احتجاج عراقي ردا على الاستعراض التركي في بغداد

الحكومة العراقية تتهم تركيا بخرق السيادة الوطنية في انتهاكات أحادية مخالفة للمواثيق الدولية وقواعد القانون الدوليّ ذات الصلة ومبادئ حسن الجوار.
الثلاثاء 2020/06/16
التآمر على الجيران

بغداد- تواصل تركيا انتهاكاتها للسيادة العراقية بعد أن اخترقت طائرتها أجواء البلاد واستهدفت مخيما للاجئين قرب مخمور وسنجار كما ألحقت أضرارا مادية في مناطق زراعية.

وقد استدعت وزارة الخارجيّة  العراقية السفير التركي في العراق فاتح يلدز على خلفيّة القصف التركيّ الذي طال عددا من المناطق شمال العراق.

وجددت دعوتها إلى تركيا لوقف العمليات العسكرية الأحادية التي تسببت في ترويع السكان وبث الذعر بينهم.

وأعربت الخارجية العراقية عن استعدادها للتعاون المشترك في ضبط الأمن على الحدود، ونقلت مذكرة للجهات التركية لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بوضع حد لهذه الانتهاكات بالشكل الذي يؤمن مصالح الجانبين.

وقالت في بيان صحافي أصدرته الثلاثاء عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إن اللقاء بالسفير التركي جرى  من قبل وكيل الوزارة الأقدم السفير عبدالكريم هاشم الذي سلمه مذكرة الاحتجاج.

وتضمنت المذكرة إدانة الحكومة العراقيّة لانتهاكات حرمة وسيادة الأراضي والأجواء العراقية، واعتبرت أنّه مخالف للمواثيق الدوليّة، وقواعد القانون الدوليّ ذات الصلة، وعلاقات الصداقة، ومبادئ حسن الجوار، والاحترام المُتبادل.

وجدّدت الوزارة التأكيد، في مُذكّرتها، على دعوتها إلى الجارة تركيا لوقف العمليّات العسكريّة الأحاديّة، معربة عن استعداد الحكومة العراقيّة للتعاون المُشترك في ضبط الأمن على الحُدُود.

ووفق البيان، ختمت المُذكّرة بدعوة السفارة التركيّة لنقل المُذكّرة إلى الجهات التركيّة المُختصّة لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بوضع حدّ لهذه الانتهاكات، ومنع وقوعها مستقبلا.

بدوره استنكر البرلمان العراقي هذه الانتهاكات واعتبر أن القوات التركية مازالت تمارس اعتداءاتها وقصفها المتكرر في خرق واضح للسيادة الوطنية وتهديد سافر ومتكرر لأمن المدنيين وممتلكاتهم. 

وكانت قيادة العمليات المشتركة في العراق  قالت الاثنين إن 18 طائرة  تركية اخترقت الاحد الأجواء العراقية باتجاه  سنجار و مخمور والكوير واربيل وصولا  إلى  قضاء الشرقاط بعمق 193 كيلومترا  من الحدود التركية داخل الأجواء العراقية واستهدفت  مخيما  للاجئين قرب مخمور  وسنجار .

وعلى الفور انطلقت الآلة الإعلامية التركية في الترويج لعملية “مكافحة إرهاب” كبيرة وناجحة كما وصفها مسؤولون أتراك متغاضين عن الموقف العراقي.

حيث أعلنت وزارة الخارجية التركية أن الطائرات الحربية التركية أغارت على مواقع لحزب العمال الكردستاني ودمرت مخابئ الإرهابيين في الكهوف.

وقالت إنّ العملية التي أطلق عليها اسم “مخلب النسر” مكّنت من “تدمير مخابئ الإرهابيين في الكهوف”، بينما قالت وزارة الدفاع التركية في بيان إن الهجوم هدف إلى “تأمين حدود البلاد وأمن الشعب التركي من خلال تحييد حزب العمال الكردستاني والمنظمات الإرهابية الأخرى التي كثفت من محاولاتها لشن هجمات على قواعد الشرطة والجيش”.