الدبيبة يحث على إيجاد حلول بديلة لتعطل إصدار القاعدة الدستورية

عبدالحميد الدبيبة يتهم مجلسي النواب والأعلى للدولة بتعمد عدم إصدار القاعدة الدستورية بهدف تأخير الانتخابات والتمديد لهما.
الجمعة 2022/09/23
رئيس حكومة الوحدة الوطنية يرمي الكرة لعقيلة صالح والمشري

طرابلس - دعا رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبدالحميد الدبيبة الخميس إلى التفكير في “حلول بديلة” للأزمة السياسية في بلاده، متهما مجلسي النواب والأعلى للدولة بتعمد عدم إصدار القاعدة الدستورية بهدف تأخير الانتخابات والتمديد لهما، في محاولة لتحميلهما جزءا من مسؤولية تواصل الأزمة والانقسام في ليبيا.

وقال الدبيبة خلال اجتماع لمجلس الوزراء بالعاصمة طرابلس “يجب أن نفكر في حلول بديلة حال استمرار تعطيل إصدار القاعدة الدستورية، وعدم تعليق مصير ليبيا على طرفين اختلفا في مادة أو مادتين دستوريتين”، بحسب منصة “حكومتنا” الرسمية على فيسبوك.

وتعطل إصدار قاعدة دستورية للانتخابات جراء خلافات بين أعضاء لجنة مشتركة من مجلسي النواب بطبرق (شرق) والأعلى للدولة (نيابي استشاري)، فيما أكد رئيس البرلمان عقيلة صالح الأسبوع الماضي اتفاقه مع رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري على استبعاد شروط الترشح من القاعدة الدستورية وترك هذه المسألة للمشرع الجديد في محاولة لتجاوز الخلافات.

واتهم الدبيبة المجلسين بـ”الاتفاق على تأخير الانتخابات والذهاب في طريق التمديد (لولاية المجلسين)”.

الدبيبة يسعى لتوجيه ضغوط على مجلسي النواب والأعلى للدولة في محاولة على ما يبدو للهروب من دوره في استمرار الأزمة وتحولها إلى صراع مسلح

وتابع “نخشى أن يخلق تعطل إصدار القاعدة الدستورية انقساما آخر حولها بين مؤيد ورافض لها”، مضيفا “لذلك يجب التفكير في إكسابها مشروعية حقيقية من خلال الشعب لكي تكون الانتخابات على قاعدة متينة وليس عبر أجسام تآكلت شرعيتها بسبب الزمن والتمديد غير الشرعي”.

وقال الدبيبة إن “المجتمع الدولي أصبح أكثر تفهما لضرورة إيجاد خارطة طريق مختصرة لا مسار فيها إلا الانتخابات ولا مجال فيها للتمديد ولا يستطيع أي طرف احتكارها”.

وجدّد الدبيبة دعوته إلى عقيلة صالح وخالد المشري لإصدار القاعدة الدستورية، قائلا “أطالبهما بالتوصل إلى قاعدة عادلة ليست مفصلة لتمكين طرف أو منع طرف آخر”.

ويبدو أن الدبيبة يسعى لتوجيه ضغوط على مجلسي النواب والأعلى للدولة في محاولة على ما يبدو للهروب من دوره في استمرار الأزمة وتحولها إلى صراع مسلح هدد الاستقرار في الغرب الليبي وخاصة العاصمة طرابلس التي شهدت اشتباكات دموية قبل فترة.

وكان رئيس الحكومة المدعومة من البرلمان فتحي باشاغا تحدث بدوره الأسبوع الجاري عن خطة “تركز على تحقيق الاستقرار والسلام والازدهار في ليبيا، وتضمن الوصول إلى انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة، حرة ونزيهة”.

ومنذ مارس الماضي تتصارع في ليبيا حكومتان الأولى برئاسة فتحي باشاغا وكلفها مجلس النواب، والأخرى برئاسة الدبيبة الذي يرفض تسليم السلطة إلا لحكومة يكلفها برلمان جديد منتخب لإنهاء كل الفترات والأجسام الانتقالية بما فيها حكومته.

ويأمل الليبيون أن يقود إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية إلى نقل السلطة وإنهاء نزاع مسلح عانى منه لسنوات بلدهم الغني بالنفط.

4