السعودية تستحوذ على صفقة في مجموعة اللولو الإماراتية

دعم خطط توسيع قطاع التجزئة وخلق فرص العمل.
الخميس 2020/10/08
الصندوق السيادي يقود طموح المملكة

يترقب صندوق الاستثمارات السعودي الاستحواذ على صفقة شراء حصة في مجموعة اللولو الإماراتية لسلاسل متاجر التجزئة، ما يعكس رهان الرياض على توسيع هذا القطاع وخلق فرص عمل وتنويع مصادر التمويل التي تشكل محور رؤية المملكة 2030.

دبي - كشفت مصادر مطلعة أن صندوق الثروة السعودي الذي يدير أصول أكبر مصدّر للنفط في العالم بدأ فعليا في إتمام صفقة حصول على حصة في شركة اللولو الإماراتية حيث يعكس ذلك تركيز الرياض على اقتناص الاستثمارات.

وقال مصدران مطلعان إن صندوق الثروة السيادي السعودي صندوق الاستثمارات العامة يجري مباحثات في مرحلة مبكرة لشراء حصة في مجموعة اللولو العالمية لسلاسل متاجر التجزئة.

وأضاف المصدران أن المحادثات تجري مع رجل الأعمال الهندي المولد يوسف علي الذي أسس اللولو ومقرها الإمارات، وهي إحدى أكبر السلاسل في منطقة الخليج.

وقال أحد المصدرين إن المناقشات بين الصندوق واللولو بدأت منذ ما يتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

ولم يتضح على الفور حجم الحصة التي يسعى صندوق الاستثمارات العامة لشرائها إذ أن المحادثات في مرحلة مبكرة، أو ما إذا كانت المحادثات ستقود إلى عملية نهائية.

ووفقا لموقعها الإلكتروني، تدير مجموعة اللولو مراكز تسوق ومتاجر تجزئة كبيرة وأنشطة أخرى تدر سنويا 7.4 مليار دولار.

وتدير المجموعة عمليات في السعودية وغيرها من بلدان الخليج ومصر والهند وإندونيسيا وماليزيا.

وامتنع صندوق الاستثمارات العامة، الذي يدير أصولا قيمتها 360 مليار دولار، عن التعقيب. وقال في. نانداكومار مدير التسويق والاتصالات في مجموعة اللولو في رد مرسل بالبريد الإلكتروني “كسياسة لا نعلق أبدا على تكهنات السوق وشائعات الإعلام”.

وقال مصدران مطلعان على المحادثات إن الشركة القابضة المملوكة لحكومة أبوظبي استثمرت مليار دولار في اللولو هذا العام. ولم ترد الشركة على طلب من رويترز للتعقيب.

ويُنظر إلى صندوق الاستثمارات العامة على أنه يقود خطة رؤية المملكة 2030 لتنويع الاقتصاد، مع سعي السلطات لتحويله إلى أكبر صندوق ثروة سيادي في العالم.

وسعت الحكومة السعودية لتوسيع قطاع التجزئة في المملكة ضمن توجه لخلق مليون فرصة عمل بحلول العام الحالي.

واستثمر صندوق الاستثمارات العامة 500 مليون دولار في شركة نون للتجارة الإلكترونية التي بدأت بعدها بفترة وجيزة عملياتها في المملكة. كما استثمر على نحو غير مباشر في الطرح العام الأولي لشركة المراكز العربية التي تدير مراكز تسوق سعودية.

7.4 مليار دولار تحققها سنويا مجموعة اللولو التي تدير مراكز تسوق ومتاجر تجزئة كبيرة

وخاطبت ريلاينس الصندوق لشراء حصة في وحدة التجزئة التابعة لريلاينس اندستريز المملوكة للملياردير الهندي موكيش أمباني.

 ومنذ بداية أزمة كورونا ركز صندوق الاستثمارات السعودي على اقتناص فرص الاستثمار حيث اشترى في مايو الماضي حصص أقلية في شركات أميركية كبرى منها بوينغ وفيسبوك وسيتي غروب، ما يدعم جهود البلاد في تنويع الاقتصاد واستغلال مواطن الضعف في الأسواق العالمية لاقتناص الاستثمارات بما يتماشى مع رؤية 2030.

وبلغت قيمة الصفقة نحو 713.7 مليون دولار في بوينغ وحصة تقدر بنحو 522 مليون دولار في سيتي غروب وأخرى بقيمة 522 مليون دولار أيضا في فيسبوك وحصة قيمتها 495.8 مليون دولار في ديزني وأخرى بقيمة 487.6 مليون دولار في بنك أوف أميركا.

وكان صندوق الاستثمارات العامة قد كشف في شهر مارس الماضي عن استحواذه على حصة تبلغ 8.2 في المئة في الشركة المشغلة للرحلات البحرية كارنيفال كورب، التي يعصف بها فايروس كورونا. وقد أدى ذلك إلى رفع سعر أسهم بنحو 30 في المئة.

كا اشترى الصندوق السعودي حصصا في رويال داتش شل وتوتال وإيني وإكوينور هذا العام.

ومؤخرا قال مصدران مطلعان إن صندوق الاستثمارات العامة السعودي يدرس الاستثمار في الطرح العام الأولي لشركة التكنولوجيا المالية الصينية أنت غروب، والذي قد يصبح الأكبر في العالم.

وفي الشهر الماضي، تقدمت أنت، وحدة التكنولوجيا المالية لمجموعة علي بابا والشركة المهيمنة في قطاع مدفوعات الأجهزة المحمولة بالصين، بطلب لإدراج مزدوج في هونغ كونغ وفي ستار ماركت، وهي سوق في شنغهاي على غرار بورصة ناسداك.

ونقلت رويترز عن ثلاثة مصادر أن حجم الطرح قد يصل إلى 30 مليار دولار إذا سمحت ظروف السوق.

وسيجعله هذا أكبر طرح عام أولي في العالم منذ جمعت شركة النفط العملاقة أرامكو السعودية 29.4 مليار دولار في ديسمبر الماضي، وهو ما تجاوز بدوره الرقم القياسي الذي حققه من قبل طرح مجموعة علي بابا القابضة الصينية.

وفي مواجهة انهيار إيرادات النفط وزيادة كبيرة للعجز، حولت الرياض 40 مليار دولار من الاحتياطيات الأجنبية لمؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) إلى صندوق الاستثمارات العامة في مارس وأبريل الماضيين لدعم الاستثمار في الخارج من أجل تعظيم العائدات.

وتعول السعودية على الصندوق لإقامة مشاريع ضخمة محليا وخارجيا ما من شأنه خدمة خطط البلاد لتنويع الاقتصاد وعدم الاعتماد على النفط.

وتعاني السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، من انخفاض غير مسبوق في أسعار الخام فضلا عن الإجراءات المفروضة لمكافحة الوباء، والتي أثّرت في القطاعات غير النفطية من اقتصادها.

11