الجنائية الدولية تحاكم أول متهم بارتكاب جرائم حرب في دارفور

محاكمة كوشيب الذي يواجه 31 تهمة تحظى برمزية مهمة لدى أهالي دارفور.
السبت 2021/07/10
أول لائحة اتهامات تمهيدا لمحاكمة أول متهم

لاهاي - اعتمدت المحكمة الجنائية الدولية الجمعة لائحة من 31 اتهاما موجها ضد علي كوشيب، قائد ميليشيا "الجنجويد"، قالت المحكمة إنها ترتبط بمسؤوليته عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور.

واعتماد لائحة الاتهامات هو الأول من نوعه لمتهمين في انتهاكات شهدها إقليم دارفور.

وسيواجه علي محمد علي عبدالرحمن المعروف باسمه الحركي علي كوشيب 31 تهمة أمام المحكمة الجنائية الدولية بينها القتل والاغتصاب والاضطهاد والتعذيب، وفق بيان للمحكمة.

وقالت المحكمة الجنائية الدولية إن "الدائرة التمهيدية أصدرت بالإجماع قرارا يؤكد جميع التهم التي وجهها المدعي العام وإحالته إلى المحاكمة".

وأكد ممثلو الادعاء للقضاة في مايو إن عبدالرحمن حليف الزعيم السوداني المخلوع عمر حسن البشير كان "مرتكبا نشطا" لجرائم القتل خلال الحرب في دارفور بين عامي 2003 و2004.

ونفى كوشيب البالغ 72 عاما والذي سلم نفسه عن طواعية في جمهورية أفريقيا الوسطى العام الماضي هذه الاتهامات.

ونقل كوشيب إلى المحكمة الجنائية الدولية في 9 يونيو 2020، وأقيمت جلسة المثول الأولى أمام المحكمة في 15 يونيو 2020 ثم عقدت جلسة اعتماد التهم من 24 إلى 26 مايو 2021.

ويرى مراقبون أن محاكمة كوشيب تحظى برمزية مهمة لدى أهالي دارفور، فصدور أحكام بحقه يشكل انتصارا معنويا، ويحصن الإقليم من تكرار ارتكاب مجازر جديدة، حال لم تكن السلطة بمكوناتها المختلفة جادة في تنفيذ السلام، وأن أي طرف لديه مصلحة في إثارة الفوضى بالإقليم سيضع أمامه مصير القيادي السابق.

وكانت المدعية العامة المنتهية ولايتها فاتو بنسودا قد قالت للمحكمة في 24 مايو إن "ضحايا جرائم المتهم لا حصر لها"، مضيفة "تظهر الدلائل أن عبدالرحمن كان مرتكبا نشطا عن سابق تصور وتصميم لهذه الجرائم".

واشتعل الصراع في دارفور في 2003 عندما حمل متمردون معظمهم من غير العرب السلاح ضد حكومة الخرطوم، واتهموها بإهمال الإقليم القاحل في غرب البلاد.

وحشدت الحكومة ميليشيات معظمها من العرب لسحق التمرّد، مما أشعل فتيل موجة من العنف وصفتها واشنطن وبعض النشطاء بأنها ترقى لأن تكون إبادة جماعية.

وأصدرت المحكمة الجنائية في الفترة من 2007 – 2012 مذكرات اعتقال بحق كلّ من عمر البشير، ووزير دفاعه عبدالرحيم حسين، ووزير الداخلية سابقا أحمد هارون، بجانب علي كوشيب، بتهم تتعلق بارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في إقليم دارفور.

وفي الـ27 من الشهر الماضي، قررت الحكومة السودانية تسليم الرئيس السابق إلى المحكمة الجنائية الدولية، التي تطالب بتسليم البشير بعد أن وجهت له اتهامات إبان وجوده في السلطة بارتكاب جرائم حرب وتطهير عرقي في إقليم دارفور.

وتتهم المحكمة الجنائية الدولية البشير بأنه العقل المدبر للإبادة الجماعية وغيرها من الفظائع التي ارتُكبت في دارفور.

وأُطيح بالبشير عقب انتفاضة شعبية في 2019 ولا يزال مسجونا في الخرطوم حتى الآن في اتهامات فساد وجرائم أخرى.