البحرين تنقل المعارف عن "الفكر في الصين اليوم"

هناك مجموعة أفكار مسبقة تعلّقت بالصين ولا تزال سائدة حتى في بداية ألفيتنا الثالثة، وهي أفكار يعود أغلبها، في واقع الأمر، إلى أوروبا الأنوار.
الأربعاء 2019/08/14
صورة رمزية ترسخت عن الصين

المنامة – خلال القرون الثلاثة الأخيرة التي شهدت تكوّن الحداثة الغربية وسيطرتها، تكونت عن الصين وترسّخت صورة صين صاحبة كتابة رمزية، خاضعة لموروث استبدادي، معزولة عن سائر بقاع العالم، طوال قرون، وهو ما يفسر جمودها الفلسفي والسياسي والعلمي الذي جاء الغرب في الوقت المناسب لإيقاظها منه. فحين ننظر إلى كل هذه التّرهات، سوف نجدها، بالتأكيد، بصيغ مختلفة وعلى مستويات متفاوتة التنميق، في عدد لا بأس به من المؤلفات الرائجة.

وعلينا أن نضيف أن هذه المؤلفات لم تُعدم، في المقابل، أن تمارس تأثيرا كبيرا في طريقة النخب الصينية تنظر بها إلى ثقافتها الخاصة، سواء في انتقاد الذات أو، خلافا لذلك كما هو الحال منذ فترة وجيزة، في مدح هذه الذات مدحا معزّزا بشعور قومي متزايد النّخوة.

الإصدار الواحد والثلاثون لمشروع نقل المعارف بالبحرين
الإصدار الواحد والثلاثون لمشروع نقل المعارف بالبحرين

هناك مجموعة أفكار مسبقة تعلّقت بالصين ولا تزال سائدة حتى في بداية ألفيتنا الثالثة، وعلينا أن نفصح عن كونها سائدة بالخصوص بين نخبنا الملقبة بـ“المستنيرة”، وهي أفكار يعود أغلبها، في واقع الأمر، إلى أوروبا الأنوار.

ولأن هذه الأفكار وُلدت وترعرعت، تحديدا، في بيئة منتقاة، فإنها تركّز، قبل كل شيء، على طريقة تفكير الصينيين، وهي الطريقة التي تختلف، بالضرورة، عن الطريقة الغربية اختلافا جذريا، مهما كانت النظرة إليها، سواء من زاوية الإعجاب أو الذمّ.

كتاب “الفكرُ في الصين اليوم” هو الإصدار الواحد والثلاثون لمشروع نقل المعارف التابع لـ هيئة البحرين للثقافة والآثار.

وقد كان أصدر قبل هذا الكتاب الكتب المترجمة التالية:

“تفكّر: مدخل أخّاذ إلى الفلسفة” لسايمن بلاكبرن، و“لغات الفردوس” للمؤرخ موريس أولندر، و“هل اعتقد الإغريق بأساطيرهم: بحث في الخيال المكوّن” للكاتب بول فاين، و“التحليل النفسي: علما وعلاجا وقضيّة” لعالم التحليل النفسي مصطفى صفوان، و“الزمن أطلالا” لعالم الأنثروبولوجيا مارك أوجيه، و”أصول الفكر الإغريقي” للمؤرخ جان بيير فرنان، و“الأبجديات الثلاث: اللغة والعدد والرمز” للباحثة كلاريس هيرنشميت، و“نهاية العالم كما نعرفه” لعالم الاجتماع إيمانويل فالرشتاين، و“قصة الفن: مدخل استثنائي لتاريخ الفن” لإرنست غومبرتش، و“أينشتاين بيكاسو: المكان والزمان والجمال الذي ينشر الفوضى” لآرثر ميلر.

كما نشر أيضا “محتوى الشكل، الخطاب السردي والتمثيل التاريخي” لهايدن وايت و“منطق الكتابة وتنظيم المجتمع” لجاك غودي و“تاريخ اجتماعي لوسائط التواصل” لآسا بريغز وبيتر بُرْك و“الباب: مقاربة إثنولوجيّة” لباسكال ديبي و“اللاّأمكنة، مدخل إلى أنثروبولوجيا الحداثة المفرطة” لمارك أوجيه و“عالمنا الافتراضي: ما هو؟ وما علاقته بالواقع” لبيير ليفي، و“هل يجب التفكير في تاريخ العالم بطريقة أخرى” لكريستيان غراتالو و“هل يجب حقا تقطيع التاريخ شرائح” لجاك لوغوف و“قصة الألوان” و“قصة الخطوط” لمانْليو بروزاتين و“سوسيولوجيا الاتصال والميديا” لإريك ميغري و“المستقبل مقدمة وجيزة” لجينيفر م. غيدلي و“الحب مقدمة وجيزة” لرونالد دي سوزا و“أنثروبولوجيا التواصل، من النظرية إلى ميدان البحث” لإيف وينكين و“الكينونة والشاشة، كيف يغيَّر الرقمي الإدراك” لستيفان فيال و“الهندي المولَع بالحِجاج-كتابات عن تاريخ الهند وثقافتها وهويّتها” لآمارتيا سنْ و“سوسيولوجيا الدّين 1- مقاربات كلاسيكية” لدانيال هيرفيو ليجيه وجان بول ويلام وغيرها من الكتب المرجعية.

14