الإسلاميون يشوشون على جهود سلامة قبل المؤتمر الليبي الجامع

حزب العدالة والبناء الإخواني يطلب من المبعوث الأممي غسان سلامة تأجيل موعد الملتقى الجامع وزيادة عدد الممثلين للأجسام المنتخبة.
الثلاثاء 2019/03/26
تعطيل مهام المبعوث الأممي

طرابلس – تزيد تصريحات قيادات تيار الإسلام السياسي في ليبيا ولاسيما تلك المحسوبة على جماعة الإخوان المسلمين، من متاعب البعثة الأممية التي ترتب لعقد ملتقى وطني جامع تأمل بأن يتوصل إلى صيغة توافقية تنهي حالة الانقسام العاصف بالبلاد منذ سنوات.

وقال رئيس المجلس الأعلى للدولة والقيادي في حزب العدالة والبناء الإخواني خالد المشري إن “رئاسة المجلس نقلت رسالة شفوية للمبعوث الأممي غسان سلامة في لقاء غير رسمي، متضمنة تساؤلات المجلس حول الملتقى الجامع، وطلبت منه تأجيل موعد انعقاده لشهر كحد أدنى من الموعد القديم وزيادة عدد الممثلين للأجسام المنتخبة”.

وأضاف الأحد خلال اجتماع لمناقشة آخر الترتيبات لانعقاد الملتقى “وهو ما تم بالفعل” متابعا “طلبت من المبعوث الأممي أيضا إيضاحات حول جدول أعمال الملتقى والمخرجات المتوقعة”.

وتستفز هذه التصريحات الليبيين الذين قد يعتبرونها شكلا من أشكال الانحياز لتيار الإسلام السياسي، ما من شأنه إضفاء المزيد من التوتر على المشهد السياسي قبيل أسابيع من عقد الملتقى.

وكانت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي نشرت قائمة مسربة للمدعوين لحضور المؤتمر، أثارت غضب نشطاء وسياسيين معارضين لتيار الإسلام السياسي. وقال هؤلاء إن القائمة تضمنت وجوها جدلية معروفة بمواقفها المتطرفة المعرقلة للتسوية.

ونشر كل من عبدالرحمن الشاطر عضو مجلس الدولة وأشرف الشح المستشار السياسي السابق للمجلس والمقربان من الإسلاميين، على صفحاتهما بموقع تويتر رسما توضيحيا منسوبا لبعثة الأمم المتحدة، يحدد صلاحيات كل من القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر ورئيس المجلس الرئاسي فايز السراج.

حزب العدالة والبناء الإخواني يطلب من المبعوث الأممي غسان سلامة تأجيل موعد الملتقى الجامع وزيادة عدد الممثلين للأجسام المنتخبة.

وقال الشح في تعليق أرفقه مع الرسم الذي نشره على صفحته الأحد، “بدأ التمهيد لتسويق صفقة أبوظبي بشكل تدريجي قبل انعقاد الملتقى بتسريب رسومات توضيحية.. أين هي مدنية الدولة عندما تكون القيادة العسكرية موازية للسلطة المدنية؟”.

وقبل ذلك، أعلن المفتي المقال الصادق الغرياني المعروف بمواقفه الداعمة للمتطرفين إن دار الإفتاء تقول إنه لا تجوز المشاركة في المؤتمر الجامع إلا بعد أن تُعرف الموضوعات التي ستطرح للمناقشة؛ وبشرط أن تكون مُخرجاته مجرد توصيات وليس قرارات مُلزِمة للشعب الليبي.

وأبدى الغرياني خشيته من أن يكون الملتقى الجامع امتدادا لاجتماع أبو ظبي الذي وصفه بأنه يهدف إلى تمرير قرارات جاهزة؛ لتمكين حفتر، وليس لنقاش قضايا تَهُمُّ الليبيين.

وكان خليفة حفتر وفايز السراج قد اتفقا في أبوظبي على “عدم إطالة الفترة الانتقالية، وتوحيد المؤسسات وإنجاز الانتخابات قبل نهاية 2019″.

وسارعت البعثة لإصدار بيان نفت خلاله إصدارها أي لائحة بأسماء المشاركين في الملتقى الجامع.

وحذرت البعثة عبر موقعها الرسمي مما وصفته بالتضليل والتشويش، نافية أي علاقة لها بأي قوائم أو معلومات أخرى تخص الملتقى.

وكانت البعثة قد أعلنت في مؤتمر صحافي قبل أيام عن موعد المؤتمر الليبي الجامع المقرر إقامته في الفترة بين 14 و16 أبريل القادم في مدينة غدامس.

ويحيط المبعوث الأممي الملتقى بالكثير من الغموض، حيث اكتفى فقط بنشر موعده ومكانه، رافضا الإفصاح عن أهدافه وهوية المشاركين فيه.

4