إضراب عام في تطاوين يفاقم الضغوط على الفخفاخ

الإضراب يزيد من الضغوط المسلطة على حكومة إلياس الفخفاخ المطالبة بتنفيذ اتفاق الكامور الذي أبرمته الحكومة السابقة.
السبت 2020/07/04
المحتجون: الحكومة تنكرت لمطالب المعتصمين

تونس – دخلت ولاية تطاوين الواقعة جنوب شرق تونس، الجمعة، في إضراب عام مفتوح لمطالبة الحكومة بتنفيذ اتفاق الكامور، المبرم منذ 16 يونيو 2017، حول تشغيل شباب الجهة، ما يزيد من الضغوط المسلطة على حكومة إلياس الفخفاخ المطالبة بتنفيذ اتفاق أبرمته الحكومة السابقة.

وشمل الإضراب كل المؤسسات الحكومية بالمنطقة باستثناء بعض المؤسسات التعليمية والمستشفيات والمؤسسات الخاصة.

وقال، سالم بونحاس، عضو المكتب المحلي للشغل بتطاوين التابع للاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر منظمة نقابية في البلاد)، إنه “من المنتظر اليوم وقف العمل في منشآت الطاقة المنتشرة في الصحراء وتعليق الإنتاج فيها.

وأضاف أنه “تم تنفيذ إضراب عام مفتوح شمل كافة مؤسسات القطاع العام والوظيفة العمومية، فضلا عن قطع الإنتاج في كل حقول النفط والغاز المنتصبة في الصحراء إلى حين استجابة الحكومة لمطالب المنطقة”، محمّلا الحكومة مسؤولية الإضراب “بعد أن تنكرت لحق تطاوين ولم تقم بتنفيذ اتفاق الكامور كاملا” .

ويأتي هذا الإضراب بعد أن عاشت تطاوين مؤخرا احتقانا دام لأيام، بعد محاولة فض اعتصام بالقوة ما أدى إلى اشتباكات دامية بين الأمن التونسي والمحتجين الذين طالبوا بإطلاق سراح الناطق الرسمي باسم اعتصام الكامور طارق الحداد الذي وقع إيقافه على خلفية صدور قرارات قضائية. وفي يونيو 2017، أبرمت الحكومة وممثلين عن محتجين بمنطقة “الكامور” في تطاوين، اتفاقا لفض اعتصام دام أكثر من شهرين، مقابل الاستجابة لمطالب المحتجين بتوفير فرص عمل وتنمية في الجهة.

والخميس، دعا الاتحاد المحلي للشغل بتطاوين مع “تنسيقية” اعتصام الكامور إلى إضراب عام مفتوح يشمل كافة المنشآت العمومية وقطاع النفط والغاز.

وسبق أن أقرت الحكومة التونسية جملة من الإجراءات الخاصة بالولاية، من بينها انتداب 500 شخص في عدد من القطاعات حتى نهاية السنة الحالية وهو ما رفضه المحتجّون.

وخلفت القرارات، استياء كبيرا في المنطقة الغنية بالنفط والتي تشهد اعتصاما متواصلا في الكامور، حيث اتهم المحتجون الحكومة بالاستمرار في سياسة المماطلة تجاه مطالبهم.

ويرى المحتجون أنه في الوقت الذي كان يفترض أن تنكبّ الحكومة على إيجاد حلول جدية للوضع السيء في تطاوين وتنفيذ القرارات المتفق عليها نسجت على منوال حكومة يوسف الشاهد، حيث تنكرت لمطالب المعتصمين.

ويطالب المحتجون باستكمال انتداب 1500 شخص بالشركات البترولية العاملة في المنطقة، وتوظيف 500 آخرين بشركة البيئة والبستنة، وتخصيص مبلغ 80 مليون دينار (32 مليون دولار) سنويا في صندوق التنمية داخل الولاية.

ووفق أرقام رسمية، تساهم حقول تطاوين بنحو 40 في المئة من إنتاج تونس من النفط، وبحوالي 20 في المئة من إنتاج الغاز.

4