناميد"، وتبنى مجلس الأمن الدولي في الرابع من يونيو 2020 قرارا بإنشاء بعثة "يونيتامس".

ومنذ الحادي والعشرين من أغسطس 2019، يعيش السودان مرحلة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024.

وبدأت هذه المرحلة في أعقاب عزل قيادة الجيش في الحادي عشر من أبريل 2019 عمر البشير من الرئاسة (1989 - 2019)، تحت ضغط احتجاجات شعبية منددة بتردي الأوضاع الاقتصادية.