إنفانتينو في الكويت بحثا عن حل لمشكلة المونديال القطري

زيادة عدد المنتخبات تطرح تحديات لوجستية وتنظيمية كبيرة على مونديال قطر.
الاثنين 2019/04/15
أنقذونا

الكويت - التقى أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، الأحد، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” جياني إنفانتينو الذي حلّ بالكويت في زيارة رجّحت تقارير صحافية أنّ موضوعها بحث مشاركة الكويت في استضافة مباريات نهائي كأس العالم 2022 المقرر في قطر.

وتأتي تحرّكات رئيس الفيفا بعد أن بدأ المونديال القطري يتحوّل إلى معضلة، فمن ناحية تبرز الرغبة الجامحة لدى كبار مسؤولي الاتحاد الدولي لكرة القدم في الزيادة من أعداد المنتخبات المشاركة في النهائيات ضمن برنامج لتطوير لعبة كرة القدم في العالم، ومن ناحية أخرى تبرز محدودية الإمكانيات القطرية في استيعاب زيادة 16 منتخبا إلى الـ32 المعتمدة حاليا.

وتضاعف المشكل عندما أعلنت سلطنة عمان مؤخّرا عدم رغبتها في المشاركة بتنظيم مونديال 2022، فيما باقي دول الخليج لا تبدو بوارد المشاركة نظرا لمقاطعتها قطر بسبب دعمها للإرهاب.

وأفادت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية “كونا” بأن الأمير استقبل إنفانتينو برفقة رئيس الاتحاد الكويتي الشيخ أحمد يوسف السعود الصباح. كما التقى إنفانتينو رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، وعقد اجتماعا ليل السبت مع مسؤولي اتحاد الكرة بحسب الوكالة.

وفي حين لم ترشح أي تفاصيل رسمية عن الزيارة، أشارت وسائل الإعلام الكويتية الى أنها تأتي ضمن سعي الـ”فيفا” للبحث في زيادة منتخبات المونديال.

تضاعف مشاكل فيفا عندما أعلنت سلطنة عمان مؤخّرا عدم رغبتها في المشاركة بتنظيم مونديال 2022

وأقر الـ”فيفا” زيادة عدد المنتخبات في المونديال من 32 إلى 48 بدءا من نهائيات 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، لكنه أوصى في مارس الماضي بتطبيق هذه الزيادة بدءا من نهائيات 2022 في قطر. ومن المتوقع اتخاذ القرار النهائي بشأن هذا الطرح الذي يحظى بدعم كبير من إنفانتينو، خلال اجتماع لـ“الفيفا” بباريس في يونيو المقبل.

وتطرح زيادة عدد المنتخبات، مع ما يعنيه ذلك تلقائيا من زيادة في عدد المباريات والمشجعين، تحديات لوجستية وتنظيمية على قطر التي اختيرت في العام 2010 لاستضافة المونديال، وقامت باستعداداتها على أساس 32 منتخبا. كما أن الأزمة الدبلوماسية الخليجية القائمة منذ قطع الرياض وأبوظبي والمنامة علاقاتها مع الدوحة عام 2017، تحد من خيارات إمكان استضافة دول مجاورة لبعض المباريات.

وكان من ضمن الخيارات قيد التداول، إقامة مباريات في الكويت وسلطنة عمان، لكن الأخيرة أعلنت قبل أيام أنها “غير جاهزة” لمثل هذا الأمر.

وقال الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية العمانية يوسف بن علوي لشبكة سي.أن.أن في تصريحات نشرت الأحد الماضي على موقعها الإلكتروني بالعربية، “نحن لسنا جاهزين” لاستضافة مباريات في مونديال 2022.

وأضاف “تم منح حق استضافة هذه البطولة لأشقائنا في قطر ويجب أن تبقى هناك، وفي حال تمكنا من الاستثمار في هذا الحدث الكبير، مستقبلا، فلم لا نكون سعداء باستضافته؟”.

وبحسب صحيفة الأنباء الكويتية، جعل الرفض العماني من الكويت “الدولة التي يعول عليها فيفا للمشاركة في استضافة المونديال”. ومن جهتها، نقلت صحيفة “الراي” عن مصدر مقرب من الملف قوله إن الاتجاه هو نحو “ابتعاد المونديال عن الكويت”، وذلك لأسباب عدة أهمها اعتذار عمان، و”الفترة الزمنية الضيقة” للاستعداد، وأمور أخرى مثل منع استهلاك الكحول في البلاد ورفض السلطات “استصدار تأشيرات دخول لحاملي الجواز الإسرائيلي” في حال أرادوا دخول البلاد لمتابعة المباريات.

Thumbnail

وكان ناصر الخاطر الرئيس التنفيذي لبطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022، قال في تصريحات سابقة إن مشاركة سلطنة عمان والكويت لقطر في تنظيم المونديال أمر قيد الدراسة. وأوضح آنذاك أن مسؤولي الاتحاد العالمي لكرة القدم خاطبوا الكويت وسلطنة عمان بخصوص إمكانية مشاركتهما قطر في تنظيم المونديال؛ وذلك تحسبا لاتخاذ قرار بزيادة عدد المنتخبات المشاركة في البطولة.

وفازت قطر في 2010 باستضافة مونديال 2022 كأول دولة في منطقة الشرق الأوسط. وقيل بادئ الأمر إنّ البلد الذي يقع في منطقة ترتفع فيها الحرارة صيفا، إلى مستويات قياسية، سيوفّر بنى تحتية تتغلّب على حرارة الطقس، لكنّ تمّ العدول عن ذلك لاحقا، وحُلّت معضلة الحرارة بنقل موعد النهائيات إلى آخر شهر نوفمبر وأوائل ديسمبر من العام 2002.

وأعاد الرفض العماني مشاركة قطر في احتضان  نهائيات كأس العالم إلى الواجهة عامل التسييس الذي لا يعتبر طارئا على المونديال القطري منذ بدأت الدوحة تسعى للحصول على امتياز تنظيمه ودخلت لأجل في منافسة بدت غير متكافئة مع دول تفوقها قدرة وتجربة في مجال احتضان تظاهرة بذلك الحجم، فضلا عن عامل حرارة الطقس المشار إليه سابقا. ومن هذه الزاوية نُظر دائما إلى حصول قطر على حق احتضان نهائيات كأس العالم 2022 باعتباره مفاجأة، لكنّ ما تردّد بشأن استخدام الدوحة لوسائل سياسية ومالية “غير مشروعة” للوصول إلى هدفها بدّد تلك المفاجأة.

وحامت، بهذا الخصوص، شبهات كثيرة حول الرئيس السابق لـ“فيفا” جوزيف بلاتر، والرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم ميشال بلاتيني إضافة إلى الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، كمساهمين محتملين في إسناد تنظيم المونديال لقطر.

3