الدبيبة حريص على نيل حكومته الثقة من البرلمان

رئيس الحكومة الليبية يسعى إلى تزكية حكومته من قبل البرلمان لضمان حصولها على الدعم الدولي.
الخميس 2021/02/25
صرامة لخدمة ليبيا

تونس - هدّد رئيس الحكومة الليبية الجديدة عبدالحميد الدبيبة، باللجوء إلى ملتقى الحوار السياسي من أجل نيل حكومته الثقة وذلك بموازاة استمرار الانقسامات التي تخيّم على مجلس النواب (البرلمان).

ويأتي تلويح الدبيبة في وقت يرى فيه مراقبون أن الرجل حريص على تزكية حكومته من قبل البرلمان من أجل أن تكون الخطوة دستورية لضمان حصولها على الدعم الدولي، غير أن انقسام البرلمان بات ينذر بتعثر عقد جلسة عامة للتصويت على حكومته وهو ما يضع دور البرلمان على المحك.

ويرى هؤلاء المراقبون أن موقف الدبيبة الذي عبّر عنه مساء الثلاثاء في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي تويتر يأتي في سياق ضغوطه على النواب من أجل إنهاء انقساماتهم التي تحول دون عقد جلسة مكتملة النصاب في أي من المدن.

وبعد عقده جلسة تشاورية مع عدد من نواب البرلمان في العاصمة طرابلس، قال الدبيبة في تغريدة له “لدينا خياران في عملية اختيار شكل الحكومة، وعدم توافق النواب قد يدفعنا إلى اعتماد الخيار الثاني”، دون أن يأتي على المزيد من التفاصيل.

ويبدو أن الدبيبة أراد أيضا البعث برسائل للنواب الذين يحاولون الضغط عليه من أجل ضم مرشحين تابعين لهم إلى حكومته مقابل تزكيتها، مفادها أن حكومته قادرة على الحصول على الثقة حتى من ملتقى الحوار السياسي.

وجاءت تغريدة الدبيبة بالموازاة مع مواصلته المشاورات من أجل استكمال تشكيل فريقه الحكومي والإعلان عنه مع اقتراب انتهاء الإطار الزمني الذي حدده اتفاق ملتقى الحوار السياسي في الـ26 من الشهر الجاري، وذلك في وقت تصاعدت فيه التحذيرات من إعادة تدوير نفس الوجوه السياسية في الحكومة الجديدة.

عبدالله بليحق: سرت جاهزة أمنيا لإقامة جلسة البرلمان لمنح الثقة للحكومة

ومن المفترض أن يتم بعد ذلك تقديم برنامج عمل الحكومة إلى البرلمان للمصادقة عليها في جلسة عامة خلال 21 يوما، أي بحلول 19 مارس، قبل البدء رسميا في ممارسة مهامها، غير أن حالة الانقسام التي يعرفها المجلس النيابي قد تؤدي إلى تزكية الحكومة من ملتقى الحوار السياسي.

ويشهد البرلمان الليبي انقسامات حادة حول مكان انعقاد جلسة تزكية الحكومة، علاوة على دعوات متزايدة إلى تغيير رئاسة المجلس ومنحها إلى شخصية من إقليم فزان، بما أن رئاسة الحكومة آلت إلى شخصية من إقليم طرابلس، في حين آلت رئاسة المجلس الرئاسي إلى شخصية من برقة.

وتتكون ليبيا من ثلاثة أقاليم تاريخية هي طرابلس وبرقة وفزان ويراعي توزيع المناصب القيادية والسيادية هذا التقسيم.

والثلاثاء عُقدت جلسة تشاورية في العاصمة طرابلس أفضت إلى اتفاق حول ضرورة جمع 120 توقيعا على الأقل من أجل عقد جلسة موحدة للبرلمان بعد موافقة نائبي عقيلة صالح وذلك في وقت أعلن فيه البرلمان عن جاهزية مدينة سرت لاحتضان جلسة منح الثقة لحكومة الدبيبة.

وقال المتحدث الرسمي باسم البرلمان عبدالله بليحق، الثلاثاء إن “اللجنة 5+5 العسكرية أكدت جاهزية مدينة سرت أمنيا لإقامة جلسة مجلس النواب لمنح الثقة لحكومة الوحدة الوطنية مع استعداد اللجنة التام للتعاون والتنسيق بالخصوص”.

ويرى متابعون أن البرلمان الليبي بات مهدّدا أكثر من أي وقت مضى بفقدان دوره وصلاحياته لصالح أجسام أخرى على غرار ملتقى الحوار السياسي المكون من 75 شخصية لاسيما إذا عجز عن إنهاء انقساماته وعقد جلسة عامة لتزكية الحكومة الجديدة برئاسة الدبيبة وذلك في وقت تتزايد فيه الضغوط المحلية وحتى الدولية على البرلمان.

وشدّد السفير الأميركي لدى ليبيا ريتشارد نورلاند، الأربعاء على ضرورة عقد جلسة مجلس النواب للتصويت على منح الثقة للسلطة التنفيذية الجديدة في أسرع وقت ممكن.

وأضاف نورلاند في أعقاب محادثات مع عقيلة صالح أن “الولايات المتحدة تدرك أن تصويت مجلس النواب على منح الثقة خطوة مهمّة نحو إجراء الانتخابات في ديسمبر من هذا العام”.

4